اسرائيل تطالب بالافراج عن جندي اسر في هجوم فلسطيني

يريم شالوم (اسرائيل) - من مايكل بلوم
اسرائيل تريد انقاذ جلعاد شافيت باسرع وقت

طالبت اسرائيل بالافراج الفوري عن جندي مفقود يعتقد انه اسر على ايدي مجموعة فلسطينية خلال هجوم على مركز عسكري محاذ لقطاع غزة قتل فيه جنديان اسرائيليان آخران، وفلسطينيان من المهاجمين.
واعربت الحكومة الامنية الاسرائيلية مساء الاحد عن "عزمها اللجوء الى كافة الوسائل" من اجل تحرير جندي خطف صباح الاحد خلال هجوم فلسطيني على الاراضي الاسرائيلية.
وجاء في بيان للحكومة "اننا نحمل السلطة الفلسطينية ورئيسها (محمود عباس) مسؤولية هذا الهجوم وتبعاته".
واكدت الحكومة من جهة اخرى انها "اقرت سلسلة اقتراحات لمسؤولين امنيين تهدف الى تحرير الجندي المخطوف".
واشارت الى ان "السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية اي مس بالجندي ولن تكون هناك حصانة لاي شخص ولاي مجموعة".
واضاف البيان ان "الحكومة الامنية اقرت بالاضافة الى ذلك توصيات مسؤولين امنيين لتهيئة القوات الضرورية في حال تطلب الامر القيام بعملية عسكرية طارئة للتصدي لاعمال واهداف السلطة الفلسطينية".
ومن جهة اخرى، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية عقدا "لقاء سريا" مساء الاحد في غزة لبحث الوضع الامني، حسب ما اعلن مصدر فلسطيني رسمي فضل عدم الكشف عن هويته.
ولم يصدر اي بيان اثر المحادثات المغلقة التي استمرت اكثر من ساعة ونصف الساعة في مكتب عباس بغزة.
واوضح المصدر ان عباس وهنية بحثا "التهديدات الاسرائيلية".
وبحسب الجيش الاسرائيلي، فان الجندي جلعاد شافيت (20 عاما) خطف وجرح اثناء هجوم فلسطيني في الاراضي الاسرائيلية بالقرب من قطاع غزة. واسفر الهجوم عن مقتل عسكريين اسرائيليين اثنين واثنين من المهاجمين الفلسطينيين.
وحمل المسؤولون الاسرائيليون العسكريون والسياسيون المسؤولين الفلسطينيين مسؤولية الهجوم، وهو الاول من نوعه منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر، مهددين بعمليات ضخمة ردا على الهجوم.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "ما حصل يشكل هجوما من اكثر الهجمات خطورة لحماس... ان دولة اسرائيل تعتبر ان السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والحكومة الفلسطينية (برئاسة حركة المقاومة الاسلامية) "تتحمل مسؤولية الحادث مع كل ما قد ينجم عنه من تبعات".
ومن ناحيته، قال سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة داني جيلرمان "من اولى واجباتنا تحرير هذا الجندي. ننتظر من محمود عباس العمل في هذا الاتجاه وان يثبت بالاعمال واذا اضطر الامر بالاعمال العسكرية انه رئيس السلطة الفلسطينية".
واضاف "اثبتت حماس مرة اخرى انها منظمة ارهابية ووجهنا نداءات الى الاسرة الدولية كي تتدخل لاطلاق سراح الجندي".
وكانت ثلاثة تنظيمات عسكرية فلسطينية هي كتائب عز الدين القسام والوية الناصر صلاح الدين وجيش الاسلام شنت صباح الاحد هجوما عسكريا كبيرا على موقع حدودي اسرائيلي جنوب قطاع غزة.
على الارض، قامت مدرعات اسرائيلية ووحدات من سلاح المشاة مدعومة بمروحيات بعملية توغل في الاراضي الفسطينية بحثا عن الجندي المفقود.
كما تحدثت الاذاعة الاسرائيلية مساء الاحد عن حشود ضخمة للقوات الاسرائيلية على الحدود الجنوبية لاسرائيل مع قطاع غزة.
وفي القدس، لبى الاف الاشخاص دعوات حاخامين كبيرين سابقين وتجمعوا امام حائط المبكى للصلاة من اجل العثور على جلعاد شافيت سالما.
وتوعد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بقتل اي فلسطيني يمكن ان يهدد حياة الجندي.
وقال "اي شخص يهدد حياة الجندي المخطوف او يكون له دور قيادي (في هذه العملية) سيدفع حياته ثمنا لذلك".
في الجانب الفلسطيني، دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم الذي تبنته ثلاثة تنظيمات عسكرية فلسطينية بينها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وحذرت الرئاسة في بيان من "خطورة" قيام مجموعة فلسطينية بعمليات عسكرية "يدفع الشعب الفلسطيني باسره ثمنها"، ووعدت باجراء تحقيق "شامل وسريع" حول منفذي الهجوم.
واضافت "هذه العملية تتناقض مع كل ما سمعناه من مواقف خلال اليومين الماضيين وهي خرق للتفاهمات التي عبرت عنها قيادات الفصائل التي اجتمعنا بها".
وطالب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر من حركة حماس من جهته مساء الاحد خاطفي الجندي الاسرائيلي بالافراج عنه فورا.
وقال خلال مؤتمر صحافي في رام الله في الضفة الغربية "نطالب بالحفاظ على حياته ونعمل ليتم الافراج عنه".
وكانت الحكومة الفلسطينية دعت الفصائل الفلسطينية الى "الحفاظ على حياة" الجندي الاسرائيلي المفقود و"حسن معاملته" اذا كان "مخطوفا لديها".
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد من جهة ثانية "نطالب الحكومة الاسرائيلية بعدم اللجوء الى اي تصعيد عسكري منعا لتأزيم الامور وزيادة تعقيدها".
واضاف ان الحكومة الفلسطينية "تتابع هذا الامر بشكل جدي ومتواصل وقد اجرت اتصالات مع العديد من الجهات المحلية والخارجية، مع الرئاسة ومع الاخوة المصريين ومع اطراف عديدة للتوصل الى حل لهذه المشكلة".
فيما طالب بيان الرئاسة "المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الرباعية بالتدخل لمنع اسرائيل من استغلال العملية للقيام بعدوان واسع ضد قطاع غزة سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني ويكون مكافأة للقوى المتطرفة التى تريد التصعيد".
واكدت كتائب عز الدين القسام ان "ليس لديها اي معلومات" حول الجندي الاسرائيلي المفقود.
واكد الناطق باسم الكتائب ابو عبيدة "ليس لدينا اي معلومات في هذا الصدد ولن نعطي اي معلومات ميدانية للعدو الصهيوني ولا تفاصيل مجانية" عن هذه العملية.
كذلك نفت لجان المقاومة الشعبية معرفتها باي شيء عن الجندي المخطوف.
واعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان جنديين قتلا في الهجوم الفلسطيني، في حين اصيب اربعة اخرون بجروح احدهم بحالة الخطر.
وافادت رئاسة الاركان الاسرائيلية ان جنديا اسرائيليا خطف على ايدي المهاجمين الفلسطينيين ولا يزال حيا.
فيما اعلن ناطق باسم لجان المقاومة الشعبية مقتل اثنين من منفذي العملية هما محمد فروانة (22 عاما) من خان يونس، من مجموعة جيش الاسلام غير المعروفة حتى الان، وحامد الرنتيسي (22 عاما) من رفح، من مجموعة الوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.
واوضحت مصادر عسكرية اسرائيلية ان مجموعة من سبعة الى ثمانية ناشطين فلسطينيين حفرت نفقا قرب معبر كرم ابو سالم وتمكنت من التسلل الى الجهة الاسرائيلية المقابلة من الحدود.
واصيبت آلية مدرعة اصابة مباشرة بقذيفة صاروخية قبل هجوم صاروخي على آلية كان فيها الجنديان اللذان قتلا.
وبعد دقائق، انفجرت عبوة ناسفة بينما كان الجنود الاسرائيليون يمشطون مكان الحادث.
واعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) ان الجيش الاسرائيلي كان تلقى تحذيرا من هجوم فلسطيني في القطاع الذي وقع فيه هجوم الاحد.
وقالت متحدثة باسم الشين بيت "كنا حذرنا الجيش من تحضيرات لهجوم في القطاع، ومن شق نفق واحتمال خطف جندي".
واضافت "لهذا السبب اقفل معبر كيريم شالوم (كرم ابو سالم) قبل الهجوم وخطفت وحدة من القوات الخاصة عضوين من حماس" السبت يشتبه في انهما متورطان في هذه التحضيرات.