اسرائيل تصعد من عملياتها ضد الفلسطينيين

اسرائيل لم توقف عملياتها حتى أثناء زيارة باول للمنطقة

غزة - استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم ناشطان في كتائب شهداء الاقصى برصاص الجيش الاسرائيلي الاثنين في قطاع غزة في ما اعتبرته السلطة الفلسطينية تصميما اسرائيليا لرفض "خارطة الطريق" خصوصا بوجود وزير الخارجية الاميركي كولن باول في المنطقة.
وقالت مصادر طبية ان محمد ابو عرمانة (18 عاما) وسليم ابو عرجة (20 عاما) "استشهدا اثر اصابتهما برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية توغل في حي السلام برفح" جنوب قطاع غزة .
وذكرت مصادر محلية انهما ناشطان في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات .
واستشهد حسن الاسطل (17 عاما) "بعد اصابته برصاصة في الصدر اطلقها عليه جنود الاحتلال" قرب محيط مستوطنة جاني طال في خان يونس جنوب قطاع غزة .
وقال مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي انسحب من حي السلام في رفح الاثنين حيث توغل فجرا وسط اطلاق نار كثيف وبغطاء من مروحيات عسكرية هجومية، بعد ان سبب دمارا كليا لمنزلين فلسطينيين واضرار جسيمة في خمسة منازل اخرى.
واضاف ان فلسطينيين آخرين جرحا خلال عملية التوغل برصاص الجنود الاسرائيليين، بينما تحدث شهود عيان عن تبادل عنيف لاطلاق النار جرى بين "مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي".
وقال المصدر نفسه ان الجرافات العسكرية قامت بعمليات "تدمير في البنية التحتية خصوصا في شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والهواتف (...) وتجريف اراض وتخريب طرقات".
من جهة اخرى، اعلن متحدث عسكري اسرائيلي اعلن في بيان انه "تقرر فرض اغلاق كامل على قطاع غزة اعتبارا من الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي حتى اشعار آخر لاعتبارات امنية".
واضاف انه "في اطار هذا الاغلاق يحظر على فلسطينيين او اجانب دخول قطاع غزة او الخروج منه، باستثناء الدبلوماسيين والحالات الاستثنائية".
واكد مصدر في مديرية الامن العام الفلسطينية ان اسرائيل "لم تخفف اصلا من الحصار والاغلاق المفروضين على قطاع غزة بل زادت من اعتداءاتها ضد المواطنين".
ودانت السلطة الفلسطينية اغلاق اسرائيل قطاع غزة بشكل كامل وعمليتي التوغل معتبرة انه "تصعيد خطير" يشكل "تعبيرا عن رفض" اسرائيل "خارطة الطريق".
وقال وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات "ندين بشدة هذا التصعيد الذي ادى الى استشهاد ثلاثة مواطنين وهدم منازل (...) وتشديد الحصار والاغلاق".
وبعد ان اشار الى ان ذلك يأتي "قبل مغادرة" وزير الخارجية الاميركي كولن باول المنطقة، قال عريقات ان "التصعيد العسكري الخطير دليل على ان اسرائيل مصممة على رفض خارطة الطريق".
واكد ضرورة تدخل اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) للبدء الفوري في تنفيذ "خارطة الطريق" وارسال مراقبين دوليين الى المنطقة.
من جهته، صرح وزير الخارجية الاسرائيلية سيلفان شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة "نحن مستعدون للقيام بمبادرات حسن نية حيال الفلسطينيين لكن شرط ان لا يمسوا امننا".
ويؤثر هذا الاجراء خصوصا على 15 الفا من العمال الفلسطينيين الذين سمح لهم الاحد بالعودة للعمل في اسرائيل.
وهي المرة الاولى التي يمنع فيها الجيش الاسرائيلي اجانب بوضوح من التوجه من والى قطاع غزة في اطار اجراءات صارمة لاغلاقه.
وبرر مصدر عسكري هذا الاجراء الجديد بتنفيذ بريطاني جاء من قطاع غزة عملية استشهادية في تل ابيب في 30 نيسان/ابريل قتل فيها ثلاثة اشخاص.
ويأتي هذا الاجراء بعد منع الجيش الاسرائيلي الجمعة الاجانب الذي يتوجهون الى قطاع غزة من دخول "المناطق العسكرية المغلقة" فيه مؤكدا انه غير مسؤول عن امنهم.
وفرضت اسرائيل على اي اجنبي يدخل قطاع غزة التأكيد بأنه لا ينتمي الى حركة التضامن الدولية التي تضم دعاة سلام دوليين يعارضون الاحتلال الاسرائيلي.
وكانت اسرائيل خففت الاحد اجراءات الاغلاق المفروضة على الاراضي الفلسطينية وافرجت عن عشرات المعتقلين الفلسطينيين بمناسبة زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول التي تهدف الى تحريك عملية السلام.