اسرائيل تصعد عملياتها في الأراضي الفلسطينية

غزة - من صخر ابو العون
فلسطينيون يقفون بالقرب من السيارة التي قصفت في غزة

بعد أقل من 24 ساعة على عملية الخضيرة الفدائية التي ادت الى مقتل خمسة اسرائيليين، شنت اسرائيل غارة جوية في شمال قطاع غزة استهدفت مسؤولين في حركة الجهاد الاسلامي، ما ادى الى استشهاد سبعة اشخاص بينهم المسؤول في الجناح العسكري لهذه الحركة في شمال قطاع غزة الذي تبنى مسؤولية عملية الخضيرة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان سبعة فلسطينيين استشهدوا في القصف واصيب عشرون آخرون.
واعلنت مصادر امنية فلسطينية ان ثلاثة صواريخ اسرائيلية اصابت سيارة سوبارو بيضاء كانت على الطريق بين مخيم جباليا ومدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وتابع المصدر نفسه ان ناشطين اثنين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد على الاقل استشهدا وهما مسؤول سرايا القدس شمال قطاع غزة شادي مهنا الذي سبق وان تعرض لمحاولات اغتيال اسرائيلية عدة نجا منها، ومحمد قنديل الناشط في السرايا، في حين ان الخمسة الاخرين مدنيون من المارة ولا علاقة لهم بالناشطين، ومن بينهم فتى ورجل مسن.
ووقع القصف الاسرائيلي في ساعة الذروة اثناء خروج المواطنين من صلاة التراويح وفي منطقة مزدحمة بالسكان.
وتحولت جثث القتلى الى اشلاء واشتعلت النار في السيارة المستهدفة كما اصيب عدد من المنازل والمحال التجارية في المنطقة باضرار.
وقالت مصادر طبية ان عدد الجرحى بلغ 20 بينهم خمسة على الاقل في حالة خطرة.
وتاتي هذه الغارة بعد نحو 24 ساعة على العملية الفدائية التي وقعت في مدينة الخضيرة الاسرائيلية وادت الى مقتل خمسة اسرائيليين واعلنت حركة الجهاد مسؤوليتها عنها.
وتوعدت حركة الجهاد الاسلامي على لسان احد قادة الحركة "بالرد على جريمة اغتيال اثنين من قادة سرايا القدس" ومقتل خمسة اخرين مضيفا "لن نقف مكتوفي الايدي ولن نبقى متفرجين امام هذا التصعيد الاسرائيلي".
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين "اننا ندين بشدة هذه العملية الى ادت الى استشهاد سبعة مواطنين في جباليا ونحذر من هذا التصعيد الاسرائيلي لدفع الامور الى الانهيار" في اشارة الى التهدئة.
ومن جهته قال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية "اننا ندين هذه العملية وهذا العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، ان التصعيد العسكري الاسرائيلي في غزة والضفة الغربية سينعكس سلبا على الجميع".
واضاف ابو ردينة "اننا نطالب اسرائيل بالتوقف عن العدوان فورا" مضيفا "نحن جاهزون لعقد لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من دون شروط لان هذه الشروط لن تخدم عملية السلام".
وكان شارون علق على العملية الانتحارية في الخضيرة قائلا ان السلطة الفلسطينية "لا تتخذ اي اجراء جدي ضد الارهاب، اما نحن فلسنا مستعدين باي شكل من الاشكال ان نقبل باستمرار العمليات الارهابية" مضيفا "في هذه الظروف لن التقي" رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، علما ان لقاء بين الرجلين كان مقررا في الايام المقبلة. صواريخ على سديروت وفي وقت لاحق شن الطيران الاسرائيلي سلسلة من الغارات شمال غزة بعد ساعات على غارة جوية اسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين، منهم اثنان من الجهاد الاسلامي.
وقال مسؤولون في الامن الفلسطيني ان الطائرات الحربية الاسرائيلية من نوع اف-16 قصفت ثلاثة مواقع مختلفة في شمال غزة، يستخدمها الجهاد الاسلامي لاطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل.
ولم تتوافر على الفور اي حصيلة لهذه الغارة.
واكد شهود أنهم شاهدوا ناشطين من الجهاد الاسلامي يطلقان صاروخين على الاقل نحو اسرائيل ردا على الغارة الاسرائيلية الاولى.