اسرائيل تشن حربا بلا هوادة على الجهاد الاسلامي

القدس - من جان لوك رونودي
اعتقالات الضفة الغربية ستتكثف

اعتقل الجيش الاسرائيلي مسؤولا في حركة الجهاد الاسلامي الخميس خلال عملية توغل نفذها في جنين في شمال الضفة الغربية، كما افاد شهود ومصادر امنية فلسطينية.
وقالت المصادر ان الجيش اعتقل عبد الحليم عز الدين (40 عاما) احد مسؤولي الجهاد في الضفة الغربية.
وقال شهود ان حوالى 40 دبابة وجيبا عسكريا اسرائيلية توغلت في جنين من مدخلها الغربي. واندلعت اشتباكات خلال تقدم الرتل الاسرائيلي بين فلسطينيين مسلحين والجنود الاسرائيليين فيما كانت مروحيات اسرائيلية تحلق فوق المنطقة.
وكانت تل ابيب اعلنت انها بدأت "حربا بلا هوادة" على حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت الهجوم الفدائي الذي نفذ في الخضيرة شمال اسرائيل الاربعاء واودى بحياة خمسة من المارة الاسرائيليين.
وقال احد مساعدي رئيس الوزراء ارييل شارون "لقد بدانا حربا بلا هوادة ضد حركة الجهاد الاسلامي، ولن ندع هذه المنظمة الارهابية بسلام لحظة واحدة".
ومن المتوقع ان يدفن ضحايا الهجوم الفدائي الاول منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في 12 ايلول/سبتمبر بعد ظهر الخميس.
وميدانيا، كثف الجيش الاسرائيلي من الحواجز على الطرقات لا سيما في شمال الضفة الغربية حول جنين حيث كان يقيم منفذ العملية.
واعلنت متحدثة باسم الجيش انه في ليل الاربعاء تم اعتقال عشرة فلسطينيين من بينهم ستة عناصر من حركة الجهاد الاسلامي.
واضاف المتحدثة ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت ليل الاربعاء الخميس طريقين في شمال قطاع غزة يؤديان الى مدينة غزة وبيت حانون وكذلك مناطق مكشوفة تطلق منها حركة الجهاد الاسلامي صواريخ في اتجاه اسرائيل.
كما عزز الجيش الاسرائيلي اجراءات اغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة واغلقت نقاط العبور الى الاراضي الاسرائيلية.
واوضحت المتحدثة ان هذا الاجراء يطبق ايضا على الصحافيين.
ووضعت الشرطة في حالة تأهب خوفا من هجمات جديدة على طول "الخط الاخضر" الذي يفصل بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية، حسبما ذكر مصدر في الشرطة.
وقال مسؤول في رئاسة الحكومة طلب عدم الكشف عن اسمه "اسرائيل لن تسمح بان تصبح الضفة الغربية عراقا جديدا".
واكد هذا المسؤول ان الجيش الاسرائيلي سيلجأ مجددا الى عمليات الاغتيال التي تستهدف ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي.
من جهته اعلن شارون اليوم الخميس بدء "شن حملة واسعة مفتوحة زمنيا ستستمر حتى القضاء على الارهاب".
واضاف "ان السلطة الفلسطينية لا تتخذ اي اجراء جدي ضد الارهاب، اما نحن فلسنا مستعدين باي شكل من الاشكال ان نقبل استمرار العمليات الارهابية".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن رئيس هيئة الاركان الجنرال دان حلوتس حديثه عن شن "حرب شاملة" على حركة الجهاد الاسلامي.
وحذر عاموس جلعاد المسؤول الرفيع المستوى في وزارة الدفاع من ان اسرائيل "ستتعامل كما ينبغي مع هذه المنظمة الاجرامية التي لا تتخذ السلطة الفلسطينية اجراءات بحقها".
واتهم هذا المقرب من وزير الدفاع شاوول موفاز ايران وسوريا "بتمويل المنظمات الارهابية الفلسطينية ومساعدتها".
من جهتها اعتبرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان هجوم البارحة يؤكد ان الاعتقاد بان العنف سيتوقف بعد الانسحاب من غزة كان وهما.
وتضيف "هذه الآمال خابت. ان الانسحاب من غزة سمح بمعالجة خلل لكن ليس بالتوصل الى السلام".
وعبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن غضبه لوقوع عملية الخضيرة في مثل هذه الظروف، معتبرا ان عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة والعملية الفدائية "تعتبر خرقا فاضحا لاتفاق القاهرة" الذي نصف على هدنة في العمليات العسكرية ووقع بين الفصائل الفلسطينية المسلحة في اذار/مارس الماضي.