اسرائيل تسمح بنشر قوات موالية للرئيس الفلسطيني في غزة

القدس
موافقة من حيث المبدأ

صرح مصدر دبلوماسي اسرائيلي الثلاثاء بأن اسرائيل وافقت من حيث المبدأ على نشر قوات أمن موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس موجودة حاليا في الاردن في قطاع غزة للمساعدة على تطبيق الهدنة.

وذكر المصدر ان طلب نشر لواء بدر وقوامه 1000 جندي جاء من عباس الذي أعلن الاحد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وقفا لاطلاق النار في الاراضي الفلسطينية مما انعش الامل باجراء محادثات سلام بين الجانبين.

وقال المصدر "في الاساس وافقنا وان لم ينشر ذلك رسميا بعد، جاء الطلب قبل وقف اطلاق النار لكن بالقطع هذا (النشر) يمكن ان يعزز الهدنة".

وأعلنت الولايات المتحدة التي تحاول انقاذ "خارطة الطريق" لاقرار السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي تدعمها أنها ستؤيد السماح بنشر لواء بدر في غزة أو في الضفة الغربية المحتلة لتعزيز قوات الامن الموالية لعباس.

ويتشكل لواء بدر في معظمه من حركة فتح التي يتزعمها عباس والتي هزمتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في يناير/كانون الثاني، ومنذ ذلك الحين وقعت اشتباكات بين الحركتين وتختلفان بشأن كيفية التعامل مع اسرائيل.

ولم يحدد المصدر الاسرائيلي موعدا للنشر المنتظر للواء بدر في قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل في عام 2005 بعد 38 عاما من الاحتلال، وقامت اسرائيل بعمليات عسكرية واسعة النطاق في غزة بعد أسر نشطاء فلسطينيين لجندي اسرائيلي في هجوم عبر الحدود في 25 يونيو/حزيران.

ولم يكن لدى ممثلي عباس أو حماس أي تعقيب فوري.

وقال اللفتنانت جنرال كيث ديتون المنسق الامني الاميركي في المنطقة لصحيفة اسرائيلية الاسبوع الماضي "القرار يجب ان يتخذ من جانب حكومات الاردن واسرائيل والفلسطينيين، لكن الفكرة منطقية على الصعيد العسكري والسياسي".

ويتعرض اولمرت وعباس لضغوط اميركية متزايدة لتحقيق تقدم باتجاه انهاء صراع دام عقودا، وتجدد فجأة الحديث عن عملية السلام قبل زيارة للمنطقة الاربعاء يقوم بها كل من الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وأعلن اولمرت الاثنين ان اسرائيل مستعدة للافراج عن كثير من السجناء الفلسطينيين مقابل اطلاق النشطاء الفلسطينيين للجندي الاسرائيلي الذي أسر في يونيو/حزيران قائلا انه يمد يده للسلام.

وفي خطاب سياسي رئيسي عرض اولمرت تخفيف قيود التنقل على الفلسطينيين وتحرير اموال مجمدة اذا ما انتهى العنف ضد اسرائيل، وكرر استعداده للتخلي عن بعض الاراضي المحتلة من اجل اتفاق سلام نهائي.

وقال أولمرت "نحن مستعدون وراغبون في متابعة هذا المسار والاصرار الى ان نتوصل الى الحل المنشود".

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان رايس حادثت اولمرت هاتفيا الاثنين لتشيد بالكلمة التي القاها.

وقال المتحدث باسم الوزارة شين مكورماك عن كلمة اولمرت "أعتقد ان ذلك والاعلان عن وقف اطلاق النار هي بالتأكيد تطورات نرحب بها، وهي واعدة بالتأكيد".

واضاف المتحدث انه من المحتمل ان تلتقي رايس اولمرت والرئيس الفلسطيني كلأ على حدة اثناء وجودها في المنطقة في صحبة بوش في زيارة للاردن هذا الاسبوع ولكن المسؤول قال ان هذا لم يتأكد بعد.

وأشاد الاتحاد الاوروبي ببوادر أمل في السلام بمنطقة الشرق الاوسط الاثنين بعد أن صمدت هدنة في غزة واعلنت اسرائيل انها تستعد لاطلاق سراح كثير من السجناء الفلسطينين مقابل اطلاق سراح جندي اسير.

وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط الذي سيجتمع قبل نهاية العام يمكنه أن يساعد بوضع الية لمراقبة الهدنة.

واذا ما استمرت الهدنة فربما تخف الضغوط الداخلية على اولمرت بعد الحرب غير الحاسمة مع حزب الله اللبناني.

وخلال كلمته أبدى أولمرت مجددا رغبته في اخلاء بعض المستوطنات التي اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية التي استولت عليها في عام 1967 وذلك من أجل "سلام حقيقي".

ولم يذكر أولمرت تفاصيل او شيئا بشأن "خطة تجميع" أحادية الجانب نحيت جانبا بعد الحرب الاخيرة في لبنان.

وقال أولمرت "مع اطلاق سراح جلعاد شليط وعودته سالما الى عائلته ستكون الحكومة الاسرائيلية مستعدة للافراج عن الكثير من السجناء الفلسطينيين حتى الذين صدرت عليهم أحكام بالسجن لفترات طويلة".

وكانت هذه المرة الاولى التي يعرض فيها أولمرت مبادلة سجناء مقابل اطلاق سراح شليط الذي ردت اسرائيل على أسره بشن هجوم على قطاع غزة.

وردت الحكومة التي تتزعمها حماس بفتور على عرض أولمرت قائلة "انه غير كاف" ملمحة الى طلبها بشأن التبادل المتزامن لاكثر من 1000 سجين فلسطيني مقابل اطلاق سراح شليط، ووصفت الحركة الاسلامية عرض اولمرت بانه تراجع.

وفرض الغرب مع وصول حماس الى الحكم في مارس/اذار حظرا على تقديم المساعدات للفلسطينيين.

ووقعت اشتباكات في شوارع غزة بين قوات فتح وقوات تابعة لحماس، وشكلت حماس قوات تابعة لها في غزة تعرف باسم "القوة التنفيذية" وقوامها 6000 فرد وتقول انها لاقرار الامن في غزة، لكن حشد القوات الذي تقوم به حركتا فتح وحماس أثار مخاوف من حدوث مواجهة شاملة وشيكة بين الجانبين.