اسرائيل تستعد لاعتداء شبيه بهجمات 11 ايلول/سبتمبر

القدس - من دان بوليو
الاسرائيليون يتدربون على مواجهة هجوم بالطائرات على ناطحات سحاب

بدأت اسرائيل الاستعداد لمواجهة اعتداء بحجم هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وهو سيناريو يعتبره الخبراء في مجال الامن واردا جدا.
واكد مارتن فان كرفيلد الاستاذ في جامعة القدس العبرية احد ابرز المؤرخين العسكريين في اسرائيل "ان هذا امر ممكن تماما. ويمكن ان يحدث هنا كما حصل في الولايات المتحدة".
وفي غياب حل سياسي واضح بالرغم من النشاط الدبلوماسي الذي يقوم به المجتمع الدولي فان الخبراء يخشون من سعي الفلسطينيين الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بالوسائل المتطرفة.
وكان الجنرال عاموس جلعاد الذي يقود الانشطة العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية حذر في الاونة الاخيرة من "ان الفلسطينيين سيواصلون القيام بهجومات ارهابية واسعة النطاق" معتبرا انه في حال لم تثن الاعتداءات التقليدية الاسرائيليين فان الفلسطينيين سيسعون الى توسيع نطاقها.
وقام الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي بمصادرة شحنة كبيرة من المتفجرات خلال توغل في مدينة قلقيلية على مقربة من الخط الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل كان يفترض بحسب الجيش ان تستخدم في اعتداء على ناطحة سحاب في تل ابيب.
كما قامت الثلاثاء الماضي اجهزة النجدة في جيفاتييم قرب تل ابيب بالتدرب على مواجهة ارتطام طائرة باحد ابراج المدينة.
وكان تم تفادي كارثة كبرى في آخر لحظة نهاية ايار/مايو اثر انفجار قنبلة في قمرة شاحنة صهريج كانت متوقفة في مستودع المحروقات الرئيسي في اسرائيل قرب تل ابيب اذ تمت السيطرة سريعا على الحريق الذي سببه الانفجار.
ولو ان الانفجار حصل فانه كان سيهدد 30 الفا من السكان في الجوار.
وحذر وزير البيئة الاسرائيلي تزاهي هانيغبي عضو حزب الليكود (يمين) برئاسة ارييل شارون من ان وقوع اعتداء بهذا الحجم سيقود لا محالة الى نشوب حرب ضد الفلسطينيين "الذين سيكونون قد اختاروا بشكل جماعي ان يصبحوا شهداء".
واعتبر الوزير ان مثل هذا الهجوم يمكن ان يؤدي الى نشوب حرب في المنطقة باسرها وبامكان اسرائيل مثل ما فعلت الولايات المتحدة في افغانستان مهاجمة الدول العربية التي تدعم المتطرفين الفلسطينيين في حماس والجهاد الاسلامي.
غير انه اعتبر ان من المرجح ان تقوم اسرائيل في حال هجوم واسع النطاق بالغاء اتفاقات اوسلو لسنة 1993 واعادة احتلال الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي بالكامل او حتى طرد كل الفلسطينيين الى الاردن.
وقال "لقد قمنا بذلك في الماضي ولا يزال يمكننا فعل ذلك" ملمحا الى تهجير مئات الالاف من الفلسطينيين لدى اعلان قيام دولة اسرائيل سنة 1948.
وقال وزير البيئة "ولذلك فانني لو كنت فلسطينيا لتوخيت الحذر الشديد ولما ذهبت بعيدا. ان حوالي نصف سكان اسرائيل تؤيد هذا الحل (..) ولن افاجأ اذا كان ارييل شارون من بينهم".
واعرب ستيوارت كوهين من مركز بيغين-السادات للدراسات الاستراتيجية في تل ابيب عن اعتقاده بان هجوما واسع النطاق سيكون "مدمرا" بالنسبة للشعب الاسرائيلي غير انه شكك في اقدام الحكومة على خوض مواجهة مع دولة مجاورة.
واشار الى انه "مع ان المجموعات (المتطرفة) مدعومة من ايران وسوريا فان اسرائيل تتهم باستمرار السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن الاعتداءات".
وقال "ان هجوما واسع النطاق يحثنا على التفكير بوجوب التوصل الى حل سياسي" معتبرا ان "الحل العسكري لا يؤدي الى نتيجة".