اسرائيل ترفض يد حماس الممدودة للحوار

القدس
اول مرة حماس تقبل النقاش بشأن قضايا امنية

قال مسؤول فلسطيني الجمعة إن مسؤولا بارزا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حاول فتح مناقشات مع اسرائيل لتهدئة المواجهة في قطاع غزة إلا ان محاولته قوبلت بالرفض.

وعلى الرغم من نفي حماس رسميا وقول اسرائيل ان لا احدا من مسؤوليها الكبار اجرى اتصالا فيبدو ان تلك اول محاولة من جانب حماس لإقامة علاقات مع اسرائيل منذ سيطرتها على قطاع غزة في يونيو\حزيران بعد هزيمة قوات الرئيس محمود عباس.

وترفض اسرائيل وحلفاؤها الغربيون التعامل مع حماس لرفضها نبذ العنف والاعتراف بالدولة اليهودية.

وقالت اذاعة اسرائيل إن اسرائيل رفضت تحركا من القيادي في حماس اسماعيل هنية من خلال "وسيط" لفتح باب مناقشات مع مسؤول كبير بوزارة الدفاع الاسرائيلية. وجاء تحرك حماس قبل أن تعلن الحكومة الاسرائيلية قطاع غزة "كيانا معاديا" الاربعاء الماضي.

وقال المصدر الفلسطيني إن حماس سعت لإجراء محادثات مع نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي. وأبدت حماس استعدادها لكبح عمليات اطلاق الصواريخ من غزة باتجاه اسرائيل مقابل تسهيل الاجراءات الاسرائيلية عند المعابر الحدودية.

وكان هنية الذي أقاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس من منصب رئيس الوزراء بعد اشتباكات بين فتح وحماس في غزة في يونيو\حزيران الماضي قد قال في وقت سابق ان حماس ستبحث مع اسرائيل اجراءات عملية لتسهيل حركة المرور والتجارة عبر معابر غزة الحدودية.

لكنه لم يعرض من قبل التفاوض بشأن قضايا أمنية مثل اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل.

وقال المصدر الفلسطيني ان غازي حمد المتحدث باسم حماس هو الذي حاول فتح مناقشات مع فيلناي لكن المحادثات لم تجر.

واصدرت ادارة هنية نفيا رسميا اجراء أي محادثات مع مسؤولين اسرائيليين ووصفتها بانها "دعاية" معادية.

ولكن طاهر النونو المتحدث باسم حماس اشار الى ان السلطات في غزة تريد ما وصفه بهدوء متبادل مع اسرائيل يؤدي الى انهاء حصار غزة.

وقال متحدث باسم فيلناي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه لا علم لديه باي تحرك من هذا النوع. وأضاف "لم يحدث اتصال بين فيلناي وأي فرد من حماس".

ومنذ أن أقال عباس حكومة هنية قبل ثلاثة أشهر فتحت اسرائيل باب المحادثات مع عباس بشأن تحركات السلام. كما استؤنفت مساعدات الدول الغربية للضفة الغربية.

ولكن قطاع غزة الاصغر اغلق بشكل شبه كامل.

وبعد اعلان غزة "كيانا معاديا" قال مجلس الوزراء الامني الاسرائيلي برئاسة ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل انه يفكر الآن في قطع امدادات الطاقة من اسرائيل ردا على هجمات النشطين.

ويصر مسؤولو الضفة الغربية والمسؤولون الاسرائيليون على ان الشقاق الفلسطيني ليس عقبة كبيرة امام الجهود الرامية الى وضع خطة سلام جديدة ليتم اقرارها خلال مؤتمر تستضيفه الولايات المتحدة خلال بضعة اسابيع.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي التقت مع عباس واولمرت الخميس انها متفائلة بامكان الاتفاق على وثيقة مشتركة بشأن القضايا الاساسية قبل الاجتماع الذي من المقرر مبدئيا عقده في نوفمبر\تشرين الثاني.

ولكن رايس قالت انها لا تعتقد ان هذه الوثيقة ستتضمن جدولا زمنيا لاقامة دولة فلسطينية وهو مطلب رئيسي لعباس.

وقالت"تحديد جدول زمني امر لا يتسم بالحكمة في هذا الوقت ولكننا سنرى اذا كان تحديد جدول زمني امرا مفيدا فيما بعد.. سيعالجون القضايا الاساسية".

ويواجه كلا الزعيمين اسئلة بشأن الى اي مدى يمكنهما تنفيذ اي اتفاقية لتسوية الحدود والتعهد بالامن المتبادل.

وواجه اولمرت حزبه الخميس بشأن انتقادات بانه ربما يتنازل عن اراض في الضفة الغربية والقدس . وقال انه على الرغم من ان حماس تشكل تهديدا فإن من المهم استغلال فرصة وجود شريك للسلام في عباس.

ولكن في تأكيد للشكوك الاسرائيلية في قدرة عباس على كبح جماح النشطين مثل حماس وجماعات اخرى اكد حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي للاسرائيليين عبر الاذاعة الجمعة ان اي اتفاقية لن تسري بسرعة. واضاف "لا يمكن للجانب الآخر فعل اي شيء الآن".

""وقبل كل شيء فإننا بحاجة الى اعلان مشترك.

واثار رامون انتقادات في الاسبوع الماضي بسبب قوله ان الفلسطينيين سيسيطرون على اجزاء من القدس بموجب اتفاقية سلام . وقال الجمعة إن المدينة ستبقى يهودية وعاصمة اسرائيل.

وبدا الخلاف حول تحكم اسرائيل في امكانية الوصول الى الاماكن المقدسة للمسلمين واضحا الجمعة بعد ان منعت قوات الجيش الاسرائيلي الفلسطينيين من اداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى في اطار تأمين صيام اليهود بمناسبة عيد الغفران الجمعة.

وأبلغ الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية أن الحظر الاسرائيلي "التعسفي" يشكل انتهاكا لحرية العبادة.

وأضاف أن اسرائيل تحتفل بعيدها الديني على حساب الشعب الفلسطيني.