اسرائيل ترفض قرار مجلس الأمن حول خارطة الطريق

خارطة الطريق تعارض بناء الجدار الفاصل

القدس - قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس ان اسرائيل لا تشعر انها "ملزمة" بالقرار الذي اعتمده مجلس الامن الدولي بالاجماع بشأن "خارطة الطريق" لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
واوضح اولمرت في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة "قد نتوصل الى محادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة على اساس خارطة الطريق لكن ليس على اساس قرار مجلس الامن لان اسرائيل تشعر انها غير ملزمة بهذا القرار".
من جهتها ذكرت رئاسة الحكومة في بيان لها بان الحكومة الاسرائيلية "وافقت على خارطة الطريق مرفقة بـ14 تحفظا".
وافاد البيان ان "هذه الصيغة تشكل فقط البرنامج السياسي الوحيد الذي يوجد لدى اسرائيل استعداد لتطبيقه".
واضاف البيان ان "خارطة الطريق لا يمكن ان تطبق الا عبر مفاوضات واتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين في حين ان دور الحكم المتعلق بتطبيقها يجب ان يعود للولايات المتحدة. ان اسرائيل لن تقبل اي تدخل اخر في تطبيق هذه الخطة".
وقد رحبت السلطة الفلسطينية الاربعاء باعتماد مجلس الامن مشروع القرار وطالبت بآلية لتنفيذ هذا القرار.
وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية "اننا نرحب بهذا القرار ونأمل ان توجد آليات لتنفيذه عبر تفعيل دور اللجنة الرباعية بطرح آليات تنفيذ وجداول زمنية وفرق رقابة على الارض لتنفيذ خارطة الطريق ككل لا يتجزأ وبعيدا عن الاشتراطات والاملاءات ومحاولة فرض الامر الواقع كما تحاول الحكومة الاسرائيلية".
واقر مجلس الامن بدعم من الولايات المتحدة قرارا اقترحته روسيا يؤيد تطبيق "خارطة الطريق".
والقرار 1515 الذي تم التصويت عليه بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "يصادق على خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية وتهدف الى التوصل الى حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني باقامة دولتين دائمتين".
كما يدعو القرار "الاطراف (بدون تحديدها) الى الالتزام بكل واجباتها من اجل التوصل الى تحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن".
وقبل التصويت عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن معارضته لاي تدخل للامم المتحدة في تطبيق "خارطة الطريق".
وتنص خارطة الطريق التي بقيت حتى الان حبرا على ورق على وقف اعمال العنف وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة واقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005. وقد وضعتها اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
ومساء الاربعاء اكد مسؤول كبير كان ضمن الوفد المرافق لشارون في زيارته الى ايطاليا هذا الاسبوع ان اسرائيل "فعلت كل ما في وسعها" لمنع اعتماد هذا القرار.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان النص الاساسي الذي قدمته روسيا قد "عدل" في اتجاه ايجابي من وجهة النظر الاسرائيلية.
وفي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر قام شارون بزيارة الى موسكو حيث حاول اقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعدول عن عرض مشروع القرار هذا.
وتعتبر اسرائيل ان تدخل مجلس الامن يخالف احد مبادئ خارطة الطريق التي تنص على "اجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين" وان مثل هذه المبادرة لا تتيح الاخذ في الاعتبار التحفظات الـ14 على النص الاساسي التي يريد شارون فرضها كشرط لتطبيق الخطة.
ويأتي هذا القرار بعدما وجه الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب القاه في لندن انتقادات للحكومة الاسرائيلية وطلب منها وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة ووقف "الاذلال اليومي للفلسطينيين وان لا تؤثر على نتيجة المفاوضات النهائية من خلال اقامة السياجات والجدران".