اسرائيل تدعو العرب لمواجهة 'التهديد الايراني المشترك'

دبي
لا يمكننا قبول وجود ايران مسلحة نوويا

تزور وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قطر للمرة الاولى الاحد وتأمل ان تكون هناك فرصة لحشد توافق بين الدول العربية ضد طموحات ايران النووية التي تثير قلق كثير من دول الخليج.

وهذه اول زيارة يقوم بها مسؤول اسرائيلي كبير لقطر منذ ان زار الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الدوحة في يناير/كانون الثاني عام 2007 عندما كان نائبا لرئيس الوزراء. وتزور ليفني قطر لالقاء كلمة امام منتدى دولي.

وقالت ليفني في حديث لصحيفة الوطن القطرية عشية الزيارة "تمثل ايران تهديدا للمنطقة والعالم ولا يمكننا قبول وجود ايران مسلحة نوويا ..ارى فرصة هنا."

ومثل بقية دول مجلس التعاون الخليجي ليس لقطر علاقات دبلوماسية مع اسرائيل لكنها تختلف عنهم في استضافة بعثة تجارية اسرائيلية صغيرة.

وسبق ان اجتمع مسؤولون قطريون من بينهم امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني مع ليفني الا ان توجيه الدعوة لها لالقاء كلمة على ارض عربية يمثل خطوة مهمة في ظل العلاقات الفاترة بين العرب واسرائيل.

واشادت ليفني باستعداد قطر لاجراء محادثات مع جميع اطراف الصراع في الشرق الاوسط ورأت ان هناك فرصة امام اسرائيل والعرب لاقامة جبهة ضد طموحات ايران النووية.

وقالت ليفني "منع ايران مصلحة مشتركة لاسرائيل والعالم العربي سويا ويولد تفاهما بان اسرائيل والدول الاسلامية في المنطقة تواجه تهديدا مشتركا."
وتشعر قطر مثل دول الخليج الاخرى التي يحكمها السنة بالقلق من تنامي نفوذ ايران الشيعية ومن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتقول ايران ان برنامجها يهدف الى توليد الكهرباء لكن واشنطن تتهمها بالسعي لامتلاك اسلحة نووية.

ووفقا لجدول أعمال منتدى الدوحة للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة فمن المقرر ان تلقي ليفني كلمة عن الحوار والسلم الدوليين امام المنتدى الاثنين.

وقال مسؤولون اسرائيليون انه من المتوقع ان تجتمع ليفني مع امير قطر ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني لكن لم يتضح ما اذا كانت ستلتقي مع زعماء عرب اخرين في الدوحة.

ورفضت ليفني شائعات بانها تستغل مؤتمر الدوحة للاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين او سوريين لكنها قالت انها ستلتقي مع مسؤولين يشاركون في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام.

ومن بين المسؤولين العرب الذين سيحضرون المنتدى وزير خارجية سلطنة عمان التي اغلقت بعثة تجارية اسرائيلية مماثلة بعد بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000.

وقالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية ان كلمة ليفني من المتوقع ان "تدعو الدول العربية الى المساعدة في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية من خلال تشجيع تطبيع تدريجي للعلاقات."

وتملك قطر ثالث اكبر احتياطيات في العالم من الغاز الطبيعي وتستضيف القيادة المركزية للجيش الاميركي التي تشرف على الحربين في العراق وافغانستان.

واستضافت قطر مناسبات مهمة من محادثات منظمة التجارة العالمية الى دورة الالعاب الاسيوية كما توجد بها قناة الجزيرة الفضائية المنتقدة للولايات المتحدة واسرائيل.

واستضافت قطر بعض المسؤولين الكبار بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة العام الماضي.

ومن المتوقع على نطاق واسع ايضا ان تثير ليفني قضية الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي اسر في يونيو/حزيران 2006 في غارة نفذها نشطاء فلسطينيون عبر الحدود من غزة.