اسرائيل تخشى نقل التكنولوجيا النووية من كوريا الشمالية الى ايران

القدس
لا بد من توجيه ضربة اقتصادية الى ايران

اعربت اسرائيل الثلاثاء عن خشيتها من نقل تكنولوجيا نووية من كوريا الشمالية الى ايران بعد اعلان بيونغ يانغ عن القيام بتجربة نووية الاثنين.
في الوقت نفسه اعرب مسؤولون اسرائيليون عن الامل بان يدفع اعلان كوريا الشمالية عن هذه التجربة باتجاه توعية المجتمع الدولي على مخاطر الانتشار النووي والتحرك بشكل اكثر حزما مع طهران المتهمة بالعمل على استغلال التكنولوجيا المدنية النووية لتطوير سلاح نووي.
وقال مسؤول حكومي كبير طالبا عدم الكشف عن اسمه "ان احتمال نقل التكنولوجيا النووية من كوريا الشمالية يعتبر خطرا جديا خصوصا ان بيونغ يانغ سبق وسلمت صواريخ عابرة الى ايران وسوريا والعراق".
وتوقع ان يقوم رئيس الحكومة ايهود اولمرت "هذا الاسبوع في ضوء التطورات الاخيرة ببحث التهديدات الايرانية ضد اسرائيل مع كبار المسؤولين في اجهزة الاستخبارات" الاسرائيلية.
واضاف هذا المسؤول ان "فرض عقوبات اقتصادية على ايران بات امرا اكثر الحاحا بعد اعلان بيونغ يانغ عن اجراء تجربة نووية وذلك لمنع ايران من الاقتداء بكوريا الشمالية".
واعتبر ان العقوبات الاقتصادية على ايران ستكون اكثر فاعلية من تلك المفروضة او يمكن ان تفرض على كوريا الشمالية "بسبب ارتباط ايران بالسوق العالمية للنفط" في حين ان كوريا الشمالية "مقطوعة عن العالم منذ خمسين عاما".
من جهته قال السفير الاسرائيلي في واشنطن داني ايالون في تصريح صحافي ان "كوريا الشمالية بعد ان اثبتت قدراتها النووية يمكن ان تتعاون مع ايران لمساعدتها على تسريع برنامجها النووي".
كما قارن نائب رئيس الحكومة شيمون بيريز بين البرنامجين النوويين الكوري الشمالي والايراني مشددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقفهما عبر العقوبات الاقتصادية.
وقال بيريز في حديث الى الاذاعة العسكرية "لا بد من توجيه ضربة اقتصادية. التردد في فرض عقوبات اقتصادية هو الذي يفتح الباب امام مبادرات عسكرية". وتابع ان "خطر الانتشار النووي يكمن في حصول مجموعات ارهابية على اسلحة ذرية، والمشكلة هذه عالمية" الطابع.
وكرر بيريز القول ان اسرائيل تملك "خيارا نوويا" من دون ان يقدم ايضاحات اضافية مذكرا بان الدولة العبرية "لم تعترف ابدا بامتلاكها السلاح النووي".
ويعتبر بيريز مهندس البرنامج النووي الاسرائيلي منذ الستينات.
ويؤكد خبراء عسكريون اجانب ان اسرائيل تملك ترسانة نووية ضخمة ممثلة باكثر من مئتي رأس نووي وهي ترفض التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي او اخضاع مفاعل ديمونا النووي (جنوب اسرائيل) للتفتيش الدولي.
ونددت اسرائيل الاثنين بـ"التجربة النووية الكورية الشمالية" ووصفتها بانها "استفزاز غير مسؤول يهدد الاستقرار الاقليمي في شمال شرق آسيا كما يهدد الامن الدولي".
وتتهم الولايات المتحدة واسرائيل ايران بالسعي لتطوير سلاح نووي مستفيدة من برنامجها النووي المدني وهما يطالبان بفرض عقوبات على ايران ما لم تقبل بتعليق نشاطاتها في مجال تخصيب اليورانيوم وهو الامر الذي يطالب به ايضا مجلس الامن.
ويمكن ان يستخدم اليورانيوم المخصب لتصنيع السلاح النووي اضافة الى استخراج الطاقة.
واعتبر رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال عاموس يادلين اخيرا ان "الايرانيين يمكن ان ينجحوا في صنع سلاح نووي خلال ثلاث سنوات".
وسبق للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان هدد مرارا بـ"محو اسرائيل عن الخارطة".