اسرائيل تحول حياة الفلسطينيين في الضفة إلى كابوس

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبدالله
مزيد من المعاناة في رمضان

اضطر هاني كايد، مدير عام ادارة المشاريع في وزارة الحكم المحلي الفلسطينية الى ان يستقل سيارة اطفاء من نابلس ليعبر الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي ازداد عددها من مدينته في شمال الضفة الغربية الى مقر عمله في رام الله.
وكايد اكثر حظا بكثير من الاف الفلسطينيين الذين يضطرون للانتظار ساعات على الحواجز التي تقطع الطرق الرئيسية التي تربط بين مدن وبلدات الضفة الغربية والتي حولت حياة السائقين والسكان الى كابوس.
وتسبب الحظر المفروض على حركة السيارات الخاصة بحالة شبه شلل على الطرقات بعد اقامة حواجز اضافية زرعها الجيش الاسرائيلي لتحول الطريق الواحد الى عدة محطات يضطر عندها الركاب الى النزول والعبور سيرا للانتقال الى مركبة ثانية تقلهم من حاجز الى اخر.
وقال المهندس هاني كايد الاثنين "كي اتمكن من الوصول الى مكتبي في الموعد كان علي ان استقل المركبة التابعة لاطفائية المدينة ولولاها لما كان ذلك ممكنا".
واضاف "اغلق الجيش (الاسرائيلي) الطريق من نابلس الى رام الله بعدة حواجز وفي كل مرة توجب علينا التوضيح للجنود اننا موظفون في طريقنا الى اجتماع هام".
وشددت اسرائيل قيودها على حركة فلسطينيي الضفة الغربية اثر مقتل ثلاثة مستوطنين في هجوم شنه فلسطينيون الاحد قرب مجمع مستوطنات غوش عتصيون في منطقة بيت لحم جنوب الضفة. وفي اليوم نفسه قتل الجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية قائدا محليا في حركة الجهاد الاسلامي.
وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي أن "الحظر يشمل المركبات الخاصة فقط والغاؤه رهن بالتطورات الامنية". لكن المتحدث أكد "اقامة حواجز اضافية على الطرق".
واستنادا الى معلومات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، فان اسرائيل كانت، حتى اول امس الاحد، تغلق الضفةالغربية باستخدام 376 حاجزا وسدا في الضفة الغربية.
وتتنوع هذه الحواجز بين الحواجز العسكرية التقليدية الرئيسية التي يديرها جنود اسرائيليون، واخرى من الكتل الاسمنتية والاتربة والصخور والخنادق والسياج الكهربائي.
ويعاني من القيود الجديدة بشكل اساسي الموظفون الحكوميون حيث تتركز وزارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله بوسط الضفة الغربية.
وكانت الساحة الرئيسة قبالة مقر المقاطعة في المدينة، التي تستخدمها شركات الحافلات التي تقل الموظفين القادمين من شمال الضفة الغربية، خالية سوى من حافلة او اثنتين.
وقال احد الموظفين في وزارة النقل والمواصلات برام الله "كان مبنى الوزارة اليوم خاليا خصوصا وان معظم الموظفين ياتون من المنطقة الشمالية".
وتعتبر السلطة الفلسطينية الموظف الاكبر في الضفة الغربية وقطاع غزة بملاك يزيد على المئة الف شخص، يتركز معظمهم في رام الله.
وكانت مدينة بيت لحم (جنوب) وضواحيها، موقع الهجوم الاخير، الاكثر تضررا جراء القيود الاسرائيلية.
وافاد شهود وسكان ان الجيش الاسرائيلي، أغلق جميع مداخل المدينة وبات على من يسعى الى مغادرتها ان يسير على قدميه مسافة تصل خمسة كيلومترات.
وسد الجيش الاسرائيلي بالسواتر الترابية مداخل قرى نحالين وبتير وبيت فجار المجاورة ايضا.
وفي مخيم عايدة المجاور لبيت لحم، افاد شهود ان قوة اسرائيلية اقتحمت المخيم عند ساعات الفجر الاولى واجبرت السكان على الخروج لساعات بينما كانت تقوم بحملة تفتيش.
وصعد الجيش الاسرائيلي كذلك حملة الاعتقالات التي بدأها منتصف الشهر الماضي وشملت أكثر من 700 شخص، استنادا الى مصادر اسرائيلية وفلسطينية.