اسرائيل تحمل على تيد تيرنر والسي.ان.ان.

القدس
ارضاء الناس غاية لا تدرك

حمل عدد من المسؤولين الاسرائيليين بحدة الخميس على تيد تيرنر مؤسس شبكة التلفزيون الاميركية سي.ان.ان. وهددوا باتخاذ اجراءات في حق هذه الشبكة الاخبارية، ردا على تصريحات ادلى بها تيرنر واتهم فيها اسرائيل بممارسة ارهاب الدولة.
وسارعت السلطات الاسرائيلية الى الرد على تصريحات تيرنر، فاعلنت ان شركة البث الفضائي "يس" التي يشترك فيها قسم كبير من المنازل الاسرائيلية ستمنح قناة الى شبكة فوكس الاميركية الاعلامية، المنافسة الكبرى لشبكة سي.ان.ان.
وتبذل اسرائيل جهودا كبيرة في جميع انحاء العالم لمحاولة احتواء ما تعتبره تغطية متحيزة من قبل بعض وسائل الاعلام الغربية للنزاع الاسرائيلي العربي.
واثار تيرنر، نائب رئيس مجلس ادارة مجموعة "ايه.او.ال. تايم وارنر" التي تملك السي.ان.ان.، غضب الاسرائيليين حين اعلن في مقابلة نشرتها صحيفة "ذي غارديان" البريطانية الثلاثاء ان الاسرائيليين يرتكبون اعمالا "ارهابية" تماما مثل الفلسطينيين.
وقال تيرنر "ان الفلسطينيين يقاتلون بالانتحاريين، هذا كل ما يملكون. اما الاسرائيليون، (..) فلديهم احدى اقوى الآلات العسكرية في العالم. الفلسطينيون ليس لديهم شيء. فمن هم الارهابيون اذا؟ انا اعتقد ان كلا من الطرفين متورط في الارهاب".
واعلن وزير الاتصالات الاسرائيلي روفن ريفلين "لو تكلم تيرنر في اسرائيل، لكنت دعيت الى اعتباره شخصا غير مرغوب فيه في بلادنا".
واوضح ريفلين العضو في حزب الليكود (يميني بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون) ان شركة "يس" ستمنح شبكة فوكس قناة لتنافس السي.ان.ان.
من جهته، دعا نائب الليكود ابراهام هيرشسون الى منع السي.ان.ان. من البث في اسرائيل "بسبب موقفها المعادي بشكل منهجي والمتعاطف مع المنظمات الارهابية او المتطرفة".
وتابع "حتى اليوم، ونحن ندفن 26 من مدنيينا (ضحايا العمليتين الانتحاريتين الثلاثاء والاربعاء في القدس)، فان تيرنر يشبه سياستنا في الدفاع الذاتي بارهاب الانتحاريين الفلسطينيين".
وافادت الصحافة الاسرائيلية ان سكان مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة ابلغوا بعدم التعامل بعد الان مع مراسلي السي.ان.ان. بسبب تغطية الشبكة "المنحازة".
وبعد حملة الاستنكار التي تلت تصريحاته، اعلن تيرنر انه "ياسف لكون البعض تصور" انه يوازي بين "الارهاب والعمليات التي تقوم بها اسرائيل لحماية نفسها". وقال "ان تعليقاتي تندرج في مقابلة مدتها ساعتان اجريت معي قبل شهرين وادنت فيها عدد القتلى".
وبثت السي.ان.ان. من جهتها بيانا ميزت فيه موقفها عن تصريحات تيرنر.
ورفض ممثل السي.ان.ان. في اسرائيل الادلاء باي تعليق.
وغالبا ما اتهمت شبكة سي.ان.ان. في اسرائيل بالتحيز للفلسطينيين في تغطيتها للنزاع، في حين ينتقدها الفلسطينيون ايضا ويلقبونها بـ"الشبكة الاخبارية الصهيونية".
وترد الدولة العبرية بحزم كلما اعتبرت ان مسؤولين او شخصيات عامة يتخذون موقفا مؤيدا للفلسطينيين.
واضطرت تشيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني الثلاثاء الى تقديم اعتذارات علنية بعد ان اعلنت ان الشبان الفلسطينيين يشعرون بان "الامل الوحيد المتبقي لهم هو في تفجير انفسهم".
وتحاول مجموعات مؤيدة لاسرائيل ناشطة في اوروبا والولايات المتحدة التأثير على التغطية الاعلامية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، فتعمد بصورة خاصة الى نشر تقارير تنتقد فيها بعض التغطيات والمقالات، وعقد مؤتمرات صحافية لادانة ما تعتبره "اجحافا"، ومقاطعة بعض وسائل الاعلام.