اسرائيل تحشد الاف الجنود على حدود غزة

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبدالله
وزير الدفاع الاسرائيلي محاطا بجنوده

تجهد القيادة الفلسطينية للخروج بمبادرات وحلول يمكن ان تسهمم في تجنب هجوم اسرائليي كبير لقطاع غزة، يعتقد مراقبون انه ات لا محالة اثر خطف جندي اسرائيلي ومقتل اثنين في عملية كيرم شالوم.
وقد سارعت القوى والفصائل الفلسطينية بشكل مفاجىء الثلاثاء الى اعلان الاتفاق بين جميع القوى الفلسطينية، باستثناء الجهاد الاسلامي، على جميع بنود "وثيقة الاسرى" التي تعترف ضمنا بوجود اسرائيل كما اعلن مسؤولون عن حماس وفتح.
وجاء الاعلان عن الاتفاق فيما حشدت اسرائيل الاف العسكريين على حدود قطاع غزة تحسبا لشن هجوم كبير ردا على خطف جندي اسرائيلي الاحد في عملية فلسطينية على موقع حدودي اسرائيلي.
واكد مقربون من المشاركين في الحوار ان الاتفاق جاء "تلبية لضغوط محلية وخارجية في مسعى لتخفيف الضربة الاسرائيلية المحتملة".
لكن مراقبين يعتقدون ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة واقع لا محالة بغض النظر عن ما سيؤول اليه مصير الجندي المختطف.
وقال انطون شلحت، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية (مدار) ومقره رام الله بالضفة الغربية "الباب مفتوح على كل الاحتمالات، اضافة الى احتمالات ان يكون الرد خارج الحدود ايضا" في اشارة الى التهديدات الاسرائيلية باغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
وقد عقد الرئيس محمود عباس اكثر من لقاء مع رئيس الحكومة والقيادي في حماس اسماعيل هنية للبحث في سبل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي وتجنيب القطاع ضربة اسرائيلية.
وقالت مصادر مقربة من الحكومة ان هنية اجرى اتصالات مع مشعل وحثه على التدخل من اجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي.
وقال المحلل السياسي علي الجرباوي "هناك عملية اسرائيلية في كل الاحوال لا سيما وان الحكومة الاسرائيلية تعتقد ان عملية كيرم شالوم شكلت فرصة لتوجية ضربة كبيرة للقطاع".
واضاف "ستكون السلطة الفلسطينية ومعها الحكومة في وضع خطير".
ويعتقد الباحث شلحت ان "الضربة ستكون شديدة على الارجح اذا اخذنا بالاعتبار ان قرار الجيش سيكون مؤثرا لدى رئيس الحكومة اولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس، خصوصا وان كليهما جاء من القطاع المدني وليس العسكري، الامر الذي يعني اعطاء الجيش اليد العليا".
وأعرب مسؤول امني فلسطيني رفض الشكف عن هويته عن قلق كبير ازاء التداعيات المحتملة للهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة
وقال المسؤول في حديث "الخيارت محدودة، اما ان تنجح المقاومة في مبادلة الجندي الاسير وهذا امر مستبعد، واما ان تشن اسرائيل هجوما كاسحا لا يمكن حصر نتائجه".
واعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة مسؤوليتها عن خطف الجندي، وقالت في بيان لها بعد اكثر 24 ساعة من عملية الاختطاف انها لن تعطي اي معلومة عن الجندي قبل ان يتم اطلاق سراح النساء والاطفال المعتقلين في السجون الاسرائيلية.
ويرى شلحت ان "المناخ العربي والدولي العام يقف ايضا الى جانب اسرائيل في سعيها لانقاذ الجندي المختطف، الامر الذي يزيد من احتمالات الهجوم على قطاع غزة".