اسرائيل تتابع بقلق تدهور صحة مبارك

الريس كويس يا جماعة!!

القاهرة - عبرت جهات حكومية اسرائيلية عن قلقها العميق من تدهور صحة الرئيس المصري حسني مبارك، واصفة اياه بالحليف الذي لا يعوض من سلام الدولة العبرية.
ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى مسؤولين إسرائيلين قولهم إن الرئيس المصري حسني مبارك يعاني من مرض السرطان، الذي يزداد سوءاً، مشيرة إلى أن إسرائيل تتابع بقلق عميق معلومات حول تدهور صحة مبارك.
وقالت الصحيفة أن صناع القرار في المستويين السياسي والأمني في إسرائيل اطلعوا في الأيام الأخيرة على معلومات تبين منها أن مرض السرطان الذي يعاني منه مبارك ازداد سوءا وأن حالته الصحية تتدهور من يوم إلى آخر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس المصري دخل مستشفى بألمانيا قبل أربعة شهور وخضع لعملية جراحية تم خلالها استئصال كيس المرارة وورم حميد من الأمعاء.
وكانت صحيفة "السفير" اللبنانية قد ذكرت الثلاثاء أن الرئيس المصري حسني مبارك سيتوجه الى مدينة ميونيخ الألمانية خلال اليومين المقبلين، في رحلة علاج جديدة تستمر عشرة أيام.
وقالت ان هذه الزيارة تأتي بعد مرور أربعة أشهر على خضوع مبارك لعملية جراحية في مستشفى ألماني، قيل إنها لاستئصال المرارة، وتسببت بغيابه عن مصر لمدة ثلاثة أسابيع، وأثيرت خلالها تكهنات حول خطورة وضعه الصحي، وتأثير ذلك على مستقبل الحكم في مصر.
وصاحب غياب مبارك (83 عاماً)، شائعات عن تدهور وضعه الصحي، حتى بعد عودته الى مصر في السابع من مارس- آذار الماضي.
وقالت الصحيفة "لان ظهور مبارك الإعلامي بات منتظماً بعد ذلك، تراجعت الشائعات حول - صحة الرئيس-".
وأضافت "في المقابل، عاد نجل الرئيس المصري جمال الى الواجهة مرة أخرى بعد ابتعاد شبه تام عن الظهور الإعلامي منذ خضوع والده للعملية الجراحية. وقد فُسر غياب جمال مبارك على انه تحول في وضعه كـ"وريث" محتمل للحكم، بمعنى أن سيناريو التوريث قد تراجع ضمن حسابات سياسية جديدة. إلا أن عودته بدلت هذا الاحتمال، ليضاف ذلك بدوره الى مساحة الغموض لمستقبل الحكم في مصر".
وتم هذا الأسبوع إرجاء لقاء بين مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرتين وتم الإعلان الثلاثاء عن تأجيل اللقاء إلى يوم الأحد المقبل.
وألمحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تأجيل اللقاء يأتي على خلفية تراجع الحالة الصحية للرئيس المصري.
لكن يديعوت أحرونوت نقلت عن مصدر مصري رفيع جدا قوله إن "الحالة الصحية للرئيس جيدة تماما وهو موجود في القاهرة ولا يعتزم مغادرة البلاد".
وأضاف المصدر المصري أن مصر فضلت تأجيل زيارة نتنياهو إلى حين انتهاء قضية السفينة الليبية "الأمل" لكسر الحصار عن غزة.
وقال المصدر المصري إنه "لا يعقل أن يلتقي مبارك مع نتنياهو مباشرة بعد مواجهة بين سلاح البحرية الإسرائيلي والمسافرين على متن السفينة الليبية، وصحيح أننا حددنا لقاء وأرجأناه مرتين لكن هذا يحدث أحيانا لأسباب طارئة".
ويشار إلى أن الجانب المصري أرجأ لقاء مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان مقررا عقده الخميس.
وكان نتنياهو قد طلب التقاء مبارك قبل سفره إلى الولايات المتحدة في بداية الأسبوع الماضي لكن تقرر عقد اللقاء بعد عودة نتنياهو من واشنطن.
ويعتزم نتنياهو إطلاع مبارك على نتائج محادثاته في واشنطن وخصوصا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ومطالبة الرئيس المصري بإقناع عباس بالبدء في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.