اسرائيل: الاستشهادي الفلسطيني قد يكون عميلا سابقا للشين بيت

بيت لحم والقدس ودمشق – اعلنت كلا من حركتي الجهاد الإسلامي وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتهما عن العملية الاستشهادية التي وقعت الاربعاء في شمال اسرائيل وادت الى مقتل منفذها واصابة عنصرين من جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) بجروح.
وقال مسؤول في فتح طالبا عدم كشف هويته ان منفذ العملية ينتمي الى فتح.
وتبنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي العملية أيضا وقالت في بيان وزع في العاصمة السورية دمشق "مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية البطولية التي استهدفت رجال المخابرات الصهيونية بالقرب من مدينة الطيبة صباح " الاربعاء بالقرب من مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني بشمال الضفة الغربية.
واضاف البيان ان "الاستشهادي البطل مراد عبد الفتاح ابو عسل (22 عاما) الذي ينتمي الى مجموعة الشهيد البطل سعد الخاروف من مجاهدي سرايا القدس، قام بعملية امنية معقدة باستدراج اثنين من ضباط المخابرات الصهيونية وفجر نفسه فيهما بواسطة حزام ناسف".
واوضح البيان ان "سرايا القدس اذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية البطولية النوعية لتثبت مجددا قدرة مجاهدي وابناء شعبنا البطل على اختراق اجهزة العدو الصهيوني ومؤسسته الامنية وهزيمة اجراءاته الامنية والعسكرية التي لن تنال من ارادة وعزيمة شعبنا واصراره على مواصلة الجهاد والكفاح حتى تحرير ارضه ونيل كامل حقوقه".
وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت ان الانفجار الذي وقع صباح الاربعاء في بلدة الطيبة العربية الاسرائيلية على بعد نحو ثلاثين كلم شمال تل ابيب ناجم عن عملية استشهادية فلسطينية ادت الى مقتل منفذها واصابة اسرائيليين اثنين بجروح.
واوضحت الاذاعة ان الاستشهادي الفلسطيني فجر نفسه صباح الاربعاء قرب شاحنة صغيرة تنقل عنصرين من جهاز الامن الاسرائيلي اصيبا بجروح خطرة.
ونقل الجريحان الى مستشفى مئير في كفر السبع القريب من مكان وقوع الانفجار.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة من ناحيتها ان الانتحاري الفلسطيني كان على ما يبدو مخبرا في جهاز الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) وقد "ارتد" للعمل مع الشرطة الفلسطينية او مع مجموعة "ارهابية". واضافت انه فجر نفسه بالقرب من الشاحنة التي كانت تنقل موظفين تابعين لجهاز الشين بيت، ولم تعط الاذاعة تفاصيل اضافية.
ومعه يرتفع الى 1170 عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية بينهم 897 فلسطينيا و251 اسرائيليا.
يشار الى ان عددا من المخبرين الفلسطينيين الذين يعملون لحساب الشين بيت نفذوا في السابق هجمات على موظفي الجهاز بعد تلقيهم تهديدات بالقتل خصوصا من قبل اجهزة الامن الفلسطينية او من قبل مجموعات سياسية.
وفي 14 حزيران/يونيو قتل ضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية على طريق في جنوب القدس برصاص متعاون فلسطيني اطلق عليه النار عن كثب وادى الحادث ايضا الى جرح عسكري من المواكبة التي كانت معه.
يذكر ان الشرطة الاسرائيلية وضعت في حالة الاستنفار القصوى منذ عدة ايام خصوصا على طول "الخط الاخضر" الذي يفصل الضفة الغربية عن الاراضي الاسرائيلية بعد خصوصا عمليتين انتحاريتين وقعتا في القدس واسفرتا عن سقوط ثلاثة قتلى (بالاضافة الى العنصرين اللذين نفذاهما) وعشرات الجرحى يومي 22 و27 كانون الثاني/يناير.