اسرئيل ترفض تحويل اموال الفلسطينيين رغم ضغوط واشنطن

الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية

القدس – رغم الضغوط الاميركية ابقت اسرائيل على رفضها تحويل اموال مستحقة للسلطة الفلسطينية بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية.
وقال مسؤول في رئاسة الوزراء طالبا عدم كشف اسمه "لن نفرج عن هذه الاموال الا عندما نتأكد من انها لن تستخدم لتمويل حكومة تضم عناصر ارهابيين".
واضاف ان "الاسرائيليين هم الذين يعيشون هنا ويعانون من انعكاسات الارهاب".
وقررت اسرائيل تجميد مئتي مليون شيكل (حوالى 35 مليون دولار) كان يفترض ان يتم تحويلها الى السلطة الفلسطينية خوفا من ان تصل الى "ارهابيين".
وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اعلنت ان الولايات المتحدة تريد من اسرائيل تحويل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للسلطة الفلسطينية، من اجل دعم الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "نعمل معهم (اسرائيل) على هذه المسألة"، موضحا ان القضية تبحث على مستوى سفيري البلدين.
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قد صرحت ان اسرائيل ستتخذ قرارا في هذا الشأن في الايام المقبلة.
وتحول اسرائيل نحو خمسين مليون دولار شهريا الى السلطة الفلسطينية، تشكل خصوصا عائدات الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع المستودرة الى الاراضي الفلسطينية والتي تمر عبر المرافىء الاسرائيلية.
من جهة اخرى حذر البنك الدولي في تقرير نشر الخميس ان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية "لا يحتمل" بسبب زيادة كتلة الاجور في القطاع العام.
وقال ان "الوضع الضريبي لا يحتمل خصوصا بسبب النفقات الحكومية الخارجة عن السيطرة ولا سيما الزيادة السريعة في كتلة الاجور في القطاع العام والمساعدات الاجتماعية المتزايدة وزيادة القروض".
واضاف التقرير ان "الانكماش الاقتصادي ادى الى تراجع في عائدات الضرائب".
واكد البنك الدولي ان العجز في موازنة السلطة الفلسطينية بلغ 800 مليون دولار. وقد تمت تغطية 340 مليونا منه من قبل الدول المانحة والباقي من قروض مصرفية وتصفية موجودات تملكها السلطة الفلسطينية في صندوق الاستثمار الفلسطيني.
وحذر البنك الدولي من انه اذا لم تحل السلطة الفلسطينية بسرعة مشكلة هذه القروض "فانها ستضر بآفاق اصلاح سريع عبر زعزعة عمليات السلطة الفلسطينية وخفض الاموال العامة والخاصة التي يمكن استثمارها".