استياء مصري من تعليق بريتش ايروايز رحلاتها للقاهرة

وزير الطيران المدني المصري يعترض على قرار شركة الخطوط الجوية البريطانية الذي تم دون تنسيق مع الجهات المصرية المعنية.



القرار البريطاني مربك في توقيته ومضامينه


مصر تقاوم آثار هجوم إرهابي سابق أثّر على قطاع السياحة


شركات طيران عربية وعالمية تواصل رحلاتها لمطار القاهرة الدولي

القاهرة - اعترض وزير الطيران المدني المصري في بيان اليوم الأحد على قرار شركة الخطوط الجوية البريطانية 'بريتش ايروايز' تعليق رحلاتها إلى مطار القاهرة لمدة أسبوع، بدون الرجوع إلى الجهات المصرية المعنية.

وجاء اعتراض الوزير يونس المصري أثناء لقائه السفير البريطاني في مصر جيفري آدامز الأحد في مقر الوزارة على ضوء قرار الشركة البريطانية.

وقال البيان إن المصري "أبدى استياءه لاتخاذ شركة الخطوط الجوية البريطانية قرارا انفراديا يمس أمن المطارات المصرية بدون الرجوع إلى الجهات المصرية المختصة".

وكانت 'بريتش ايروايز' أعلنت السبت تعليق رحلاتها إلى العاصمة المصرية أسبوعا، إثر إجراء مراجعة أمنيّة، في وقت تحدّثت فيه السُلطات البريطانيّة عن "تزايد خطر وقوع عمل إرهابي يستهدف الطيران".

وأكّدت الشّركة أنّها لن تسمح لطائراتها باستخدام المطار ما لم يكُن ذلك آمنا.

وأضافت الخطوط البريطانيّة في بيان "نُجري دوريا مراجعة للترتيبات الأمنيّة في جميع المطارات في العالم. وقرّرنا تعليق الرّحلات إلى القاهرة أسبوعا، في إجراء وقائي من أجل السّماح بالمزيد من عمليّات التقييم".

وتعليقا على القرار، أعلنت وزارة الطيران المدني في مصر مساء السبت أنها "قامت بزيادة السّعة المقعديّة لطائرات مصر للطيران المتّجهة إلى لندن كما تمّ تخصيص طائرة من طراز بوينغ 787 (دريملاينر) الجديدة لتسيير رحلة جوّية إضافيّة بدءا من الغد إلى مطار هيثرو بالعاصمة البريطانيّة لندن لتسيير نقل الركّاب خلال هذه الفترة".

وذكر بيان وزير الطيران الأحد أن آدامز قدم "اعتذارا إلى وزير الطيران (المصري) عن عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل صدور هذا القرار".

وأكد آدامز، بحسب البيان "أن قرار تعليق الرحلات الجوية للشركة البريطانية لا يتعلق بالتدابير الأمنية للمطارات المصرية وبخاصة على ضوء تطوير المنظومة الأمنية لجميع المطارات المصرية وذلك بشهادة لجان المرور الدولية ومن بينهم لجنة المرور البريطانية".

وأكد المسؤولان "استمرار الجهود المشتركة والعمل سويا لحل هذه المشكلة في أسرع وقت".

وذكرت لوفتهانزا الألمانية أنها ألغت الرحلات الجوية من مدينتي ميونيخ وفرانكفورت إلى القاهرة يوم السبت، لكنها استأنفتها اليوم الأحد.

وواصلت شركات إير فرانس وطيران الإمارات والاتحاد للطيران رحلاتها الجوية إلى القاهرة.

وقال متحدث باسم إير فرانس في بيان "بالتنسيق مع السلطات الفرنسية والسلطات المحلية في مصر، قررت إير فرانس مواصلة خدماتها إلى القاهرة".

وذكرت متحدثة باسم طيران الإمارات أن رحلات الشركة تسير وفقا للجدول.

وأضافت "نقيم الموقف عن كثب ونحن على اتصال بسلطات الطيران المعنية في ما يتعلق بعمليات رحلاتنا الجوية إلى مصر".

وأظهر الموقع الإلكتروني لشركة الاتحاد للطيران أن خدمات الشركة سارية أيضا. وقال متحدث باسم الشركة "الاتحاد للطيران تراقب الوضع الأمني في القاهرة".

وتمثل السياحة أحد مصادر العملات الأجنبية الرئيسية لمصر وقد بدأت تتعافى بعد تراجع عدد السياح عقب انتفاضة 2011 وتفجير طائرة الركاب الروسية في 2015 مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصا بعد فترة وجيزة من إقلاعها.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هذا الهجوم الذي دفع روسيا إلى وقف كل الرحلات الجوية إلى مصر لعدة سنوات وكذلك دفع عددا من الدول من بينها بريطانيا لوقف رحلاتها إلى شرم الشيخ والتي لم تُستأنف بعد.