استهداف منزل قيادي شيعي في غزة بعبوة ناسفة

ارتباطات قوية بطهران

غزة - انفجرت عبوة ناسفة فجر الجمعة استهدفت منزل قائد حركة شيعية صغيرة في شمال قطاع غزة، ما اسفر عن وقوع اضرار دون اصابات، بحسب ما ذكرت الحركة الفلسطينية المدعومة من ايران ومصدر امني.

وقالت حركة الصابرين "استهدف الاحتلال وعملاؤه منزل عائلة الامين العام لحركة الصابرين نصرا لفلسطين (حِصْن) الشيخ القائد هشام سالم بعبوة ناسفة أدت الى اضرار كبيرة في المكان واملاك المواطنين المحيطة به".

وقال مصدر امني ان عناصر من شرطة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وصلوا الى المكان بعد الانفجار و"تم فتح تحقيق في الحادث لمعرفة ملابساته والجهة التي تقف وراءه".

واعتبرت حركة الصابرين ان هدف هذا "الحادث الجبان زرع بذور الفتنة وحرف المقاومة عن طريقها"، مضيفة "ستبقى بندقيتنا موجهة نحو العدو الصهيوني".

واسس هشام سالم الناشط السابق في حركة الجهاد الاسلامي في 2014 حركة الصابرين، وهي الحركة الفلسطينية الوحيدة الشيعية ولا تملك تأثيرا في الاراضي الفلسطينية.

ولا يوجد شيعة في قطاع غزة حيث يعيش مسلمون سنّة وقلّة مسيحية. ومؤسس حركة الصابرين سنّي تشيع. وتحظى حركته بدعم من ايران. ومن الواضح ان هذه الحركة الصغيرة غير مرحب بها في قطاع غزة، الا ان حركة حماس المدعومة بدورها من طهران تلتزم الحذر ازاءها وتتجنب الصدام معها.

وقال عصام سالم شقيق صاحب المنزل المستهدف، ان "عددا من الاطفال في المنزل اصيبوا بالهلع" نتيجة للانفجار.

وترتبط حركة الصابرين بعلاقة قوية و حميمة بإيران اكبر دولة شيعية فهي ترى أن طهران رأس حربة الإسلام و الدولة الوحيدة التي تحمل هموم القضية الفلسطينية.

وتربطها ايضا علاقة قوية و متينة بحزب الله اللبناني الشيعي المدعوم من ايران و هى تعتبر نفسها النسخة الفلسطينية من حزب الله ، حيث يتم تدريس كتب و محاضرات حسن نصرالله و المقاومة اللبنانية داخل مؤسسات الحركة.

ويتشابه شعار حركة الصابرين كثيرا مع شعار حزب الله. وتقول مصادر انها ترى أن الوقت أصبح مناسبا للكشف عن هويتها وقد عقدت مؤتمرات عديدة ذات طابع إيراني. وتكلمت عن الوصية والدعوة إلى التشيع.

وأشيع في 2015 أن حركة حماس التي امتدادا لجماعة الاخوان المسلمين المصرية في الأراضي الفلسطينية والتي تربطها علاقة قوية ايضا بإيران، قامت بحظر نشاط هذه الجماعة الصغيرة بعد ضغوط كبيرة من حركة الجهاد الاسلامي التي بدأت تشعر بخطورة الحركة المنشقة على لحمة حركة الجهاد.

وتقيم حركة الجهاد الاسلامي بنيتها الفكرية على اساس أنه لا فرق بين سنّة وشيعة وأن العلاقة مع إيران هي علاقة استراتيجية. وقد استقطبت حركة الصابرين الكثير من أعضاء حركة الجهاد وأنصارها وخصوصا في أعقاب حجب المساعدات الإيرانية عن حركة الجهاد الإسلامي وتحويل قسم كبير منها لجماعة الصابرين.

ويعتقد أن هذه الحركة الصغيرة التي لا تأثير لها حاليا باتت اكثر خطورة على مجتمع غزة الفقير الذي يجتذب بالمال السياسي الموجه.

ولم تؤكد حركة حماس أو تنفي حظر نشاط الجماعة التي تمولها ايران وحزب الله اللبناني بمعدل مليون دولار شهريا بحسب تقارير سابقة، لكن مصادر فلسطينية كانت قد اشارت إلى أن مؤسس جماعة الصابرين تعرض لمضايقات من حماس وأنه تعرض في 2015 لطعنة بالرقبة كانت طفيفة.