استنكار فرنسي ألماني لقرارات ترامب بشأن اللاجئين

'القرار لا يمكن إلا أن يثير قلقنا'

باريس - أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت السبت اثر لقائه نظيره الألماني سيغمار غابرييل في باريس أن قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخصوصا فرضه قيودا على دخول اللاجئين للولايات المتحدة تثير "قلق" فرنسا وألمانيا.

وقال ايرولت أن "استقبال اللاجئين الفارين من الحرب يشكل جزءا من واجباتنا. علينا أن ننظم أنفسنا لضمان حصول ذلك في شكل متساو وعادل ومتضامن"، لافتا إلى دور أوروبا الأساسي في مواجهة تدفق اللاجئين السوريين.

وسئل تحديدا عن القيود المشددة التي أعلنها ترامب الجمعة في شان الهجرة ودخول اللاجئين فأجاب في حضور نظيره الألماني "هذا القرار لا يمكن إلا أن يثير قلقنا".

وتدارك ايرولت "لكن مواضيع أخرى كثيرة تثير قلقنا. لهذا السبب تبادلنا الآراء، سيغمار وأنا، حول ما سنقوم به".

وأضاف "سنتواصل مع نظيرنا (الأميركي) ريكس تيلرسون حين يتم تعيينه لمناقشة (الموضوع) بندا بندا وإقامة علاقة واضحة"، لافتا إلى انه سيدعو نظيره الأميركي المقبل إلى باريس.

ولم يصادق مجلس الشيوخ حتى الآن على تعيين الوزير الجديد.

وشدد ايرولت على الحاجة إلى "الوضوح والانسجام والحزم عند الضرورة للدفاع في الوقت نفسه عن اقتناعاتنا وقيمنا ورؤيتنا للعالم ومصالحنا الفرنسية والألمانية والأوروبية".

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية السبت في تعليق حول قرارات ترامب التي تحد من الهجرة، "لن تعلق المفوضية" ولكن "دعوني أذكركم بالملاحظات التي أبداها رئيس المفوضية (جان كلود) يونكر مرارا لجهة أن أوروبا ستبقى مفتوحة أمام جميع من يفرون من النزاعات المسلحة والرعب بمعزل عن ديانتهم".

ويقوم الاشتراكي الديمقراطي سيغمار غابرييل الذي عين الجمعة وزيرا للخارجية خلفا لفرانك فالتر شتاينماير، بزيارته الرسمية الأولى لباريس.

وكرر الوزيران أهمية الدور الفرنسي- الألماني في الكتلة الأوروبية التي تواجه "اكبر تحد لها منذ عقود" في ضوء بريكست وتصاعد التيار القومي.

وبحث الوزيران الأزمات الدولية الكبرى. وفي الملف الأوكراني شددا على أن رفع العقوبات عن روسيا مرتبط بتنفيذ اتفاقات مينسك للسلام التي وقعت في شباط/فبراير 2015.

وفي ما يتصل بالأزمة السورية، كرر غابرييل وايرولت أن آلية الحل يجب أن تبقى في إطار الأمم المتحدة وأملا في استئناف المفاوضات في جنيف "في أسرع وقت".

واستضافت كازاخستان في بداية الأسبوع مفاوضات بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية روسيا وتركيا وإيران لكنها لم تحرز أي تقدم سياسي.