استقرار في معدل جرائم الكراهية في أميركا

واشنطن ـ فاني كارييه
208 مسلمين يتعرضون لمضايقات بسبب دينهم

أظهرت إحصاءات نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" الاثنين انه اكثر من 9600 شخص كانوا ضحايا جرائم او جنح مرتبطة بأعراقهم او دياناتهم او أصولهم الاتنية أو ميولهم الجنسية في 2006، مشيرة إلى استقرار نسبي في عدد هذه الجرائم بالمقارنة مع السنوات السابقة.
وسجَّلت اجهزة الشرطة في مختلف انحاء البلاد 7722 جريمة او جنحة ناجمة عن الحقد بسبب الاختلاف، نفذها 7324 شخصاً ووقع ضحيتها 9642 شخصاً.
وهذه الأرقام التي تشكل ارتفاعاً بنسبة 7% مقارنة مع 2005، تشابه المستوى نفسه الذي سجل عام 2004.
لكن على غرار السنوات السابقة، لم يتسن لمكتب التحقيقات الفدرالي وضع جدول كامل بهذه الجرائم والجنح التي توصف في الولايات المتحدة بأنها "جرائم كراهية"، اذ ان اجهزة الامن التي نقلت معلوماتها تشمل 85.2% من الشعب الاميركي، لكن تلك التي لم ترد تغطِّي 15% من الحالات الاكثر حساسية.
وفي عدة ولايات في الولايات الجنوبية حيث ما تزال العنصرية تثير توتراً شديداً، تبدو النتائج غير اكيدة 22 عملاً في لويزيانا و13 في جورجيا و1 في الاباما فيما لم يتم الابلاغ عن اي عمل في مسيسيبي.
واذا كانت 39% من مجمل الاعمال التي ابلغ عنها استهدفت املاكاً فان حوالي 60% شكلت اعتداءات على افراد لا سيما مضايقات واعتداءات طفيفة لكن ايضا في 13% من الحالات اعتداءات اخطر بما يشمل ثلاث جرائم قتل وست جرائم اغتصاب.
وفي حالة واحدة تقريباً من اصل خمس (18.9%) استهدف الضحايا بسبب ديانتهم وفي ثلثي الحالات لانهم كانوا من اليهود. وفي الاجمال تعرض 1144 شخصاً لأعمال معادية للسامية في 2006.
وتهدف غالبية هذه الاعمال الى التخريب او الترهيب، لكن ثمانين يهودياً تعرضوا لاعتداءات جسدية.
وفي موازاة ذلك، تعرض 208 مسلمين لمضايقات بسبب دينهم، بينهم 54 لاعتداءات.
وكانت الميول الجنسية للضحايا وراء 15% من جنح الحقد، وهي الفئة الوحيدة التي وصلت فيها الاعتداءات الجسدية الى نسبة نصف مجمل الاعتداءات.
لكن العنصرية تبقى مصدر القلق الرئيسي الذي يقف وراء اكثر من نصف الجرائم والجنح التي يتم الابلاغ عنها (52.1%) وثلثاها يرتكب ضد السود.
وتعرض حوالي 3136 أسود لجرائم عنصرية بينها 30% اعتداءات و34% مضايقة، وهي الفئة التي تشمل تعليق رموز فترة الفصل العنصري في الجنوب الاميركي امام منازل السود الاميركيين.
وفي موازاة ذلك تعرض 1008 من البيض لاعتداءات عنصرية.
وبين الجرائم الاخطر قتل اثنين من البيض وآخر اسود واغتصاب شخص ابيض وثلاثة سود وشخصين يعانيان من اضطرابات عقلية.
ويندرج نشر هذه الارقام في جو عنصري متوتر في الولايات المتحدة حيث تشجب مجموعة السود افلات منفذي المضايقات او الاعتداءات العنصرية من العقاب وتصلب السلطات حيال مرتكبي الجنح من السود.
وتركزت هذه الحركة حول مدينة جنا الصغيرة في لويزيانا (جنوباً) التي شهدت توتراً عنصرياً منذ خريف 2006.
ولم تتم ملاحقة غالبية البيض الضالعين في الاعتداءات لكن تم توجيه التهم بمحاولة القتل الى ستة طلاب سود هاجموا فتى ابيض وتسببوا باصابته بجروح طفيفة.
وفي نهاية ايلول/سبتمبر جمعت تظاهرة دعم لهم 20 ألف شخص في جنا، والأسبوع الماضي نظم آلاف السود تظاهرة امام وزارة العدل في واشنطن للتَّنديد بالعنصرية.