استقالة وزير الاقتصاد التركي

اسماعيل جيم (يمينا) وكمال درويش قررا القفز من سفينة اجاويد الغارقة

انقرة - اعلن وزير الاقتصاد التركي كمال درويش، مهندس خطة الانقاذ المدعومة من صندوق النقد الدولي لاخراج تركيا من الازمة الاقتصادية، السبت استقالته امام الصحافيين.
وصرح الوزير للصحافيين "قدمت اليوم (السبت) استقالتي لرئيس الوزراء".
وكانت استقالة درويش متوقعة بعد ان حثه رئيس الوزراء بولند اجاويد على الاختيار بين منصبه في الحكومة ونشاطاته السياسية الهادفة الى قيام جبهة موحدة لليسار المنقسم للمشاركة في الانتخابات المبكرة المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
واوضح الوزير المستقيل "نحن في حاجة الى حكومة قوية تنبثق عن الانتخابات. ان امام تركيا طريقا صعبا ولكن بامكاننا اجتيازه".
يذكر ان كمال درويش (52 سنة) الذي كان نائبا لرئيس البنك الدولي والذي يحظى بثقة اوساط الاعمال التركية والاجنبية، استقال الشهر الماضي قبل ان يتراجع عن قراره لمواصلة الاصلاحات التي يمليها صندوق النقد الدولي في مقابل منح تركيا قروضا بنحو 16 مليار دولار.
واسس درويش مع وزير الخارجية السابق اسماعيل جيم حزب "تركيا الجديدة" الذي يدعمه ستون نائبا استقالوا الشهر الماضي من حزب اليسار الديموقراطي سعيا الى تشكيل "اغلبية حديثة ذات وجهة نظر عصرية ومتجددة" في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وكان بولند اجاويد استنجد شخصيا بكمال درويش عندما تعرضت تركيا في شباط/فبراير 2001 الى اخطر ازمة اقتصادية في تاريخها. وكان درويش مهندس خطة النهوض التي تقررت منذ ذلك الحين.
ويسعى درويش، الذي يحظى بشعبية كبيرة في مجتمع سئم الانقسامات السياسية بين احزاب تتقاسم نفس الايديولوجيات، حثيثا منذ اسابيع الى توحيد يسار الوسط المشرذم في تركيا بمقابلة العديد من ممثليه.
ولا يقتصر طموحه على احزاب اليسار فحسب، حتى ان حزب وسط اليمين (الوطن الام) بزعامة نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ رحب كثيرا بفكرة تأسيس جبهة موحدة للدفع بترشيح تركيا الى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في حين تبنى البرلمان اخيرا اصلاحات ديموقراطية اساسية مثل الغاء حكم الاعدام.
واستاء اجاويد، الذي يبدو ان حزبه سيختفي من البرلمان اثر الانتخابات، كثيرا من نشاطات درويش على غرار حزب العمل الوطني القومي المتطرف الشريك في الائتلاف الحكومي.