استقالة جديدة في صفوف المقربين من بوش

واشنطن ـ من سيلفي لانتوم
رايس في 'حزن شديد' لاستقالة هيوز

قدمت كارن هيوز المستشارة القريبة من جورج بوش الاربعاء استقالتها من منصبها كمساعدة لوزيرة الخارجية مكلفة الدبلوماسية العامة، دون ان تتمكن من تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم.
وقالت الوزيرة كوندوليزا رايس "بحزن شديد لكن ايضاً بكل تقدير لكل ما قامت به، اعلن باسم وزارة الخارجية وباسم الرئيس استقالة كارن هيوز"، مشيرة الى اسباب عائلية لهذه الاستقالة التي تأتي قبل اكثر من عام من انتهاء ولاية بوش.
وكانت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو اعلنت من جانبها الأربعاء ان كارن هيوز تستعد لاعلان استقالتها لقضاء وقت اكبر مع اسرتها.
وفي الواقع كانت هذه المستشارة المقربة من الرئيس بوش في البيت الابيض منذ وقت طويل، وستبلغ الحادية والخمسين الشهر المقبل، قد تركت اسرتها في ولايتها تكساس عندما تولت مهام منصبها كمساعدة لوزيرة الخارجية للدبلوماسية العامة عام 2005.
ويأتي رحيل كارن هيوز بعد رحيل مستشارين قريبين سابقين للرئيس الاميركي وهما كارل روف ودان بارتليت اللذان كانا يعتبران مع هيوز المهندسين الرئيسيين وراء ايصال حاكم تكساس السابق الى البيت الابيض.
وشكرت الوزيرة الاميركية لكارن هيوز "عملها الرائع" كمستشارة لامعة وايضا كواضعة استراتيجية سياسية.
وقالت رايس "لقد اتاحت لكل سفير امكانية الشعور بالقدرة على التعبير علنا عن رسالة واشنطن والدفاع عن الدبلوماسية" الاميركية، مذكرة بان هيوز انشأت في وزارة الخارجية "وحدة رد سريع" ترسل صباح كل يوم عبر الانترنت لكل السفراء الرسالة التي تريد الادارة تمريرها بشان الاحداث الرئيسية في العالم.
من جانبها، شكرت كارن هيوز الرئيس بوش ووزيرة الخارجية على "منحها شرف تمثيل بلدنا في الخارج ومد اليد لشعوب العالم".
ومع ذلك، فان تولي هيوز رئاسة "الدبلوماسية العامة" لم يحسن صورة واشنطن في العالم الاسلامي حيث ما زالت "بشعة" كما افاد معهد بيو لاستطلاعات الراي في تموز/يوليو الماضي في اخر تقييم سنوي له لنظرة الراي العام العالمي للولايات المتحدة.
فقد اعتبرت الولايات المتحدة اكبر تهديد بالنسبة لاغلبية ابناء بنغلادش (72%) والصينيين (66%) والاتراك (64%) والباكستانيين (64%).
من جهة اخرى، يرى 70% من الفلسطينيين ان الهجمات الانتحارية مبررة وفقا لمعهد بيو.
وكانت اول جولة لها في هذه المنطقة والتي رافقها فيها نحو عشرة صحافيين، قد باءت بالفشل عندما دعت هذه المرأة التي يبلغ طولها نحو متر و80 سم عن عمل المرأة ودافعت عن انتمائها المسيحي وعن حرب العراق.
وفي تركيا بشكل خاص قدمت نفسها على انها "ام عاملة"، مؤكدة انها "تعشق الاطفال" لكن ذلك ارتد عليها عندما ردت عليها "امهات" اخريات يمثلن جمعيات نسائية بان الادارة الاميركية هي التي تقتل ابناء العراقيات.
من جهة اخرى، فان استراتيجيتها في تسييس رسالة الولايات المتحدة في العالم لجعلها متفقة مع ايديولوجية ادارة بوش، اثارت استياء العديد من الدبلوماسيين.
فقد انتقد برايس فلويد احد مسؤولي الجهاز الصحافي لوزارة الخارجية علناً في حديث لاذاعة "ان بي ار" الخاصة في حزيران/يونيو الماضي استخدام جهازه في اغراض "دعائية" بتاثير من كارن هيوز.