استقالة المشهداني تقضي على جبهة التوافق العراقية

بغداد ـ من وليد ابراهيم
الحزب الإسلامي متهم بالتفرد باتخاذ القرار

أعلن مجلس الحوار الوطني وكتلة "مستقلون" وهما من مكونات جبهة التوافق البرلمانية السنية الاربعاء انسحابهما من الجبهة على خلفية الخلاف الذي تسبب باستقالة رئيس البرلمان محمود المشهداني.

وقال خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني وهو احد الكتل المكونة للجبهة التي تعتبر الممثل الرئيسي للسنة العرب في العملية السياسية في مؤتمر صحفي في بغداد "نظراً لفشل جبهة التوافق في أداء رسالتها التي تشكلت من اجلها وتفرد الحزب الإسلامي باتخاذ القرارات الخطيرة دون الرجوع الى شركائه....اضافة الى التحالفات التي عقدها دون موافقة الآخرين.

وأضاف "..لم يعد لجبهة التوافق وجود من الناحية العملية...ولهذا فان اعلان حل هذه الجبهة اصبح ضرورة حتمية ليذهب كل مكون بالاتجاه الذي يستطيع ان يخدم الشعب من خلاله بعيداً عن التكتلات الطائفية والعرقية المقيتة".

ومضى يقول "ندعو الجميع للتعامل مع الحالة الجديدة وعدم التعامل مع ما كان يسمى بجبهة التوافق".

وكانت جبهة التوافق قد تشكلت قبيل اجراء الانتخابات البرلمانية نهاية العام 2005 على خلفية التحالفات والتكتلات الطائفية والعرقية التي كانت سائدة في العراق آنذاك.
واشتركت عدة مكونات في تشكيل الجبهة من اهمها الحزب الإسلامي الذي يرأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ومؤتمر اهل العراق الذي يرأسه عدنان الدليمي وهو رئيس الجبهة ومجلس الحوار الوطني الذي يرأسه خلف العليان.

واختلفت اطراف الجبهة حول استقالة المشهداني الذي ينتمي الى مجلس الحوار الوطني والتي اعلنها الثلاثاء.

وكان الحزب الإسلامي من الاطراف التي ايدت استقالة المشهداني على خلاف الاطراف الأخرى للجبهة التي وقفت ضد المحاولات التي كانت تدفع باتجاه استقالته.

واستقال المشهداني اثر خلاف كبير بين جميع مكونات البرلمان العراقي بعد قيامه بالتلفظ بعبارات اعتبرت نابية ضد الاعضاء في نقاش حاد شهده البرلمان الاسبوع الماضي بسبب حادثة الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بفردتي حذائه.

وكان المشهداني قد وصف الزيدي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد الاربعاء بانه "عراقي غيور".

واتهم العليان الحزب الإسلامي باتخاذ "مواقف مشبوهة ابتداء من تمرير الدستور ومرورا بعدم تصويتهم على قانون العفو العام حتى كان هذا الموقف التآمري الاخير بإقالة رئيس مجلس النواب (محمود المشهداني)".

وقال العليان "حاولنا جاهدين مع باقي الاعضاء إبعاده عن المشاركة في هذه المؤامرة التي لم تكن تقتصر على اقالة او استقالة المشهداني لكنها تتعدى ذلك الى نوايا ومقاصد اخرى".

واستنكر سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق تصريحات العليان وخاصة ما يتعلق بحل الجبهة وقال "نرحب بانسحاب مجلس الحوار وخلف العليان من جبهة التوافق".

واضاف "ستبقى جبهة التوافق هي الكيان المعتبر والمعتمد لدى الجميع...ليس له الحق في الغاء مكون له اعتبار وله وجود مثل جبهة التوافق".

وبانسحاب مجلس الحوار الوطني وكتلة مستقلون من الجبهة فان عدد المقاعد التي باتت الجبهة تشغلها الآن في مجلس النواب هي ثمانية وعشرون مقعداً من مجموع المقاعد البالغة 275 مقعداً.

ولمجلس الحوار ستة مقاعد بينما لكتلة المستقلين اربعة مقاعد.

وكان ستة من اعضاء الجبهة قد انسحبوا في أوقات سابقة.