استعدادات لمعركة عالمية ضد فيروس انفلونزا الطيور

استنفار عالمي

باريس - يدرس خبراء ومسؤولون الاجراءات التي تهدف الى احتواء انتشار محتمل لفيروس انفلونزا الطيور القاتل بدقة من فرض حظر الى مراقبة الطيور المهاجرة او اجراء ابحاث على لقاحات، لكن التهديد المباشر للمرض يضع آسيا في المرتبة الاولى.
وناقش وزراء الصحة في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الخميس والجمعة قرب لندن امكانية بناء مخزونات "استراتيجية" من الادوية المضادة للفيروسات لمساعدة دول خارج الحدود الاوروبية.
لكنهم سعوا ايضا الى طمأنة الاوروبيين، مذكرين بان انفلزونزا الطيور لا ينتقل حاليا بالعدوى بين البشر حتى يشكل خطرا يهدد بانتشار وباء بين البشر.
وقالت وزيرة الصحة البريطانية باتريسيا هيويت الاربعاء ان منظمة الصحة العالمية ترى ان "خطر (انتشار المرض) بين السكان في اوروبا ضئيل جدا".
واكد نظيرها الفرنسي كزافييه بيرتران "نعمل بناء على منطق واحد هو مبدأ الوقاية".
وبين الاجراءات المطروحة، تفكر فرنسا في مراقبة المطارات في حال انتشار المرض ونصب "كاميرات حرارية" في المطارات لكشف المرضى وهي اجهزة استخدمت في بعض الدول عند انتشار مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارز).
وقد دعا مجلس الشيوخ الاميركي سلطات الطيران الى الاستعداد لاوضاع "تظهر فيها على مريض اعراض انفونزا الطيور" عبر اتخاذ اجراءات عملية في المطارات.
وتم تبني تعديل في ميزانية النقل في هذا الاتجاه مساء الاربعاء بدون الاشارة بوضوح الى فرض حجر في المطارات.
وسيجتمع وزراء وخبراء من حوالى ثلاثين بلدا الاسبوع لمقبل في اوتاوا "لتشجيع التعاون والتنسيق على المستوى العالمي تحسبا لوباء انفلونزا الطيور"، حسبما ذكرت وزارة الصحة الكندية.
وستدعم كندا في هذه المناسبة اقتراحا مكسيكيا بان تتقاسم الدول الغنية مع الدول الاكثر فقرا مخزوناتها من الادوية لمكافحة المرض.
واكد يان شوغارت المسؤول الكبير في وزارة الصحة الكندية ان بلاده "تدرك ضرورة العمل بعيدا عن حدودنا كما علمتنا التجربة من مرض السارز" الذي تسبب في فاة 44 شخصا في 2003 في تورونتو.
وعلى المستوى الوطني تخصص معظم الدول اموالا كبيرة لتخزين الادوية المضادة للفيروسات.
فقد اعلنت المكسيك عن ميزانية تبلغ 600 مليون بيزوس (46 مليون يورو) تهدف الى شراء "مضادات حيوية لمواجهة اي مضاعفات محتملة للمرض وتأمين معدات تحمي العاملين في مجال الصحة والحصول على اموال لرصد الوباء".
وما زالت تتخذ اجراءات حظر تحسبا لظهور بؤر جديدة للمرض.
وقررت المفوضية الاوروبية رسميا مساء الخميس منع استيراد الطيور الاليفة والريش من معظم المناطق الروسية حيث اكتشفت بؤرة جديدة لانفلونزا الطيور.
وامرت بنغلادش التي كانت ترفض اصلا دخول طيور قادمة من 17 بلدا، اليوم الجمعة بحظر على الدواجن القادمة من كازاخستان.
وادى النوع الآسيوي لفيروس "اتش5ان1" الى وفاة حوالى ستين شخصا منذ ظهور المرض في جنوب شرق آسيا في 2003 .
واكتشفت آخر اصابة الجمعة في تايلاند حيث اعلن مستشفى بانكوك ان المصاب هو ابن مزارع تايلاندي توفي امس الخميس بانفلونزا الطيور. وكان والده قد تناول لحم طير مصاب بعد ذبحه.
وقال المستشار في منظمة الصحة العالمية للامراض المعدية في مانيلا هيتوشي اوشيتاني لوكالة فرانس برس ان لا احد يستطيع ان يتكهن متى واين سيبدأ انتشار وباء الانفلونزا بين البشر لكن آسيا ستكون في الطليعة.
وقال الخبير في المنظمة ان "الناس يتنقلون اليوم اكثر مما كانوا يفعلون قبل ثلاثين عاما ولا اعتقد انه يمكن الحد من تنقلات عدد كبير من الاشخاص".