استشهاد ناشط من حماس في جنين

عودة للمعادلة القديمة، حجر مقابل آلية عسكرية

جنين - افاد مصدر امني فلسطيني ان ناشطا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في السابعة عشرة من العمر استشهد الاثنين في تبادل لاطلاق النار مع عسكريين اسرائيليين في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية.
واوضح المصدر ذاته ان مصعب جابر قتل بنيران عسكريين اسرائيليين كانوا يقومون بعملية توغل في المخيم وفي ثلاث بلدات مجاورة.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان لها "ان كتائب القسام تزف احد اعضائها في منطقة جنين المجاهد الشهيد مصعب ابراهيم جبر، 17 عاما، الذي استشهد بعد ظهر اليوم".
واضاف البيان ان جبر استشهد "اثر تصديه للقوات الصهيونية ومشاركته في محاولة فك الطوق الذى ضربته تلك القوات على احد المنازل التى تحصن بها بعض المجاهدين من سرايا القدس لاعتقالهم، ليصاب شهيدنا القسامي البطل بعدة رصاصات في راسة وصدره ورجليه قبل ان يرتقي شهيدا".
واوضح البيان ان الشهيد هو ابن الشيخ ابراهيم جبر احد قادة حركة حماس السياسيين والمعتقل في السجون الاسرائيلية منذ عام.
. من جهة اخرى، اعتقل العسكريون الاسرائيليون تدعمهم مروحيتان هجوميتان عند اطراف مخيم جنين، رشيد ابو علي، المسؤول المحلي لسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي مع اثنين من معاونيه.
وافاد سكان في المخيم ان الرجال الثلاثة استسلموا بعدما تحصنوا في احد المنازل.
من جهة أخرى علم من مصادر امنية فلسطينية ومن شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي توغل الاثنين في مدينة نابلس الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر نفسها ان العسكريين الاسرائيليين الذين وصلوا على متن دبابات وسيارات جيب اصطدموا بمقاومة من فلسطينيين مسلحين ووقع تبادل كثيف لاطلاق النار.
وقال مصدر عسكري ان "الجيش الاسرائيلي تدخل في نابلس الاثنين لتوقيف ناشطين فلسطينيين مطلوبين وضرب البنى التحتية لمنظمات ارهابية".
واستنادا الى المصدر نفسه فان جنديين اسرائيليين اصيبا بالرصاص احدهما اصابته بالغة عندما فتح النار عليهما فلسطيني حاصره الجيش الاسرائيلي في احد المنازل.
واوضح المصدر ان الجيش الاسرائيلي اوقف خلال الليل 31 فلسطينيا مطلوبا بينهم خمسة في احدى القرى القريبة من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.
من جهة اخرى قال بيان عسكري ان الجيش الاسرائيلي نسف خلال الليل في قلقيلية شمال الضفة الغربية منزل علي عبد الرحمن حمد احد ناشطي حركة المقاومة الاسلامية حماس الذي قام بعملية استشهادية في العاشر من شباط/فبراير 2002 في تل ابيب ادت الى مقتل اسرائيلية واصابة عشرين بجروح.
وتاتي هذه العملية في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس (ابو مازن) لتقديم حكومته الى المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة غدا الثلاثاء على الارجح.
وكان محمود عباس دعا الى "عدم عسكرة الانتفاضة" التي اندلعت نهاية ايلول/سبتمبر 2000 والى معاودة المفاوضات للتوصل الى تسوية سياسية للازمة مع اسرائيل طبقا لما تدعو اليه "خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) والتي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول 2005. سرايا القدس تحذر من جهتهت حذرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين من اي خطوات قد تقدم عليها اي حكومة فلسطينية قادمة من ملاحقة المقاومين الفلسطينيين واعتقالهم وجمع سلاحهم تنفيذا لاستحقاقات "خارطة الطريق".
وقال مسؤول في سرايا القدس "اننا نحذر من اي خطوات قد تقدم عليها اي حكومة فلسطينية قادمة من ملاحقة المقاومين الفلسطينيين واعتقالهم وجمع سلاحهم تنفيذا لاستحقاقات خارطة الطريق الصهيو-اميركية التي ترغب الحكومة الفلسطينية القادمة التعاطي معها".
واكد المسؤول الذي عرف نفسة بابو خليل القائد الميداني في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، "حرص الحركة على مواصلة عملياتها المسلحة حتى زوال الاحتلال، معتبرا ان حكومة ابو مازن تمثل الخيار الاميركي اكثر من كونها تمثل الارادة الفلسطينية".
وشدد على "ان اي شخص او هيئة تستمد شرعيتها وقوتها من اعداء الامة سيرفضها الشعب ولن يقبل بممارساتها ضد الخيارات الشعبية والجماهيرية وفي مقدمتها خيار المقاومة الذي اجمعت عليه كافة القوى الفلسطينية ومن خلفها الجماهير".
ودعا "الى تشكيل جبهة فلسطينية مسلحة تضم كافة الفصائل الفلسطينية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة وتداعيات خارطة الطريق وبضمنها مشروع الحكومة الفلسطينية المقبلة التي يراد منها تصفية المقاومة الفلسطينية التي هي رمز عزتنا وكرامتنا والتي أعادت للقضية الفلسطينية اعتبارها".
واضاف "ان المقاومة الفلسطينية وتشكيلاتها المختلفة استفادت من تجربة الماضي وهي لن تسمح بالعودة الى المربع الاول المتمثل بالاعتقالات السياسية وملاحقة المقاومين و مصادرة السلاح ".