استشهاد فتى فلسطيني في نابلس

لا استثناءات لكبار السن من حظر التجول

نابلس (الضفة الغربية) - افادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا في الثامنة من العمر استشهد الاثنين برصاص جنود اسرائيليين في نابلس (شمال الضفة الغربية) التي اعاد الجيش احتلالها وفرض حظر التجول فيها.
وقالت المصادر ان جهاد فقيه اصيب برصاصة قاتلة في الصدر في احد احياء وسط نابلس حيث كان شبان فلسطينيون يرشقون بالحجارة الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يحاولون فرض احترام حظر التجول. مصنع متفجرات في سياق آخر كشفت الصحف الاسرائيلية الاحد ان جهاز الامن الوقائي الفلسطيني يعد مشروعا لبناء مصنع لانتاج متفجرات، وهو ما نفاه الجانب الفلسطيني بشكل قاطع.
وبحسب الصحف فان الوثائق السرية الفلسطينية التي صودرت خلال عملية مداهمة قام بها الجيش الاسرائيلي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر لمقر الامن الوقائي في تل الهوا قرب غزة تدل على ان هذا الجهاز كان يعد لبناء مصنع لانتاج المتفجرات.
وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان هذا المصنع كان سينتج 15 طنا من المتفجرات سنويا منها مادة "تي.ان.تي" المتفجرة، وان الامن الوقائي كان يعتزم تزويد جميع الفصائل المسلحة بهذه المتفجرات بما في ذلك الفصائل المعارضة للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
من جهتها ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان بعض هذه الوثائق يشير الى ان مبلغا قيمته 30 مليون دولار سيخصص لبناء هذا المصنع.
وتحظر اتفاقات اوسلو الموقعة عام 1993 حول الحكم الذاتي الفلسطيني على الفلسطينيين اقتناء او صنع مثل هذه المتفجرات.
ونفى مسؤول كبير في الامن الوقائي طلب عدم كشف هويته هذه الاتهامات واعتبر انها "تندرج في اطار حملة مخططة من اجهزة الامن الاسرائيلية للنيل من قيادة وضباط وافراد الامن الوقائي (...) والتغطية على فشل الاذرع الامنية الاسرائيلية بوقف عمليات المقاومة في اسرائيل" في اشارة الى العمليات ضد اسرائيل.
وتأتي هذه الاتهامات غداة العملية الاستشهادية الفلسطينية ضد زورق تابع لسلاح البحرية الاسرائيلي والتي اوقعت اربعة جرحى في صفوف الطاقم قبالة سواحل قطاع غزة.
وبحسب صحيفة "معاريف" اتهم وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز عرفات وسلطته بمحاولة "قتل اولادنا ومواطنينا (...) بواسطة الارهاب".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير قريب من موفاز قوله "لن نقبل بذلك".
واضاف ان "الجيش الاسرائيلي سينشط في جميع اراضي الحكم الذاتي حتى يستأصل الارهاب. لا لبس في الاوامر: علينا القاء القبض على القتلة والمخططين للعمليات اينما وجدوا او تصفيتهم".
وواصل الجيش الاسرائيلي عملياته في الضفة الغربية التي اطلقها في اعقاب سلسلة عمليات انتحارية فلسطينية واعتقل فلسطينيا قرب جنين وتوغل في قلقيلية بشمال الضفة الغربية حيث فرض حظرا للتجول.
وحاصر الجيش لساعات مسجدا في مدينة طوباس بحثا عن ناشط فلسطيني لم يكن موجودا فيها وابقى نظام حظر التجول فيها لليوم الثالث على التوالي.
وفي منطقة بيت لحم اعتقل الجيش 32 ناشطا فلسطينيا بينهم ثلاثة انتحاريين مفترضين وناشط في حركة الجهاد الاسلامي منذ اطلاق العملية العسكرية في هذا القطاع الجمعة. ابعاد أرملة اياد صوالحة وفي جنين ابلغت السلطات الاسرائيلية ارملة المسؤول العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في مدينة جنين الواقعة شمال الضفة الغربية ان اجراءات اتخذت تمهيدا لابعادها من الاراضي الفلسطينية حسب ما علم من اقربائها.
فقد ابلغت المحامية الاسرائيلية ليا تسيميل، مريم ملحم (18 عاما) ارملة اياد صوالحة بان السلطات الاسرائيلية تنوي ابعادها الى الاردن او الى كرواتيا التي تتحدر منها.
واعتقلت ملحم في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر بعد استشهاد زوجها في تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين.
وكان صوالحة مسؤول سرايا القدس عن منطقة جنين الجناح المسلح للجهاد الاسلامي، وتحمله اجهزة الامن الاسرائيلية مسؤولية سلسلة من العمليات اودت بحياة 31 شخصا.