استشهاد عشرة فلسطينيين في غزة ورام الله

في نابلس انتشال جثث الشهداء لا يزال مستمرا

غزة - استشهد عشرة فلسطينيين برصاص اسرائيلي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيا استشهد بعد ان قام اليوم بتفجير سيارته قرب حاجز عسكري يفضي الى تجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة. وقد اسفر الانفجار ايضا عن اصابة جنديين بجروح طفيفة.
واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي على موقع الحركة على شبكة الانترنت ان "تم عبر مكبرات الصوت من احد مساجد مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين (وسط قطاع غزة)الاعلان ان "الشهيد البطل المجاهد عبد الله حسن ابو عودة (20 عاما) هو منفذ العملية البطولية عند مجمع مغتصبات غوش قطيف المقامة على اراضي المواطنين جنوب قطاع غزة وان الشهيد من سكان المخيم ".
واضاف ان "سرايا القدس تتوعد الصهاينة بالمزيد من العمليات النوعية في قطاع غزة ردا على جرائمه بحق الفلسطينيين".
وفي رفح جنوب قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين عندما اقتحم الجيش الاسرائيلي منطقتي معبر رفح الحدودي والبرازيل برفح. وقال الجيش الاسرائيلي ان الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يبحثون عن مطلوبين ردوا على قنابل يدوية واطلاق نار من اسلحة آلية، وهو ما نفاه مسؤول امني فلسطيني وقال ان "قوات الاحتلال توغلت في رفح وسط اطلاق النار وقذائف المدفعية رغم حالة الهدوء في المنطقة".
كما استشهد مسلحان فلسطينيان تنكرا بلباس جنود اسرائيليين قرب مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة، اثناء محاولتهما التسلل اليها، كما اكد الجيش.
وتبنت العملية سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي موضحة ان اثنين من اعضائها هما محمد ارحيم (19عاما) وسالم حسونة (18عاما) نفذا العملية. وقال الجيش الاسرائيلي انه عثر على رشاشات وسلم يهدف الى عبور الاسلاك الشائكة قرب جثتيهما.
كما استشهد فلسطيني اخر بالقرب من مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة واوضحت مصادر امنية فلسطينية واحد الشهود ان "الشهيد محمود ابو شوقة (15 عاما) قتل برصاص الجيش الاسرائيلي وهو يحمل حقيبته المدرسية".
من جهة اخرى، استشهد طفل فلسطيني في التاسعة من عمره في بيتونيا قرب رام الله مساء امس الخميس، حسبما ذكر مدير مستشفى رام الله حسني عطاري.
واوضح ان الطفل محمود ابو خضرة قتل برصاصة في الصدر اصيب بها في بتونيا المجاورة لرام الله.
واضاف عطاري ان ان فتى فلسطينيا في الخامسة عشرة لم تعلن هويته بعد، استشهد ايضا برصاصة في الرأس صباح الجمعة في وسط رام الله، في مكان لا يبعد كثيرا من مقر البلدية.
من جانب آخر قتل عسكريون اسرائيليون الجمعة فلسطينيا قرب "الخط الاخضر" الذي يفصل بين الضفة الغربية واسرائيل.
وقال متحدث باسم حرس الحدود الاسرائيلي ان دورية اوقفت الفلسطيني الذي اشتبهت به على طريق قرب قرية عنين، شرق مدينة ام الفحم. واضاف ان الفلسطيني قتل بعد ان بدأ مقاومة حرس الحدود واخرج سكينا محاولا ان يطعن احد الضباط بها.
واخيرا، اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان فلسطينية يشتبه بانها كانت تعد لعملية استشهادية في اسرائيل، اوقفت الجمعة في بيت لحم في الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان الشابة الفلسطينية واسمها سامية يوسف طقاطقة (17 عاما) مؤيدة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكنها ليست عضوا فيها.

انسحاب من جنين وكان الجيش الاسرائيلي انسحب ليل الخميس الجمعة من مدينة جنين المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية ومن مخيم المدينة الذي خلف فيه دمارا هائلا، بعد احتلال دام ثلاثة اسابيع.
واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية خرجت من المدينة والمخيم لكنها لا تزال تطوق منطقة جنين التي كانت مسرحا لاعنف المعارك في اطار عملية "السور الواقي" الاسرائيلية التي بدأت في 29 اذار/مارس الماضي.
ولا يزال الجيش الاسرائيلي يحتل اربع مدن كبرى في الضفة الغربية هي نابلس وبيت جالا وبيت لحم ورام الله حيث تحاصر القوات الاسرائيلية الرئيس ياسر عرفات في مجمع المقاطعة المدمر جزئيا.

توغل في قلقيلية ونفذ الجيش الاسرائيلي خلال الليل عملية "توغل محددة" في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، التي سبق وانسحب منها قبل ايام قليلة.
ودخلت وحدة من الاليات المصفحة الى المدينة لاعتقال فلسطيني تطارده اسرائيل، على ما اوضح ناطق باسم الجيش.
وكان الموفد الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن اعتبر الخميس بعد زيارة مخيم جنين انه رأى فيه "فظاعة تفوق اي تصور" في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون حصول "مجازر" في المخيم الامر الذي تنفيه اسرائيل.
واعتبر رود-لارسن "من غير المقبول اطلاقا الا تكون الحكومة الاسرائيلية سمحت بدخول فرق الانقاذ على مدى 11 يوما".
وكانت اسرائيل اعلنت المخيم "منطقة عسكرية مغلقة" بعد احتلاله في الثالث من نيسان/ابريل ورفضت دخول وسائل الاعلام باستثناء مجموعة صغيرة رافقها الجيش.
وافادت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي مساء الخميس ان عشرات الفلسطينيين الذين قتلوا لا يزالون "على الارجح" مطمورين تحت انقاض حوالى "مئة منزل" دمرها الجيش في المخيم.
ورد وزير العدل الاسرائيلي مئير شيتريت على لارسن مبديا "اسفه" مساء الخميس لعدم مقتل "عدد اكبر من الارهابيين" في مخيم جنين. وقال "اذا كان رود-لارسن يحرص على هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين فليس امامه سوى اقناع بلاده النروج بفتح ابوابها لاستقبالهم".

الوضع في بيت لحم وفي بيت لحم حيث لا يزال اكثر من 200 فلسطيني متحصنين في كنيسة المهد يحاصرهم الجيش الاسرائيلي، اعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة المسؤول العسكري لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في منطقة بيت لحم.
واعتقل خالد طافش (44 عاما) من دون وقوع مواجهات. وكان هذا المسؤول ملاحقا منذ سنوات عدة من قبل السلطات الاسرائيلية التي تتهمه بالاشتراك في هجمات مناهضة لاسرائيل. وابعد هذا المسؤول الى لبنان مطلع التسعينات مع نحو 400 شخص اتهموا بالانتماء الى منظمات اسلامية فلسطينية.
وكرر الرئيس الاميركي جورج بوش مساء الخميس نعت رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون بانه "رجل سلام" وطالب السلطة الفلسطينية بترجمة شجبها للارهاب من القول الى الفعل.
ورد وزير الحكم المحلي صائب عريقات على التصريحات مؤكدا ان بوش يكافىء بذلك "ارهاب الدولة والجرائم التي يرتكبها ارييل شارون". ووصف عريقات الجدول الزمني للانسحاب الاسرائيلي الذي تحدث عنه الرئيس الاميركي بانه "ذر للرماد في العيون".
وطلب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في نيويورك بنشر قوة متعددة الجنسيات في الاراضي الفلسطينية لكن اسرائيل رفضت اقتراحه.

تعزيزات عسكرية في القطاع أما في قطاع غزة فقد اتهمت القيادة الفلسطينية الجمعة القوات الاسرائيلية بتصعيد "عدوانها" ضد الشعب الفلسطيني مشيرة الى وجود تحركات وتعزيزات عسكرية اسرائيلية في دير البلح وخان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال ناطق باسم السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي النازي تستمر في تصعيد عدوانها العسكري ضد شعبنا الفلسطيني ومدنه وقراه ومخيماته والبنية التحتية ومقدساته المسيحية والاسلامية".
واضاف البيان ان "جميع المحافظات تشهد تحركات عسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي النازي وخاصة حول مدينتي خانيونس ودير البلح"، موضحا ان مدينة رفح "شهدت اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة من مواقع قوات الاحتلال على الشريط الحدودي".
من جهة اخرى، تحدث الناطق الفلسطيني عن "قصف ورميات بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات الاحتلال الهمجي في بيت لحم وخاصة كنيسة المهد"، مشيرا الى "اندلاع حرائق جديدة في اماكن عدة".