استشهاد خمسة فلسطينيين في طولكرم وغزة

حجر مقابل دبابة

غزة - شهدت الاراضي الفلسطينية الاربعاء تصعيدا جديدا حيث استشهد خمسة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي وسط توعد "بالانتقام" فيما وافقت القيادة الفلسطينية "مبدئيا" على الخطة الامنية الاسرائيلية وعارضت حماس والجبهتان الشعبية والديموقراطية هذه الخطة.
وفي قطاع غزة قتل الجيش الاسرائيلي بالرصاص فلسطينيين اثنين احدهما من عناصر كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس .
وقتل الجيش الاسرائيلي بالرصاص حسام احمد نمر حمدان (24 عاما) احد نشطاء كتائب القسام من سكان خان يونس على ما ذكر مصدر طبي وامني.
وقال المصدر الامني ان "قناصة من الاحتلال اطلقوا النار بقصد تجاه حمدان اثناء وجوده فوق سطح منزله بحي الامل فاصيب باربع رصاصات قاتلة في الصدر ونقل الى المستشفى في المنطقة بعد ان فارق الحياة".
وتوعدت كتائب القسام "بالانتقام للشهيد القائد حسام" مشيرة الى ان "اغتياله يؤكد على نهج اسرائيل في ملاحقة المجاهدين واغتيالهم عبر منهجية ارهاب الدولة العبرية".
وافادت مصادر طبية ان "محمود الجغبير (22 عاما) وهو احد افراد الامن الفلسطيني استشهد فجرا برصاص الدبابات الاسرائيلية التي توغلت في بلدة بيت لاهيا (شمال قطاع غزة)".
وبحسب مصدر امني توغلت قرابة ثلاثين دبابة وجرافتين اسرائيليتين لاكثر من الف وخمسمائة متر في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا وسط اطلاق كثيف للنار.
واضاف المصدر ان "قوات الاحتلال قتلت الجغبير وداهمت عدة منازل واعتقلت ثلاثة من المواطنين افرجت عن احدهم في ساعات الصباح" وقد شيع آلاف الفلسطينيين الجغبير وسط التوعد "بالانتقام وتصعيد عمليات المقاومة".
وفي طولكرم بالضفة الغربية استشهد زياد دعاس ومعاونه محمد قراقع خلال هجوم نفذته وحدة اسرائيلية خاصة مدعومة بمروحية عسكرية وفقا للشهود.
وكان زياد دعاس خلف في قيادة كتائب شهداء الاقصى في هذه المدينة رائد الكرمي الذي اغتاله الجيش الاسرائيلي في 14 كانون الثاني/يناير.
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال طولكرم في 19 حزيران/يونيو في اطار عملية واسعة لضرب البنى التحتية للتنظيمات الفلسطينية المسلحة التي تنفذ هجمات مناهضة لاسرائيل، بعد عمليتين استشهاديتين في القدس.
كما افادت مصادر طبية ان طاهر جزماوي (18 عاما) قتل خلال تبادل اطلاق النار الذي قتلت فيه قوات خاصة من الجيش الاسرائيلي تساندها مروحية دعاس ومساعده.
واكد مسؤولون في اجهزة الامن ان الجيش الاسرائيلي اعتقل في بيت لحم يحيى دعامسة احد مسؤولي "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح في المنطقة الذي تتهمه اسرائيل بالوقوف وراء عدة هجمات وقام بنسف المبنى الذي اعتقل فيه.
وفي هذا السياق دانت القيادة الفلسطينية بشدة "الاقتحامات والاغتيالات وعمليات القصف والتدمير والاعتقالات ومحاكمة المناضلين والمقاومين تمهيدا لابعادهم الى قطاع غزة" مطالبة "بتحرك دولي سريع لوقف العدوان والتصعيد العسكري".
وجاء هذا التصعيد قبل ساعات فقط من اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي يقدم فيها الطرفان ردهما على الافكار التي طرحت في الاجتماع الذي عقد مساء الاثنين بين وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى حسبما صرح نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني.
وقد اعلنت القيادة الفلسطينية في بيان بعد اجتماعها الطاريء برئاسة ياسر عرفات في رام الله رسميا موافقتها "المبدئية" على الخطة الامنية الاسرائيلية ودعت الولايات المتحدة "لايجاد اليات الزامية لعدم اتاحة المجال امام اسرائيل لمواصلة عدوانها".
واشارت القيادة الى ان "الجانب الاسرائيلي طرح في اللقاء الامني المشترك الانسحاب من كافة قطاع غزة ومحافظة بيت لحم كخطوة اولى على ان يعقب هذه الخطوة خطوات انسحاب من بقية المدن والمناطق وفق برنامج زمني".
وعرض بن اليعازر هذه الخطة المرحلية المسماة "غزة اولا" على اليحيى خلال لقائهما.
وتنص هذه الخطة على انسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق تترك فيها السيطرة للسلطة الفلسطينية التي تتعهد منع تنفيذ عمليات من هذه المناطق. مستوطنة عشوائية جديدة من ناحية أخرى اعلن مسؤول من المستوطنين اقامة نقطة اسيتطانية عشوائية جديدة بالقرب من مستوطنة بساغوت في محيط رام الله في الضفة الغربية حيث اقيمت خمسة بيوت متحركة يفترض ان تستقبل ثلاث عائلات اعتبارا من الاربعاء.
وقال يهي حمدي المسؤول في المستوطنة "لقد قررنا ان نقيم على تلة بالقرب من بساغوت ردا على مقتل ثلاث اشخاص من اهالي المستوطنة الشهر الماضي".
واضاف "انه الرد الصهيوني على هذه الجرائم ولهذا لم ننتظر انتهاء كل التدابير القانونية لاقامة نقطة الاستيطان هذه".
وفي 26 تموز/يوليو، قتل زوجان من المستوطنين المقيمين في بساغوت واحد اولادهما خلال كمين نصبه فلسطينيون بالقرب من الخليل في جنوب الضفة الغربية.
واكد الجنرال اسحق ايتان قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تضم الضفة الغربية انه ليس على علم بقيام هذه المستوطنة العشوائية.
وقال الجنرال في حديث للاذاعة العامة "لا اعرف هذه المستوطنة غير الشرعية ولكن المعروف ان من واجب الجيش ان يحمي كل السكان (المستوطنون) ومنهم اولئك الذين لم يتحدد بعد وضعهم القانوني".
ودان النائب العمالي شيري وايزمان الذي سيتسلم مهام نائب وزير الدفاع اقامة هذه المستوطنة العشوائية.
وقال "البعض يستغل انشغال الجيش في مكافحة الارهاب. ان حماية اي نقطة استيطان عشوائية يصعب كثيرا مهمة الحفاظ على الامن التي يقوم بها جنودنا في المستوطنات الشرعية الموجودة".
وذكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان حاييم رامون (عمالي) ان هناك حاليا "60 نقطة استيطان" في الضفة الغربية.
وكان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اعلن في نهاية حزيران/يونيو اخلاء 11 نقطة استيطان ثم ثمان اخرى في الثامن من تموز/يوليو.
ولكن، بحسب حركة "السلام الان"+ المعارضة للاستيطان، فان الجيش الاسرائيلي لم يفكك اي مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية رغم اعلان بن اليعازر.
واعتبرت الحركة انه من اصل 11 نقطة استيطان كان يفترض اخلاؤها في نهاية حزيران/يونيو، "خمس لم تكن موجودة ابدا وتم اختلاق وجودها ليقولوا للرأي العام "نحن نفكك مستوطنات" مع تفادي مواجهة هؤلاء المستوطنين في الوقت نفسه".
اما بالنسبة للمستوطنات الثماني الباقية التي كان يفترض تفكيكها في مطلع تموز/يوليو، فان اربعا منها لا تزال على حالها، وواحدة نقلت الى تلة اخرى وواحدة تم تفكيكها ولكنها ليست مأهولة بعد، وواحدة اطلق عليها اسم جديد والموقع الاخير لا يقدم اي اثر يؤكد وجود سكان في وقت سابق.
وبحسب حركة السلام الان، فان 45 نقطة استيطان اقيمت في الضفة الغربية منذ تسلم حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ارييل شارون الحكم في اذار/مارس 2001.
وهذه المستوطنات الصغيرة تضم في الغالب عددا قليلا من البيوت المتحركة التي تقام لاشغال المكان وفرض الامر الواقع بانتظار اقامة مبان فعلية. رامسفلد يتهم السلطة بالارهاب انتقد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بشدة الثلاثاء السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات متهما اياها بالتورط في الارهاب وبانها لم تعد تصلح لتكون محاورا.
وفي مؤتمر صحافي في واشنطن قال رامسفلد "ليس من شك في ان السلطة تورطت في انشطة ارهابية وهذا ما يجعل منها محاورا صعبا".
واضاف ان اسرائيل "ليس لديها حتى الآن محاور فعال او هيكلية (فلسطينية) مسؤولة يسمح لها بالحصول على اتفاق او الحفاظ على اتفاق".
واعتبر رامسفلد ايضا ان مسالة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تشكل المسالة الاساسية التي يجب حلها للوصول الى اتفاق سلام.
وقال "يبدو لي ان التركيز على المستوطنات يعني في الوقت الراهن اننا نخطئ الهدف. فالمسالة الحقيقية هي في الحصول على محاور حقيقي" في الجانب الفلسطيني.
واضاف "ربما يجب على فلسطينيي الخارج ان يعودوا الى المنطقة لتشكيل حكومة مسؤولة تولد الثقة ويمكن معها التوصل الى ابرام اتفاق يمكن ان يصمد. وربما يجب على البلدان المجاورة كمصر والاردن والمملكة العربية السعودية ان تساعدها لتوفير مستوى معين من المسؤولية".
وتاتي هذه التصريحات فيما يتوقع ان يصل وفد فلسطيني الى واشنطن لاجراء محادثات يومي الخميس والجمعة مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الرئيس جورج بوش لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس.