استشهاد خمسة فلسطينيين في الضفة وغزة

الدبابات الإسرائيلية لا تزال متوغلة

غزة - قتل خمسة فلسطينيين اربعة منهم في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة والخامس دهسا في الضفة الغربية، حسبما ذكرت مصادر فلسطينية.
وقالت مصادر امنية فلسطينية واسرائيلية ان شابا فلسطينيا كان يرشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة، استشهد الخميس بعد ان دهسته سيارة جيب للجيش الاسرائيلي في مخيم الامعري للاجئين الفلسطينيين قرب رام الله في الضفة الغربية.
من جهتها ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين قتلوا واصيب 36 آخرون برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم جباليا للاجئين خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي الذي يقوم بعملية توغل لليوم الثاني على التوالي في مناطق شمال قطاع غزة.
وقالت المصادر ان "ثلاثة فلسطينيين بينهم فتى استشهدوا عند مدخل مخيم جباليا في مواجهات بين شبان فلسطينيين والجنود الاسرائيليين"، موضحة ان عدد الجرحى ارتفع الى 36 شخصا منذ فجر اليوم.
وتابعت ان الشهداء هم محمد عز الدين (22 عاما) وسامي ثابت (18 عاما) ومنير انور الدقس (11 عاما) وسقطوا عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار على فلسطينيين كانوا يرشقونه بالحجارة عند مدخل المخيم.
وكان الفلسطيني محمد موسى الحاج علي (24 عاما)، احد اعضاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قتل في وقت سابق خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي.
وكانت مروحيات عسكرية اسرائيلية قصفت ليل الاربعاء الخميس مخيم جباليا.
وافادت مصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي واصل اليوم عمليته وتوغل مئات الامتار بعد وصول تعزيزات، وهدم منزلا كما احتل احد المباني المرتفعة وحوله الى نقطة مراقبة في منطقة جباليا.
وكان الجيش الاسرائيلي بدأ الاربعاء عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة لمنع اطلاق صواريخ القسام انطلاقا من هذا القطاع، حسبما اعلن مصدر عسكري اسرائيلي.
ولكن رغم ذلك، اطلق صاروخ "قسام" صباح الخميس من قطاع غزة على الجزء الغربي من صحراء النقب الاسرائيلية وسقط في ارض خالية ولم يتسبب بالتالي في وقوع اصابات، حسبما ذكر مصدر عسكري اسرائيلي.
والاربعاء تم اطلاق سبعة صواريخ قسام باتجاه جنوب اسرائيل بدون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات.
وقال المصدر الاسرائيلي ان قذيفة هاون سقطت ايضا على مستوطنة غديد الاسرائيلية في مجمع مستوطنات "غوش قطيف" متسببة باضرار مادية.
واضاف ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على فلسطيني اشتبهوا به و"اصابوه" اثناء اقترابه من مستوطنة "بيدولا" في مجمع "غوش قطيف". ولم يعرف على الفور ما اذا كان الفلسطيني قتل ام لا.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان احد الجنود المكلفين حراسة المجمع اصيب بجروح عندما اطلق فلسطينيون النار على موقع عسكري.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان "الجيش الاسرائيلي ما زال يقسم قطاع غزة الى ثلاثة اقسام لليوم الثالث على التوالي". واضافت ان هذا الاجراء يؤدي الى "عزل شمال قطاع غزة عن جنوبه (رفح وخان يونس) عبر اغلاق حاجز المطاحن العسكري".
ولا تزال القوات الاسرائيلية تغلق حاجز ابو هولي جنوب دير البلح (وسط قطاع غزة) واغلقت الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة ما يؤدي الى عزلها عن وسط القطاع، حسبما ذكرت المصادر نفسها.
ودان صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية "التصعيد العسكري الاسرائيلي الخطير في قطاع غزة واريحا".
وكان فلسطينيا ملاحقا وهو عمرو عيدية (30 عاما) عضو في كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة المرتبطة بفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قتل مساء الاربعاء خلال توغل عسكري اسرائيلي في اريحا بالضفة الغربية.
واضاف عريقات ان "اقتحام مدينة اريحا والعملية العسكرية في قطاع غزة ياتيان ضمن التصعيد العسكري الاسرائيلي الخطير الذي يهدف الى تدمير اى محاولة موجودة لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي".
من جهة ثانية قال عريقات ان التهديدات الاسرائيلية الجديدة "تكشف النوايا الحقيقية لهذه الحكومة في سعيها المستمر لتدمير السلطة الفلسطينية ومحاولة المس جسديا بالرئيس عرفات".
وقد اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الخميس ان "عرفات ليس له مكانه بيننا، واليوم الذي سنخرجه فيه من هنا لارساله الى مكان اخر لم يكن ابدا بمثل هذا القرب".