استشهاد اربعة فلسطينيين بنيران الدبابات الاسرائيلية

غزة - من عادل الزعنون
احد جرحى القصف الاسرائيلي في غزة

استشهد اربعة فلسطينيين من افراد اسرة واحدة في سقوط قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية خلال عملية توغل في جنوب مدينة غزة، على منزلهم الذي دمر بالكامل، مما اثار غضب السلطة الفلسطينية التي حملت اسرائيل مسؤولية "المجزرة الجديدة".
وقالت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان الفلسطينيين الاربعة وبينهم امرأة استشهدوا بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس بقذيفة دبابة اسرائيلية سقطت في منزل في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة.
واوضحت ان افراد العائلة الخمسة الباقين اصيبوا بجروح.
وقال مصدر قريب من العائلة ان "الشهداء الاربعة" هم رويدة عبد الله الهجين (55 عاما) وابناها اشرف عثمان الهجين (22 عاما) ونهاد عثمان الهجين (17 عاما) وابن عمهما محمد سمير الهجين (17 عاما).
وبمقتل هؤلاء يرتفع الى 2462 عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 1817 شهيدا فلسطينيا، و602 اسرائيليين.
وقال مصدر طبي ان "خمسة آخرين من افراد العائلة نفسها المكونة من تسعة اشخاص اصيبوا بجروح احدهم اصابته خطيرة جدا". وقد نقلوا جميعا وصلوا الى مستشفى الشفاء بغزة.
وذكر مصدر امني فلسطيني ان "قوات الاحتلال توغلت مئات الامتار في المنطقة نفسه مستعينة بدبابات وآليات عسكرية، وسط اطلاق قذائف مدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل بدون سبب".
واوضح ان منزل هذه الاسرة الفلسطينية "دمر بالكامل نتيجة للقصف المدفعي الاسرائيلي الذي ادى ايضا الى دمار في عدة منازل اخرى في المنطقة نفسها".
من جهته، لم يؤكد الجيش الاسرائيلي اطلاق نار من احدى دباباته ليلا، مكتفيا بالقول ان جنودا "اكتشفوا وجود افراد يشتبه بهم" قرب متسوطنة نتساريم. واوضح انه سيصدر بيانا في هذا الشأن.
واتهم المصدر الامني الفلسطيني "قوات الاحتلال الاسرائيلي بمنع سيارات الاسعاف الفلسطينية اكثر من ساعة من الوصول الى مكان الجريمة الجديدة لاسعاف الجرحى"، مؤكدا ان ذلك "منع انقاذ حياة اي من المصابين بجروح خطيرة".
وقد حملت السلطة الفلسطينية اسرائيل مسؤولية "المجزرة الجديدة" التي اعتبرت انها تشكل "جريمة حرب" تهدف الى "تخريب وتدمير الجهود الدولية" لتهدئة الوضع في الاراضي الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان القيادة الفلسطينية "تحمل حكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة لهذه الجريمة والمجزرة الجديدة".
واضاف ان "هذه المجزرة تشكل جريمة حرب تهدف الى تخريب وتدمير الجهود الدولية خصوصا تلك التي يبذلها المبعوث الاميركي (...) واللقاء الفلسطيني المقبل الذي ارجئ عقده الى الخميس" بين وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى ووزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر.
من جهته، صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية في تل ابيب الخميس ان "اي موعد لم يحدد للقاء بين اليحيى وبن اليعازر".
ودعا ابو ردينة مجلس الامن الدولي الى اتخاذ "العقوبات الضرورية لمواجهة التعنت والجرائم الاسرائيلية المتواصلة ضد المدنيين العزل الفلسطينيين". حركتا حماس والجهاد تطالبان بوقف اللقاءات اما حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي، فقد دعتا السلطة الفلسطينية الى وقف اللقاءات مع اسرائيل واكدتا ان الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الايدي بعد هذه "المجزرة".
وفي السياق نفسه، افاد شهود عيان ان عشرات الفلسطينيين تجمعوا في مستشفى الشفاء في غزة وهم يرددون هتافات تنديد "بالجريمة والمجزرة الاسرائيلية الجديدة"، مطالبين المجتمع الدولي "بالتدخل لوقف الحرب اسرائيلية".
كما دعوا الى "الانتقام لارواح الشهداء بتصعيد العمليات ضد الاحتلال".
وتجمع عدد من اقارب الشهداء امام المستشفى وهم يبكون قتلاهم. وقال احدهم "اين العالم ليشاهد اسرائيل وجرائمها. انهم يقتلون الاطفال والنساء في بيوتهم"، متسائلا "هل كان هؤلاء الابرياء يشكلون خطرا على اي شيء؟".
من جهة ثانية، ذكرت مصادر امنية ان دبابات اسرائيلية اطلقت النار على منازل فلسطينيين في منطقة تل السلطان في رفح قرب الحدود مع مصر، مما سبب اضرارا في هذه المنازل بدون وقوع اصابات.
وفي خان يونس ذكر شهود عيان ان "قوات الاحتلال اطلقت قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في المخيم الغربي".
ولم تصدر أي معلومات عن وقوع جرحى.