استشهاديو العراق يلقون تأييدا واسعا في العالم العربي

القاهرة - من ميشال سايان
الأمر المؤكد ان العمليات الاستشهادية باتت تؤرق الأميركيين

ترتفع اصوات في العالم العربي للدفاع، وحتى لتشجيع، العمليات الاستشهادية في العراق التي باتت تهدد اكثر فاكثر الجنود الاميركيين والبريطانيين.
واطلق جنود اميركيون النار على سيارة لم تتوقف عند نقطة تفتيش قرب النجف الاثنين ما ادى الى مقتل سبعة اطفال ونساء وقد اعترفت واشنطن بالحادث الا انها بررت هذا الخطأ بالحال العصبية للجنود مع الاخذ في الاعتبار "الهجمات الاخيرة التي شنتها القوات العراقية".
وكانت القيادة الاميركية تشير الى عملية استشهادية حصلت قرب النجف السبت الماضي عندما فجر صف ضابط عراقي سيارته المفخخة قرب حاجز للتفتيش ما اسفر عن مقتل اربعة جنود اميركيين.
وحذر الجيش العراقي الاحد من عمليات "استشهادية" جديدة ضد القوات الاميركية والبريطانية سينفذها متطوعون عرب وعراقيون.
وقال المتحدث باسم الجيش العراقي الفريق حازم الراوي ان "العمليات الاسشهادية ستتواصل ولن ينفذها عراقيون فقط وانما الآلاف من المتطوعين العرب الذين وصلوا الى بغداد".
ومن جهتها، اعلنت حركة "الجهاد الاسلامي" الفلسطينية ان العملية الاستهشادية التي نفذها احد عناصرها الاحد في نتانيا واوقعت 30 جريحا "مهداة الى الشعب العراقي" واكدت انها ارسلت استشهاديين الى العراق.
وبين تعبير "العمليات الانتحارية" او "الفدائية"، يفضل من يدافع عن استخدام مثل هذا السلاح تعبير "العمليات الاستشهادية".
ويدين الاسلام الانتحار عندما يتعلق باعتبارات شخصية لكن يمكنه تبريره عندما يتعلق الامر بتلبية الدعوة الى الجهاد للدفاع عن الحقوق الشرعية اذا لم يكن هناك اي خيار اخر.
وقد دعا احد رجال الدين الاكثر اعتدالا، وهو مفتي سوريا الشيخ احمد كفتارو، المسلمين في 27 اذار/مارس الماضي الى "استخدام جميع الوسائل الممكنة لتفشيل العدوان وبينها العمليات الاستشهادية ضد المحاربين الغزاة".
واضاف ان "مقاومة المحاربين الغزاة فرض عين على كل مسلم وخصوصا في العراق".
وهي المرة الاولى التي يدعو فيها رجل دين سوري الى القيام بعمليات استشهادية ضد الولايات المتحدة وبريطانيا في حين يعتبر النظام السوري العمليات الاستشهادية التي ينفذها فلسطينيون في اسرائيل شكلا من "اشكال مقاومة الاحتلال".
وشدد مفتي سوريا على "عدم شرعية" الحرب في العراق قاطعا الطريق امام من يصر على الطابع "الارهابي" غير المقبول للعمليات الاستشهادية.
وقال احمد (40 عاما) الملتحي الذي يرتدي عباءة في حي الكرداسة التجاري في القاهرة "هناك آلاف من الشبان الذين يريدون مقاتلة الاميركيين" راسما بيديه حزاما ناسفا حول خصره.
ويوافق محمد جاره تاجر الاقمشة على العمليات الاستشهادية ويبررها بواقع ان الاميركيين يتصرفون مثل "نهابين" في المنطقة وقال "هذا شبيه بدخولي احد المنازل الاميركية ومشاهدة كمبيوتر فاقول: انني بحاجة اليه وسأستخدمه".
ومن جهته، برر مفتي مصر الشيخ احمد الطيب اكثر من مرة العمليات الاستشهادية في فلسطين.
وقد صرح في 14 اب/اغسطس الماضي ان "الوسيلة الوحيدة للنضال بين ايدي الفلسطينيين حاليا" هي العمليات الاستشهادية وليس بوسعه ادانتها.
وجدد في العاشر من الشهر الماضي تاكيده ان "العمليات الاستشهادية في فلسطين شرعية مئة في المئة" مضيفا ان "اي محاولة لاحتلال اراضي المسلمين ان كان ذلك في العراق او فلسطين هي امر يرفضه الاسلام ويتعين على الشعوب العربية والاسلامية مقاومته".