استثمارات صينية في عُمان بعشرة مليارات دولار

استثمارات متتالية في سلطنة عمان

مسقط - وقعت سلطنة عمان والصين الاثنين على اتفاقية التعاون ومنح حق الانتفاع والتطوير لإنشاء المدينة الصناعية الصينية العمانية بمنطقة الدقم الاقتصادية بكلفة استثمارية تصل إلى 10 مليارات دولار حتى 2022.

وستقام المدينة على مساحة تتجاوز ألف هكتار وتضم أكثر من 30 مشروعا ذات طابع صناعي تتصدرها مصفاة للنفط.

وتعتبر المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم أحدث المشاريع التي سيتم تنفيذها بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

وشهد العام الجاري توقيع عدد من اتفاقيات الانتفاع بالأرض مع شركات محلية وعالمية، كما تم الإعلان عن إنشاء مجمع استراتيجي لتخزين النفط في منطقة رأس مركز التي تم ضمها للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مؤخرا.

وقع الاتفاقية عن الجانب العماني يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ووقعها نيابة عن الجانب الصيني علي شاه رئيس مجلس إدارة شركة وان فانج عمان وذلك بحضور وانغ يونغ مستشار الدولة لجمهورية الصين الشعبية وليو كيوي نائب رئيس مقاطعة نينغشيا الصينية وعدد من المسؤولين من السلطنة وجمهورية الصين الشعبية.

ونصت الاتفاقيات التي تم توقيعها أيضا على أن تلتزم شركة وان فانج عمان بتطوير نسبة 30 بالمئة على الأقل من الأرض القابلة للتقسيم خلال خمس سنوات، كما نصت أيضا على ضرورة الشروع في أعمال تشييد مشاريع المنطقة غير القابلة للتقسيم (المجمع السياحي) خلال عامين من تاريخ التوقيع على الاتفاقية وإنجاز المشروع خلال أربع سنوات من تاريخ التوقيع على الاتفاقية أو إعادة الأرض لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

وقالت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في بيان صحفي "تعتبر شركة وان فانج عمان هي المستثمر الرئيسي في المشروع الذي سيقام على مساحة إجمالية تبلغ حوالي (1170) هكتارا أي (11.7) كيلومتر مربع".

وأضافت أن عدد المشاريع التي سيتم تنفيذها بالمدينة تبلغ حوالي 35 مشروعا من بينها 12 مشروعا في مجال الصناعات الثقيلة تتضمن إنتاج الخرسانات التجارية، ومواد البناء والصناعات المرتبطة بها، وإنتاج الزجاج المصقول وإنتاج الميثانول ومواد كيميائية أخرى، ومعالجة صهر الصلب، وإنتاج الألمنيوم، وإنتاج إطارات السيارات، ومشروع مواد البناء للحماية من المياه والتآكل، واستخراج المغنيسيوم من مياه البحر ومشاريع كيميائية عطرية وغيرها.

وفي مجال الصناعات الخفيفة سيتم تنفيذ 12 مشروعا تتضمن إنتاج واحد جيجا واط من وحدات الطاقة الشمسية وواحد جيجا واط من البطاريات، وتجهيز عشرة آلاف من سيارات الدفع الرباعي الخاصة، وإنتاج أدوات وأنابيب النفط والغاز والحفر، وإنتاج نصف مليون طن من الألواح الملونة، وتجميع الدراجات، وإنتاج الملابس، وإنتاج الألعاب، بالإضافة إلى مشروعات أخرى متنوعة.

كما سيتم تنفيذ ثمانية مشاريع في المناطق متعدد الاستخدامات من بينها مركز تدريب، ومدرسة ومستشفى ومكاتب ومركز رياضي، وفي المنطقة السياحية سيتم إنشاء فندق من فئة الخمس نجوم. هذا بالإضافة إلى مصفاة النفط ومشروعات الصناعات البتروكيماوية.

وكان يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في سلطنة عمان قد كشف مؤخرا عن أن هناك مباحثات جارية بين هيئة المنطقة الاقتصادية ومجموعة من رجال الأعمال الصينيين لتخصيص قطعة أرض كبيرة بالمنطقة بمساحة 900 هكتار لتطويرها والتسويق لها تضم جميع الصناعات الخفيفة والمتوسطة وتكون كحق امتياز لمجموعة صينية تدعمها الحكومة الصينية.

وأضاف كان القرار بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتكون بوابة التجارة بين دول شرق آسيا والشرق الأوسط ودول شرق أفريقيا حاسما في تعزيز جهود السلطنة في التنويع الاقتصادي بمختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك قطاع الخدمات اللوجستية الذي من المتوقع أن يساهم بما نسبته 12 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للسلطنة مع نسبة نمو مستقر مفترض لإجمالي الناتج المحلي بنسبة 5 بالمائة بحلول عام 2040 بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل للمواطنين في هذا القطاع وفقا لمخرجات الاستراتيجية اللوجستية للسلطنة 2040.

وتوفر منطقة الدقم مزايا تتمثل في الإعفاء من الرسوم الجمركية وجواز أن يكون رأس مال المشروعات مملوكا بالكامل لغير العمانيين وعدم وجود قيود على ملكية رأس المال الأجنبي للمشروعات وحرية تداول وتحويل الأرباح ورأس المال دون قيود وعدم وجود قيود على التعامل بالعملات الأجنبية بالإضافة إلى إعفاء الشركات العاملة من شرط الحد الأدنى لرأس المال المنصوص عليه في قانون الشركات التجارية والإعفاء من ضريبة الدخل على الشركات والأفراد ونفاذية البضائع المصنعة في المنطقة للسوق المحلي وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي والسوق العربي شريطة تحقيق المنشأ الوطني.

ويذكر أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تضم ميناء تجاريا وحوضا جافا ومنطقة صناعات بتروكيماوية ثقيلة ومتوسطة وخفيفة وميناء للصيد البحري ومجمعا للصناعات السمكية ومنطقة الخدمات اللوجستية ومنطقة تخزين النفط الخام في رأس مركز والمنطقة السياحية والمنتجعات ومطار الدقم ومركز الأعمال التجارية.