استبعاد شبهة الإرهاب عن مقتل مغربيين يهوديين في الدار البيضاء

اليهود في وئام مع بقية مكونات المجتمع المغربي

الرباط – أعلنت السلطات المغربية مساء الجمعة عن اعتقال شخص يشتبه بتورطه في قتل مواطن يهودي وزوجته والتمثيل بجثتيهما بدافع السرقة، ونفت علاقة الجريمة باي عمل إرهابي.

ويعيش اليهود المغاربة منذ مئات السنين في وئام مع بقية مكونات المجتمع. وتفتح الكُنس والمدارس اليهودية أبوابها لأتباع الديانة وغيرهم في المدن الكبرى.

وقال بيان للمديرية العامة للأمن الوطني بأن شرطة الدار البيضاء ألقت القبض على شخص يبلغ من العمر 51 سنة، "يشتبه بتورطه في ارتكاب جريمة القتل العمد المقرون بالسرقة الموصوفة مع التمثيل بالجثة، والتي كان ضحيتها مواطنان مغربيان يعتنقان الديانة اليهودية"، بحسب وكالة أنباء المغرب العربي.

وأضاف البيان أن "مصالح ولاية أمن الدار البيضاء توصلت بإبلاغ مفاده اختفاء الضحية وزوجته في ظروف مشكوك فيها منذ الثاني من شهر يوليو (تموز) الجاري".

وذكر البيان ايضا ان الابحاث والتحريات المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أظهرت تورط البستاني الذي يعمل لدى الضحيتين في قتلهما والتمثيل بجثتيهما والتخلص منهما بأمكنة متفرقة.

وأوضح البيان أنه "حسب المعلومات الأولية للبحث، فإن الدافع الرئيسي لهذه الجريمة هو السرقة، حيث استولى المشتبه فيه على ذهب ومجوهرات في ملكية الضحيتين، ولا علاقة للقضية بأي عمل إرهابي".

وقال الوكالة ان التحريات متواصلة لتحديد جميع ملابسات وظروف القضية.

ويبلغ عدد اليهود المغاربة المستقرين في المملكة خمسة آلاف، بحسب مصادر غير رسمية.

وما زالت كنس يهودية قائمة في المدن المغربية الكبرى مثل الدار البيضاء، اضافة الى مدرستين يهوديتين يرتادهما طلاب يهود ومسلمون.

وازداد عدد اليهود في المغرب على مر القرون، لاسيما مع رحيل اليهود من اسبانيا ابتداء من العام 1492 بعدما طردهم الملوك الكاثوليك.

ويبلغ عدد اليهود من اصل مغربي المنتشرين في العالم حوالي مليون شخص.