استئناف محاكمة صدام حسين ورفاقه في قضية الدجيل

بغداد - من تيبو مالتير
يستمع لشهود الدفاع

استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من رفاقه في قضية مجزرة قرية الدجيل الشيعية في جلسة حضرها صدام حسين وخصصت لاستكمال الاستماع لشهود الدفاع.
وبدأت الجلسة التاسعة والعشرين للمحاكمة عند الساعة 11:20 بالتوقيت المحلي (07:20 تغ)، بالاستماع الى شهود الدفاع عن المتهم عواد حمد البندر.
وكان البندر رئيس "محكمة الثورة" التي اصدرت احكاما بالاعدام بحق 148 قرويا من اهالي الدجيل بعد محاولة الاغتيال الفاشلة ضد موكب الرئيس السابق صدام حسين في القرية الواقعة شمال بغداد في 1982.
وكان ابرز شهود الدفاع الشاهد الرابع محمد زمام عبد الرزاق السعدون (62 عاما) عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي المنحل الذي عين محافظا على صلاح الدين بعد عام ونصف على احداث الدجيل.
وقال الشاهد الاول وهو محام عمل في المحكمة لفترة من الزمن وتحدث من خلف ستار لقاضي المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن "انا لا اعرف شيئا عن احداث الدجيل".
واضاف "في ذلك الحين كنت خارج بغداد، وشهادتي تنحصر فيما كان يقوم به البندر عندما كان يترأس محكمة الثورة".
فرد عليه القاضي "نحن نريد شهادتك حول هذه القضية تحديدا وليس حول قضايا اخرى ولا ان تتحدث لنا عن تاريخ حياته".
وسأله المدعي العام جعفر الموسوي ان كانت قرارات المحكمة فيها استئناف، فرد عليه الشاهد "قراراتها كانت قطعية واجبة التنفيذ فورا ولا يوجد فيها اي طعن".
وسأله برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين فيما اذا كانت الاجهزة الامنية تتدخل في عمل المحكمة، فرد الشاهد "انا لم اسمع بذلك".
من جانبه، نفى الشاهد الثاني الذي سبق وان مثل امام محكمة الثورة بتهمة التهجم والسب للرئيس المخلوع صدام حسين اي علم باحداث الدجيل، وقال "ليس لي علم باحداث الدجيل".
واضاف "لكن تمت احالتي الى هذه المحكمة في تلك الفترة ولم يكن لي محام فوكلت المحكمة محامي دفاع دافع عني حتى افرج عني".
من جهته، اكد عواد البندر لرئيس المحكمة "انا لا ادافع عن نفسي بل عن تاريخ هذه المحكمة".
وقال الشاهد الثالث غالب مطر لطيف وهو شرطي متقاعد من محافظة صلاح الدين (شمال) كان يعمل في الدجيل انه القى قبل 13 يوم من محاولة الاغتيال القبض على ثلاثة اشخاص في الدجيل وبحوزتهم قنابل ورشاشات.
ولم يكن لدى لطيف اي اقوال بحق المتهم عواد البندر.
من ناحيته روى محمد زمام عبد الرزاق السعدون الذي عمل خمسة اعوام محافظا لمحافظة صلاح الدين وستة اعوام وزيرا للداخلية تفاصيل عن محاولات الاغتيال التي تعرض لها العديد من المسؤولين السابقين بينهم هو وعزة الدوري (نائب سابق لصدام) ولطيف نصيف جاسم (وزير اعلام سابق) ومسؤولين كبار في الحزب المنحل.
وتحدث السعدون الذي كان يرتدي الزي العربي التقليدي عن عملية تجريف الاراضي والبساتين في الدجيل التي رأى انها "من غير المعقول ان تكون رد فعل" على محاولة الاغتيال التي تعرض لها صدام حسين.
وتحدث كذلك عن وجود خطة من اجل تطوير منطقتي الدجيل وبلد على مراحل لان صدام حسين "لم يكن يريد ان يشعر اهالي المنطقتين وكأنما هم غير مرضي عليهم".
واوضح ان "جميع المواطنين استلموا تعويضا مجزيا ولم اسمع في يوم من الايام ان هناك شخص غير مشمول بهذا التعويض".
واضاف "انا لم اكن حاضرا ولم اكن معنيا لكن كان هناك رئيس دولة ويقول انه تعرض لحادث والعالم كله سمع بالامر".
واعتبر السعدون ان "الاغتيالات لا زالت مستمرة الى يومنا هذا حيث اغتيل مئات البعثيين وموظفي الدولة ورؤوساء العشائر".
وكان مسؤول اميركي اكد في 17 نيسان/ابريل الماضي ان محاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل ستنتهي في حزيران/يونيو على ان يصدر الحكم في الصيف.
وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته " نتوقع ان تنتهي المحاكمة قبل حزيران/يونيو".
اضاف "ستتابع المحكمة الاستماع الى شهود الدفاع ثم يقدم المحامون مرافعاتهم ويتمكن المتهمون من الدفاع عن انفسهم. بعدها سترفع المحكمة الجلسات قبل ان تصدر حكمها في الشهرين التاليين".
ويحاكم صدام حسين ومعاونوه منذ 19 تشرين الاول/اكتوبر الفائت بتهمة تصفية 180 من سكان قرية الدجيل الشيعية ردا على محاولة اغتيال صدام خلال مرور موكبه في القرية في 1982 .
ويواجه المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم، عقوبة الاعدام.
وفي وقت لاحق من الاثنين رفع القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في ارتكاب مجزرة في قرية الدجيل الشيعية في الثمانينات من القرن الماضي، الى الثلاثاء.