استئناف محاكمة صدام حسين في قضية الدجيل

وقفت كالرمح في عين الغزاة

بغداد - استأنفت المحكمة الجنائية العليا الاربعاء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية مقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل (شمال).
ودخل صدام حسين قاعة المحكمة وحيدا.
واستهل كلامه متسائلا عن الحاجة الى ان يعطي نموذجا من توقيعه "فالتواقيع تطلب من مواطن غير معروف وليس من صدام حسين؟"
وقد طلبت المحكمة نموذجا عن توقيعه لكي يتحقق منه خبراء في وزارة الداخلية.
وقال "لديكم توقيعي ولماذا يجب علي ان اعطيه لاشخاص على علاقة بوزارة الداخلية وهم اعدائي" ووصف الوزارة بانها "تقتل الالاف في الشوارع وتقوم بتعذيبهم" فقاطعه رئيس المحكمة رؤوف عبد الرحمن طالبا منه الامتناع عن التصريحات السياسية.
لكن صدام خاطبه قائلا "اذا كنت تخاف وزير الداخلية فانه لا يثير فزع حذائي".
واضاف "اذا اردتم ان تعرفوا حقيقة تواقيعي عليكم الذهاب الى جهة دولية لا الى جهة طرف في المحاكمة".
ونفى افادته التي ادلى بها سابقا اثناء التحقيق موضحا "انها مزورة وادخلت عليها فقرات".
وجدد صدام قوله بانه ما يزال "رئيس العراق وقائد القوات العامة ووقفت وقفة رمح رديني في عين من اراد ان يفقأ عين العراق، انها محكمة تقام تحت حراب الغزاة".
وقال ان "الشهود هم شهود زور جلب بعضهم بالقوة والتهديد والمال (...) انت (للقاضي) محام قديم وحضرت الكثير من المرافعات فهل رأيت قاضيا يضيق صدره؟".
فاجابه القاضي "لا يضيق صدري انما لا تخرج عن الموضوع".
واضطر القاضي رؤوف عبد الرحمن الى الدفاع عن نفسه امام الرئيس العراقي السابق.
وتطور السجال بين الاثنين فطلب القاضي من صدام حسين عدم الخوض في الخطب السياسية لان "القضية جنائية" فرد الاخير قائلا "انت محام كنت محكوما بالاعدام مرتين وعفيت عنك وما الذي اتى بك في هذا الزمان لولا السياسة"؟.
واجاب القاضي قائلا "منذ نيسان/ابريل 1964 وانا امارس المحاماة في بغداد، وغادرت الى السليمانية عام 1990. وفي عام 1984 قمت بتمثيل المحامين العراقيين في تونس ولو كان هناك حكم علي فمن اعطاني جواز السفر"؟.
وقال صدام حسين "لقد اخلى العراق كل السجون قبل الغزو" في اشارة الى اطلاق اكثر من 100 الف سجين في تشرين الاول/اكتوبر 2002 كانت غالبيتهم ادينت بتهم جنائية وجنح.
واضاف "يا استاذ رؤوف لا نستطيع التخلي عن السياسة فهي في عروق الحاضرين ومناصبهم".
ثم دار نقاش بين الادعاء العام وصدام الذي قال للمدعي العام "انت كنت في الجيش جندي وصدام حسين جعل منك محاميا".
فرد قائلا "انا اكملت شهادتي واصبحت محاميا".
وكان المدعي العام للمحكمة جعفر الموسوي صرح قبل ايام ان هذه الجلسة، وهي الثامنة عشرة منذ بدء المحاكمة في 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، ستواصل استجواب صدام حسين الذي ادلى باقواله في جلسة مغلقة في 15 اذار/مارس الماضي.
واضاف الموسوي ان "صدام انتهى من الادلاء باقواله وسيخضع للاستجواب الاربعاء".
واكد "هناك مستندات جديدة تخص المتهمين في القضية حصلنا عليها مؤخرا من قبل اشخاص عثروا عليها بعد سقوط النظام السابق".