استئناف محادثات الوحدة الليبية قبل فوات الاوان

تنظيم 'الدولة الاسلامية' يتربص بالبلاد

الجزائر - استأنف ساسة وناشطون ليبيون الأربعاء محادثات تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة لإنهاء صراع على السلطة بين إدارتين متناحرتين يخشى وسطاء أن يحول ليبيا إلى دولة فاشلة.

ويقول جيران ليبيا وحكومات غربية إن المحادثات هي السبيل الوحيد لحل الصراع بين الحكومتين وقواتهما المسلحة التي تتقاتل من أجل السيطرة على البلاد التي يستغل فيها مسلحون إسلاميون الفوضى لصالحهم.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا برناردينو ليون في المحادثات التي تجري في الجزائر "عدم التوصل لاتفاق ومواصلة المواجهة ليس خيارا... البلد على الحافة بالفعل."

وتسيطر على طرابلس قوات فجر ليبيا التي شكلت حكومة موازية بعد السيطرة على العاصمة العام الماضي تاركة الحكومة المعترف بها دوليا تعمل من شرق البلاد.

وتهدف المحادثات التي يحضرها ممثلون عن أحزاب سياسية وناشطون وممثلون للمناطق الليبية إلى تسوية الخلافات بشأن اقتراح لتشكيل حكومة وحدة قبل اجتماع أوسع من المتوقع عقده في المغرب الأسبوع المقبل.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن الجماعات المتناحرة اتفقت خلال المحادثات السابقة في المغرب على 80 في المئة من اتفاق وإن المفاوضين يعملون على الجزء المتبقي.

وقال ليون "هذه لابد وأن تكون المسودة النهائية لأنها ربما تكون الفرصة الأخيرة لليبيا. "إنه وقت حاسم."

وصرح في وقت سابق انه يعتقد ان "75 بالمئة" من المسؤولين السياسيين الليبيين يريدون السلام، كما ان غالبية المجموعات "باتت تدعم الان الحل السياسي".

وتابع ليون ان هناك فصائل كثيرة "قوية بما يكفي للدخول في حرب، لكنها اضعف من ان تتمكن من الانتصار فيها".

وأبلغ عبدالقادر الجويلي وهو ممثل للبرلمان الموازي في طرابلس رويترز أن وفده سيحضر محادثات المغرب المقرر عقدها يومي السابع والثامن من يونيو حزيران.

وقد يثبت صعوبة تنفيذ أي اتفاق على الأرض في ليبيا حيث تتقاتل ألوية متناحرة مختلفة لثوار سابقين على عدة جبهات. وأخفقت محاولات للتوصل لوقف لإطلاق النار بشكل عام في الماضي.

وقال ليون ان "لا حل عسكريا" في هذا البلد حيث الفصائل الكثيرة المنتشرة فيه "قوية بما يكفي للدخول في الحرب، لكنها اضعف من ان تتمكن من الانتصار فيها ".

وبعد أربع سنوات من انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي عصف الصراع بصناعة النفط الليبية وسمح أيضا لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بأن يصبح لهم تواجد في مدن مثل درنة وسرت.

ويتعرض الجانبان لضغوط لأن انخفاض انتاج النفط يستنزف على نحو سريع عائدات الحكومة التي تمول المرتبات ودعم الغذاء.

ويثير التواجد المتزايد لتنظيم الدولة الإسلامية مخاوف الدول الأوروبية التي تشعر بقلق من إقامة المتشددين قاعدة قوية على الجانب الآخر مباشرة من البحر المتوسط.

وتمثل ليبيا مصدر قلق أيضا للاتحاد الأوروبي لأن المهاجرين الفارين من الصراع في الشرق الأوسط وافريقيا يستخدمون ساحل ليبيا كنقطة انطلاق لسفن عبر البحر إلى أوروبا.