استئناف جزئي للمبيعات العسكرية الأميركية للبحرين

واشنطن - من لاكلان كارمايكل
ولي العهد في واشنطن مع إعلان رفع الحظر

اعلنت الولايات المتحدة الجمعة انها ستستأنف جزئيا عمليات بيع المعدات العسكرية الى البحرين بعد تجميد معظم الشحنات بسبب قمع الحركة الاحتجاجية في حليفتها الخليجية العام الماضي.

الا ان فكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية حرصت على التأكيد ان "القطع التي سيستانف تسليمها لا تستخدم في مراقبة التظاهرات".

وقال مسؤولون اميركيون ان المبيعات لا تشمل الغاز المسيل للدموع والقنابل اليدوية الصوتية.

وقال مسؤول اميركي رفيع لصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه ان فرقاطة وزوارق لخفر السواحل بالاضافة الى محركات مقاتلات اف-16 محدثة سيتم تسليمها الى البحرين بالاضافة الى قطع اخرى رفض تحديدها.

وقالت نولاند "قررنا رفع الحظر على تسليم معدات واجهزة خاصة بالقوات المسلحة في البحرين والى خفر السواحل والحرس الوطني لمساعدة البحرين في الحفاظ على وسائلها الدفاعية الخارجية"، بدون ذكر تفاصيل عن المعدات.

وحثت نولاند البحرين على معالجة "قضايا خطيرة لحقوق الانسان لا تزال عالقة".

واكدت الناطقة باسم الخارجية الاميركية مجددا "قلق الولايات المتحدة المتزايد ازاء لجوء الشرطة المفرط الى القوة واستخدام الغاز المسيل للدموع".

وتابعت "في الوقت نفسه نحن قلقون من لجوء بعض المتظاهرين بشكل شبه يومي الى اعمال العنف. نحث جميع الاطراف على العمل معا لوقف العنف".

وقال شهود الجمعة ان شرطة البحرين اطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت بنادق مزودة بخرطوش الصيد ضد مئات المتظاهرين الذين نزلوا الى الشوارع للمطالبة باطلاق سراح معارضين وناشطين مسجونين.

وقالت منظمة العفو الدولية ان ستين شخصا قتلوا في البحرين منذ بدء الاحتجاجات الشعبية منتصف شباط/فبراير 2011.

وتابعت نولاند ان واشنطن "ستواصل تطبيق الحظر على تسليم الصواريخ المضادة للدروع والعربات الرباعية الدفع من طراز هامفي الذي اعلم به الكونغرس في تشرين الاول/اكتوبر"، بسبب مخاوف من استخدامها ضد متظاهرين.

وقال مسؤول اميركي كبير "نظرا الى الوضع غير المستقر في البحرين خلال العام الماضي وبانتظار تحقيق مزيد من التقدم في مجال الاصلاحات، ستواصل الولايات المتحدة تجميد غالبية مبيعات الاسلحة الى حكومة البحرين".

لكنه اضاف ان الولايات المتحدة "تواصل في الوقت نفسه تزويد (البحرين) بعض المواد على اساس دراسة كل حالة على حدة التي تؤثر على مصالح الامن القومي" الاميركي.

والبحرين هي مقر القيادة العامة للاسطول الخامس الاميركي الذي يقوم بدوريات في الخليج وسط تهديدات متزادية للدول العربية الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة من ايران المجاورة.

وجاء الاعلان الاميركي حول التعاون العسكري بينما يقوم ولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد ال خليفة بزيارة الى الولايات المتحدة التقى خلالها نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الجمعة.

وقال مكتب بايدن في بيان ان نائب الرئيس "عبر عن قلقه من تصاعد العنف في الشارع مؤخرا بما في ذلك الهجمات على قوات الامن".

واضاف البيان ان بايدن "شدد عل اهمية ضمان الحقوق الاساسية لكل البحرينيين والحاجة الى تحقيق تقدم اكبر من قبل الحكومة في المحاسبة على التجاوزات السابقة واصلاح الشرطة وحوار سياسي شامل".

وكان ولي عهد البحرين التقى الاربعاء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي دعت في بيان حكومة البحرين الى ان "تدعم قولا وفعلا عملية تؤدي الى قيام اصلاحات دستورية وسياسية جوهرية تأخذ بالاعتبار تطلعات كل البحرينيين"، بحسب نولاند.

واضافت ان كلينتون "اخذت علما بالاجراءات التي اتخذت لتطبيق التوصيات ولكنها اعتبرت ان المطلوب القيام بعمل مهم في مجال حقوق الانسان".

وكان عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة اقر الاسبوع الماضي سلسلة تعديلات دستورية بهدف تخفيف التوتر في البلاد.

وتشمل زيارة ولي عهد البحرين لقاء مع وزير الدفاع ليون بانيتا.