استئناف النشاط التجاري في المنامة بعد أسبوع من الشلل

المنامة ـ من علي خليل
قطاع السياحة المتضرر الأكبر

عاود الحي المالي في المنامة الاحد نشاطه بعد اسبوع من الشلل في هذا المركز الاقليمي وفي اعقاب ازمة اثرت سلباً على الثقة بالاستقرار في البحرين.

وعادت حركة السير الى داخل الحي المالي، الا ان القطاع الخاص، لا سيما قطاع السياحة، ما زال يعاني بسبب الازمة السياسية المستمرة في المملكة.

وقالت نادلة في مقهى في مركز التجارة العالمي في المنامة "ان الامور هادئة بشكل غير اعتيادي".

ولم يدخل هذا المقهى لتناول الغداء الا زبونان فقط في اول يوم من اسبوع العمل.

وذكرت النادلة ان "معظم المكاتب ما تزال مغلقة"، مشيرة الى ان المقهى يعج بالزبائن في هذه الساعة عادة.

ولم تملأ السيارات المتوقفة نصف مساحة المواقف في مركز التجارة العالمي، بينما كانت مركبات عسكرية تتمركز في الناحية المقابلة من الطريق عند مدخل مرفأ البحرين المالي.

الا ان المصارف التي اغلقت ابوابها طوال الاسبوع الماضي كانت تعاني من ازدحام شديد بالزبائن.

وقال موظف في احد مصارف المركز بينما كان يحدق بشاشة جهاز الكمبيوتر امامه "اعذرني، لا يمكنني ان اتكلم"، فيما كان الزبائن يصطفون في طابور طويل بانتظار وصول دورهم.

واوضح الموظف انه يتعين على المصرف التعامل مع عدد كبير من المعاملات المتأخرة.

واشار احد موظفي الامن في هذا المصرف، وهو فرع لمصرف دولي معروف، الى ان "بعض الموظفين لم يتمكنوا من القدوم لانهم عجزوا عن مغادرة قراهم"، في اشارة واضحة الى موظفين في قرى شيعية.

وتفرض قوات الامن والجيش رقابة مشددة على القرى الشيعية حول المنامة التي تعد من اهم المراكز المالية في المنطقة.

وتعرضت سمعة البحرين التي كان ينظر اليها كمكان آمن وسهل للاستثمار، لخضة قوية، بينما اقدمت وكالتا فيتش وستاندارد اند بورز على خفض التصنيف الائتماني للبحرين الاسبوع الماضي.

واعتبرت فيتش ان التخفيض يعكس جزئياً "خطر تاثير الوضع السياسي غير المستقر على جاذبية البحرين كمركز عالمي للمال والاعمال".

وذكرت الوكالة ان الخدمات المالية تمثل 25% من الاقتصاد البحريني.

وفيما عاودت بعض الشركات والمؤسسات اعمالها، قررت اخرى ابقاء ابوابها مغلقة تنفيذا للاضراب العام المفتوح الذي دعا اليه اتحاد نقابات البحرين احتجاجا على استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقتل ثلاثة متظاهرين على الاقل عندما فرقت قوات الامن بالقوة الاعتصام المطالب بالتغيير في ساحة اللؤلؤة بوسط المنامة الاربعاء.

واصيب المئات بجروح فيما اتهمت المعارضة الحكومة بارتكاب تجاوزات لا سيما من خلال قيامها المفترض بمحاصرة مؤسسات صحية وبالاعتداء المفترض على اطباء حاولوا اسعاف جرحى.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي ارسلت قوات الى البحرين بدعوة من حكومتها من اجل المساعدة في ارساء الاستقرار.

وقال الوافد الهندي وسيم رجا صوفي (25 سنة) الذي تملك عائلته متجراً لبيع التذكارات في مركز بوابة البحرين التجاري "سوف نغلق المحل في غضون شهرين او ثلاثة اذا ما بقيت حركة البيع عند هذا المستوى المنخفض".

وتعاني الفنادق ايضاً من ندرة النزلاء والسياح.

وقال موظف في فندق فخم بالقرب من الحي الدبلوماسي في المنامة ان الفندق فيه عشرة ضيوف، غالبيتهم من الصحافيين.

واضاف "لقد طلب من عدد من الموظفين ان يأخذوا اجازة".

وتستقبل البحرين عادة اعداداً كبيرة من السياح السعوديين الذين يصلون اليها عبر جسر يربط بين البلدين.