استئناف الخدمات الأمنية في بنغازي يؤشر إلى تقهقر المتشددين

الجيش يؤمن المنشآت الحكومية

بنغازي - قال مسؤولون إنه أعيد فتح مراكز الشرطة والسجون ومقرات الأمن المحلية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا للمرة الأولى منذ أكثر من عام بعد أن استعادت القوات الموالية للحكومة السيطرة على أجزاء كبيرة من المدينة الساحلية.

ويقول عاملون في المجال الطبي إن نحو 450 شخصا قتلوا في عملية نفذتها قوات موالية للحكومة على مدى شهرين وأعادت قدرا من الحياة الطبيعية في مناطق بالمدينة رغم أن القتال لا يزال مستعرا في الميناء ومناطق أخرى.

ومن شأن عودة النظام والأمن لأجزاء من بنغازي ثاني كبرى مدن ليبيا-أن تعطي دفعة للحكومة المعترف بها دوليا والتي فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس أمام ميليشيات فجر ليبيا من غرب البلاد في أغسطس/آب.

وترى الحكومة التي فرت إلى مدينة البيضاء شرقي بنغازي عودة الشرطة مؤشرا على التقدم باتجاه إنهاء حالة الفوضى في البلاد وتقهقر واضح للمتشددين.

ويقول منتقدو الحكومة إن مكاسبها العسكرية لم تتحقق سوى بفضل اللواء السابق بالجيش خليفة حفتر وباستخدام الطائرات والمدفعية لقصف بؤر المتشددين. وكانت قوات الجيش الخاصة المدعومة بمقاتلي حفتر قد طردت الفصائل الإسلامية التي كانت تجوب مناطق في المدينة دون منازع.

وقال مسؤولون أمنيون إنه أعيد فتح نحو خمسة مراكز للشرطة وسجنين ومكتب الجوازات بالمدينة بالاضافة لمقر المخابرات المحلي.

وقال طارق خراز المتحدث باسم القوات الأمنية في بنغازي إن العمل استؤنف في كل مراكز الشرطة في بنغازي باستثناء المناطق التي لا يزال القتال فيها مستعرا. واستأنفت وحدة تحريات عملها أيضا.

وذكر متحدث باسم القوات العسكرية الخاصة أن القوات الخاصة سترافق دوريات الشرطة التي كانت قد توقفت بسبب الكمائن.

وأغلقت مراكز الشرطة لأكثر من عام بسبب الهجمات المتكررة بالقذائف الصاروخية وغيرها من الأسلحة. وتوارى أفراد الشرطة والجيش عن الأنظار وكانوا نادرا ما يذهبون للعمل بعد موجة من الاغتيالات.

وبدأ اللواء السابق خليفة حفتر حملته ضد الإسلاميين في مايو/أيار. ويستخدم حفتر قطع مدفعية وطائرات من عتاد القوات الجوية الليبية العتيق.

وشكلت ميليشيات فجر ليبيا التي سيطرت على طرابلس في أغسطس/آب حكومتها الخاصة لتنافس الحكومة الشرعية بقيادة رئيس الوزراء عبدالله الثني. وكان الطرفان يعتزمان إيفاد مسؤولين في قطاع النفط إلى القمة التي عقدتها منظمة أوبك في فيينا في نوفمبر/تشرين الثاني لكن وفد الثني هو الذي تلقى دعوة الحضور في نهاية الأمر.