اسبانيا وكرواتيا على بعد فوز من الادوار الاقصائية من كأس اوروبا

اسبانيا تبحث عن المجد

باريس - اعتادت اسبانيا على بداية بطيئة في البطولات الكبرى، لكن بعد فوزها المتأخر على تشيكيا بهدف جيرار بيكيه، باتت بحاجة الى الفوز على تركيا الجمعة في نيس لضمان تأهلها الى دور الـ16.

وتصدرت اسبانيا المجموعة الرابعة النارية، بالتساوي مع كرواتيا الفائزة على تركيا بهدف لوكا مودريتش الرائع، والتي تبدو في موقف مماثل من حيث التأهل عندما تواجه تشيكيا قبل ثلاث ساعات في سانت اتيان.

وكانت اسبانيا، التي تشارك للمرة العاشرة في النهايات القارية، قد خسرت في افتتاح مبارياتها في كأس العالم 2010 وتعادلت في كأس اوروبا 2012 قبل ان تحرز اللقب.

تسعى اسبانيا لان تكون اول من يتوج بطلا لاوروبا 3 مرات متتالية بعد ان تربعت على العرش القاري عامي 2008 و2012، ووصلت الى المجد العالمي ايضا بين هذين الانجازين باحراز لقب كأس العالم في جنوب افريقيا عام 2010 على حساب هولندا بهدف لاندريس انييستا.

حققت اسبانيا، بطلة 1964 ايضا، انجازا غير مسبوق قبل 4 اعوام عندما اصبحت اول منتخب يحتفظ بلقب كأس اوروبا بعد فوزها الكبير في المباراة النهائية على ايطاليا برباعية نظيفة.

لكن هيبة اسبانيا تعرضت لصفعة قوية عندما خرجت من الدور الاول في مونديال 2014 حيث منيت بخسارة مذلة امام هولندا 5-1.

لم تخسر اسبانيا في اخر 13 مباراة قارية، بيد ان المدرب فيسنتي دل بوسكي لم يتوصل بعد الى حلول هجومية في مجموعة متطلبة، فاحتاج الى رأسية مدافع برشلونة بيكيه ليحسم مواجهته الاولى مع تشيكيا، وذلك بعدما سيطر على الكرة وسدد 17 مرة على المرمى.

وبعد اهداره عدة فرص امام المرمى، خرج الفارو موراتا مفسحا المجال امام المخضرم اريتز ادوريز هدف اتلتيك بلباو في اخر 20 دقيقة، بيد انه لم يترك انطباعا ايجابيا بدوره. قال ادوريز: "الاهم اننا فزنا وحصلنا على النقاط الثلاث".

منح دل بوسكي الفرصة ايضا لنوليتو جناح سلتا فيغو ولاعب وسط بايرن ميونيخ الالماني تياغو الكانتارا. وبرغم الوجوه الجديدة في تشكيلة "لا فوريا روخا" ، الا ان العلامة الفارقة كان صانع الالعاب المخضرم اندريس اينيستا (32 عاما) بعد تمريره كرة على المسطرة لبيكيه.

وقال لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس عن زميله في برشلونة: "قدرته على ضرب الخصم لا تصدق. هو يتحسن مع مرور السنوات".

من جهتها، تبحث تركيا عن تفادي الخسارة الثانية للابقاء على امالها بالتأهل.

واستهل فريق المدرب فاتح تيريم المسابقة بفورمة جيدة، اذ لم يخسر سوى مرة في 16 مباراة، لكن مودريتش ورفاقه اسقطوه في ملعب بارك دي برانس في باريس.

وظهر نجومه على غرار اردا توران لاعب برشلونة وهاكان جالهان اوغلو واوغوزان اوزياكوب بعيدين عن مستوياتهم.

وكان الاتراك محظوظين لخسارتهم بفارق هدف وحيد، اذ اصاب الكروات القائم عبر داريو سرنا وايفان بيرسيتش.

وقال تيريم ان فريقه "هبط جسديا" في الشوط الثاني، فيما طلب توران، الذي استبدل في الدقيقة 65، "المعذرة" على التلفزيون التركي.

يعود المنتخب التركي الى الساحة الدولية بعد غياب 8 اعوام وبطموح تكرار انجازي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما حل ثالثا، وكأس اوروبا 2008 عندما بلغ دور الاربعة.

انتظر الاتراك 8 اعوام ليروا منتخب بلادهم يشارك للمرة الرابعة في تاريخه في نهائيات كأس اوروبا، وجاء ذلك بعد الانتفاضة التي عرفتها الكرة في هذا البلد عقب الفشل في التأهل الى العرس القاري الاخير في بولندا واوكرانيا عام 2012 وكأس العالم الاخيرة في البرازيل.

مدربها "الامبراطور" فاتح تيريم يخوض ولايته الثالثة على رأس المنتخب بعد الاولى من عام 1993 الى عام 1996 وقاده الى نهائيات كأس اوروبا في انكلترا وذلك للمرة الاولى في تاريخه، والثانية من 2005 الى 2009 وحقق معه افضل انجاز في تاريخ الكرة التركية في كأس الامم الاوروبية ببلوغه دور الاربعة وخسارته بصعوبة 2-3 امام المانيا التي خسرت النهائي امام اسبانيا.

التقى المنتخبان في تصفيات كأس اوروبا 1968، ففازت اسبانيا 2-صفر في بلباو وتعادلتا سلبا في اسطنبول، وفازت اسبانيا في تصفيات كأس العالم 2010 1-صفر في مدريد و2-1 في اسطنبول، علما بان تركيا فازت مرة يتيمة على اسبانيا 1-صفر في اسطنبول ضمن تصفيات مونديال 1954.

وفي مجموع المواجهات، فازت اسبانيا 5 مرات وتركيا مرة واحدة وتعادلتا 4 مرات.

- كرواتيا: "اسبانيا الصغرى" -

لاول مرة في مسابقة رسمية تلتقي كرواتيا مع تشيكيا، مع العلم ان المنتخبين كانا يشكلان نواة منتخبي يوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا العريقين سابقا.

التقيا وديا في الدار البيضاء عام 1996 حيث تعادلا 1-1 ثم فازت كرواتيا بركلات الترجيح 4-1 لتحرز كأس الملك الحسن الثاني، ثم سجل المهاجم نيكولا كالينيتش ثنائية عندما فازت كرواتيا 4-2 في بولا في 2011، وكانت اول مرة تتلقى تشيكيا اربعة اهداف في مباراة واحدة.

وتخوض تشيكيا النهائيات السادسة على التوالي منذ 1993 تاريخ انفصال تشيكوسلوفاكيا المتوجة في 1976. وبلغت النهائي في 1996 عندما خسرت امام المانيا 2-1 بالهدف الذهبي.

اما كرواتيا فتخوض النهائيات الخامسة لها، وغابت عن نسخة 2000 فقط منذ استقلالها. بلغت ربع النهائي مرتين وخرجت مرتين من دور المجموعات. يعود افضل انجاز لكرواتيا حلولها ثالثة في مونديال 1998 في فرنسا.

مدرب تشيكيا بافل فربا تحدث عن لاعبي كرواتيا: "نجومهم يحترفون في ريال مدريد وبرشلونة، ويمكن القول انهم 'اسبانيا الصغرى'".

ويحترف لاعبو الوسط ايفان راكيتيتش مع برشلونة ولوكا مودريتش، صاحب اجمل هدف حتى الان في البطولة، وماتيو كوفاسيتش مع ريال مدريد.

لكن كرواتيا المنتعشة من فوزها على تركيا، تعرضت لصفعتين بعد عودة قائدها داريو سرنا ومدرب الحراس ماريان مرميتش الى البلاد بعد وفاة والديهما. وقد عاد سرنا الى تمارين الفريق الاخرى بعد الانضمام لعائلته.

وتدرب المدافع فدران كورلوكا الثلاثاء بعد اصابته برأسه في المباراة الاولى.

وقال مارسيلو بوروزويفتس لاعب وسط دينامو زغرب الذي امضى الموسم معارا مع انتر الايطالي: "هذه مباراة حاسمة، يجب ان نفوز كي نتأهل الى الدور الثاني. اعتقد اننا سنحقق ذلك اذا لعبنا كما في مباراة تركيا".

اما جناح تشيكيا لادسيلاف كريتشي فرأى: "لا اعتقد انهم سيحتفظون بالكرة مثل اسبانيا، لكنهم فريق قوي ايضا. نحن بمقدورنا اللعب هجوميا ايضا".