اسبانيا 'تكفر' عن سيئاتها في مليلية بالتدخل في قضية الصحراء!



ترينيداد خيمينيث تسأل...!

مدريد - اعلنت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث الجمعة ان اسبانيا طلبت "توضيحات" بشكل عاجل من المغرب بشان اعمال العنف التي تلت عملية ازالة مخيم محتجين صحراويين في الصحراء المغربية.

وصرحت الوزيرة في مؤتمر صحافي عقب مجلس الوزراء ان "اسبانيا تعتبر انه لا بد من توضيح ظروف (اعمال العنف) بشكل عاجل وابلغنا حكومة المغرب بذلك".

واعربت الوزيرة مجددا عن "قلقها العميق" من "الحوادث الخطيرة جدا" التي وقعت خلال الايام الاخيرة في الصحراء الغربية.

واضافت انها طلبت من السلطات المغربية ان "توضح ظروف مقتل المواطن الاسباني بابي حمادي بويما" خلال اعمال العنف التي تلت ازالة المخيم الصحراوي.

وفي مؤتمر صحافي عقد الجمعة في اليكانتي (شرق جنوب اسبانيا) اتهم شقيق بابي حمادي بويما، لحمد حمداي بويما الشرطة المغربية بانها "اغتالت بعنف" شقيقه بدهسه بسيارة.

وقد ازالت قوات الامن المغربية في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر مخيما اقامه عشرات الاف الصحراويين في العيون كبرى مدن الصحراء الغربية، منذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر احتجاجا على ظروفهم المعيشية.

وافادت اخر حصيلة رسمية مغربية عن سقوط 12 قتيلا خلال تلك العملية، بينهم 10 من قوات الامن، واعتقال 163 شخصا.

وقد ضم المغرب المستعمرة الاسبانية سابقا في 1975 بينما تطالب البوليساريو مدعومة بالجزائر باستقلالها عبر استفتاء حول تقرير المصير في حين يقترح المغرب حكما ذاتيا تحت سيادته ويرفض الاستقلال قطعا.

وشهدت الصحراء الغربية اشتباكات عنيفة عندما اقتحمت قوات الامن المغربية مخيما لمحتجين قرب مدينة العيون تقول ان عناصر تخريبية تسللت بينهم بدفع من بوليساريو.

وقالت بوليساريو في بيان من مقرها في الجزائر ان 11 شخصا قتلوا في اشتباكات الاثنين واصيب 723 واختفى 159 اخرون.

وأضاف البيان ان قوات الامن المغربية استخدمت الذخيرة الحية وعبوات الغاز المسيل للدموع والهراوات والحجارة ومدافع المياه ضد مدنيين مسالمين عزل.

وقال مسؤول مغربي رفيع في العيون كبرى مدن الصحراء الغربية ان قوات الامن المغربية لم تقتل اي مدني لكن احد السكان قتل في حادث سير تحقق فيه السلطات حاليا.

وأضاف ان اربعة مدنيين اخرين اصيبوا ولم يختف أحد. وتابع ان نحو 160 شخصا احتجزوا بعد "ضبطهم متلبسين بالقيام بأعمال تخريب".