اسبانيا تعتقل برلمانيا مغربيا معارضا لاحتلال سبتة ومليلية

السلطات الاسبانية اغلقت مؤقتا البوابة المؤدية الى مليلية

مدريد - افاد مصدر في مقر حاكم مليلية ان عضو مجلس المستشارين المغربي يحيى يحيى المعروف بمعارضته للتواجد الاسباني في مدينتي سبتة ومليلية الاسبانيتين في شمال المغرب، وضع قيد الحبس المؤقت في مليلية بناء على امر من قاض محلي.
وافادت وكالة الانباء المغربية استنادا الى مقربين منه ان محاكمته ستبدأ في 17 تموز/يوليو.
واعتقلت الشرطة الاسبانية الخميس عضو مجلس المستشارين بعد عبوره المعبر الحدودي الذي يفصل المغرب عن المدينة الاسبانية بناء على "مذكرة طلب واحضار اصدرها قاض في مليلية" على ما افاد مقر الحاكم.
واضاف المصدر ان يحيى يحيى مثل الجمعة امام قاض قرر "وضعه قيد الحبس المؤقت" دون توضيح مبرر مذكرة توقيفه وسجنه.
وافادت وسائل الاعلام الاسبانية ان عضو مجلس المستشارين اعتقل بسبب رفضه المثول مرارا امام قاض في مليلية في قضية اعمال عنف مفترضة ازاء عناصر من الشرطة الاسبانية خلال تدخل قامت به الشرطة عندما كان يقيم في مليلية.
وكان يحيى يحيى اعلن سابقا انه يرفض المثول امام محكمة اسبانية لانه لا يعترف بسلطة اسبانيا في مليلية.
ويعتبر يحيى العضو في مجلس المستشارين (الشيوخ) الغرفة الثانية في البرلمان المغربي، معارضا تاريخيا لتواجد اسبانيا في المدينتين اللتين تقعان في شمال المغرب.
وافادت وكالة الانباء المغربية ان السلطات الاسبانية اغلقت الخميس مؤقتا البوابة المؤدية الى مليلية اثر تجمع تضامني مع يحيى يحيى امام مبنى الجمارك قرب المنطقة الحدودية في باب مليلية اثر اعتقاله.
واكدت الوكالة ان اعضاء "الجمعية الوطنية للدفاع عن ضحايا الادارة الاستعمارية الاسبانية وعن سيادة اراضي المغرب" التي يرأسها يحيى نددوا باعتقاله واعتبروه "ردا على مواقفه السياسية بشأن مدينتي سبتة ومليلية".
وقد سبق ان اعتقلت الشرطة الاسبانية عضو مجلس المستشاري في مليلية في تشرين الثاني/نوفمبر خلال تظاهرة ضد زيارة العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس الى المدينتين.
ويعتبر المغرب مدينتي سبتة ومليلية "محتلتين" وانهما جزء لا يتجزأ من اراضيه في حين ترفض اسبانيا اي مناقشة حول مدينتين تمارس سلطتها عليهما منذ 1580 و1496.
واثارت زيارة خوان كارلوس الى سبتة ومليلية في الخامس والسادس من تشرين الثاني/نوفمبر توترا شديدا بين الرباط ومدريد، استدعى اثرها المغرب سفيره من اسبانيا لبضعة ايام.