اسبانيا تستعجل حل الازمة السياسية لقطع الطريق على استقلال كاتالونيا

تحالفات الخصوم تربك راخوي

مدريد - دعا العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس في رسالته التقليدية بمناسبة الميلاد الاسبان الى الحوار والاتحاد بينما يبدو تشكيل الحكومة صعبا بعد الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد الماضي.

وفي رسالته التي سجلت للمرة الاولى في قاعة العرض في القصر الملكي لتذكير الاسبان "بعظمة" تاريخهم وامتهم، طلب الملك الخميس من هؤلاء البرهنة على "ارادة التفاهم".

وادخلت الانتخابات الاخيرة الى البرلمان حزبين جديدين احدهما يساري متشدد والثاني ليبرالي ما انهى هيمنة مارسها اليمين المحافظ بزعامة ماريانو راخوي واليسار الاشتراكي على البرلمان منذ اكثر من ثلاثين عاما.

ولم يعد بإمكان اي حزب منفردا تشكيل حكومة، بينما تبدو المفاوضات صعبة وقد تطول للتوصل الى ارضية تفاهم وتشكيل حكومة جديدة.

وقال العاهل الاسباني في هذا السياق "ان التعددية السياسية التي ظهرت في الاقتراع تجلب حساسيات ورؤى وآفاق مختلفة وتتطلب اسلوبا في ممارسة السياسة يقوم على الحوار والتشاور والتسوية".

واضاف الملك الذي يمنحه الدستور دور الحكم المحايد ان "ما يجب ان يكون اساسيا هو اسبانيا والمصلحة العامة للإسبان".

ويبدا الملك فيليبي السادس في يناير/كانون الثاني مشاورات مع ممثلي الاحزاب قبل تعيين الشخصية التي تتمتع بأكبر فرصة للنجاح في تشكيل حكومة.

ويلمح الملك ضمنا الى القوى الساعية الى استقلال كاتالونيا داعيا الى تعزيز "التلاحم الوطني" واحترام الدستور.

وكان دعاة الاستقلال في كاتالونيا الذين يملكون الاغلبية في البرلمان المحلي تبنوا في نوفمبر/تشرين الثاني قرارا يفترض ان يتوج في غضون 18 شهرا بالاستقلال ويعلن عدم الخضوع للدولة الاسبانية.

واشار فيليبي السادس الى مشاكل المجتمع الاسباني وخصوصا الفساد والفوارق التي تعمقت اثناء الازمة الاقتصادية، داعيا مؤسسات الدولة الى تلافيها.

وقال انه على المؤسسات ان "تكون متفهمة لمطالب الصرامة والنزاهة التي يريدها المواطنون" وان عليها ان تعيد الى المواطنين وخصوصا الى الشباب الايمان بمستقبلهم.

وتابع "نأمل في نمو يسمح بمواصلة احداث وظائف لائقة تعزز الخدمات العامة الاساسية مثل الصحة والتعليم وتسمح بتقليص الفوارق التي عززتها قسوة الازمة".