ازمة في العلاقات الاقتصادية بين السعودية واميركا

الرياض - من عمر حسن

تضررت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية شريكها التجاري الرئيسي في منطقة الشرق الاوسط بشكل كبير نتيجة هجمات 11 ايلول/سبتمبر وموقف اميركا المؤيد لاسرائيل حسب ما اشارت الارقام الرسمية.
وانخفض التبادل التجاري بين البلدين باكثر من 40% بينما انخفض عدد الزوار السعوديين للولايات المتحدة الى مستويات متدنية لم يسبق لها مثيل.
ووفقا لاحصاءات اميركية رسمية فان الصادرات الاميركية الى المملكة العربية السعودية خلال الاشهر الاربعة الاولى من عام 2002 انخفضت بنسبة 43% حيث بلغت 1.3 مليار دولار مقارنة مع 2.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها العام الماضي.
وانخفضت الصادرات السعودية الى الولايات المتحدة خلال الفترة نفسها بنسبة 28% وبلغت 3.5 مليار دولار مقابل 4.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويشكل النفط ومنتجاته حوالي 95% من صادرات السعودية الى الولايات المتحدة.
وتشير احصاءات نشرتها السفارة الاميركية في الرياض الى ان عدد المسافرين السعوديين الى الولايات المتحدة انخفض بمعدل 10% بالنسبة الى رجال الاعمال و40% بالنسبة الى العائلات.
الا ان مصادر صناعة السياحة والسفر تؤكد ان الرقم اكبر من ذلك بكثير.
ووفقا للاحصاءات الاميركية فان 52 الف سعودي زاروا الولايات المتحدة العام الماضي وانفقوا حوالي 400 مليون دولار.
واستنادا الى احصاءات السفارة فان عدد طالبي التأشيرات انخفض في الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي الى اقل من النصف حيث بلغ العدد 46% فقط من اعداد الفترة نفسها من العام الماضي.
ومن اجل تشجيع السياح السعوديين على زيارة الولايات المتحدة، شكل عدد كبير من مكاتب السياحة ووكالات السفر وشركات الطيران الدولية بمساعدة السفارة الاميركية لجنة تدعو لزيارة اميركا.
وهذا الاسبوع اعلن السفير الاميركي روبرت جوردان عن انشاء موقع للجنة على الانترنت يضم وكالات السفر الرئيسية وشركات الطيران العاملة في المطارات السعودية.
وقال رئيس اللجنة طارق جفري انه بسبب رداءة هذا الموسم قامت الخطوط الجوية السعودية بالغاء نصف رحلاتها الى الولايات المتحدة وحافظت على غرار شركات الطيران الاخرى على الاسعار الشتوية للرحلات دون اي زيادة.
ومنذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة سجل حجم المبادلات التجارية مع السعودية تراجعا الا ان هذه الظاهرة تفاقمت مع اطلاق العملية العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية في آذار/مارس.
وكان السعوديون، على غرار باقي العرب والمسلمين، اطلقوا حملة لمقاطعة البضائع الاميركية بسبب الموقف الاميركي المؤيد لاسرائيل.
وتشير الاحصاءات الى ان الواردات السعودية من المشروبات والسجائر من الولايات المتحدة انخفضت خلال نيسان/ابريل الماضي باكثر من 96% وبلغت 1.1 مليون دولار مقابل 26 مليون دولار في نيسان/ابريل 2001.
كما ان مطاعم الوجبات السريعة الاميركية تأثرت بشكل كبير خلال الاشهر الماضية ما اضطرها الى تقديم عروض والتأكيد للزبائن ان المنتجات المستخدمة عربية وسعودية بنسبة 100%.
وتعتبر السعودية ثاني اكبر مستورد من الولايات المتحدة بعد اسرائيل حيث بلغت وارداتها العام الماضي حوالي ستة مليارات دولار. وتبقى السعودية على رأس المصدرين الى اميركا حيث بلغت قيمة صادراتها 13.2 مليار دولار في 2001.