ازمة سياسية بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية

من يمثل الشعب الفلسطيني؟

رام الله (الضفة الغربية) - دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاربعاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى تعديل البرنامج السياسي لحكومتها الذي لا يعترف بوضوح بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني كما افاد احد اعضائها.
وقال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ان "اللجنة التنفيذية تطالب حكومة حماس بتعديل برنامجها السياسي".
وقد اجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاربعاء برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله للبحث في تشكيلة حكومة وبرنامج حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي اثار رفضها الاعتراف بوضوح بالمنظمة كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني انتقادات حادة.
وصرح عباس انه "بحسب الانظمة والقوانين كان لا بد من عرض الحكومة وبرنامجها على منظمة التحرير باعتبارها المرجعية الاساسية للسلطة واللجنة التنفيذية".
واضاف ان اللجنة ناقشت خلال اجتماعها قائمة اسماء الحكومة وبرنامجها السياسي، مشيرا الى انه "هناك ملاحظات مهمة جدا للجنة التنفيذية على برنامج الحكومة".
واكد انه سيتم عقد "اجتماعات قريبة من اجل ان تعرض الحكومة على المجلس التشريعي".
وشدد عباس على انه "لن يكون هناك ازمات دستورية، الكل حريص على المصلحة العامة ولن نتوقف عند نقاط خلافية".
واكد على ان "منظمة التحرير الفلسطينية المرجع الرسمي للشعب الفلسطيني ولا احد يستطيع قبول او رفض منظمة التحرير التي انبثقت عنها السلطة الفلسطينية". وقال "لا نريد استباق الاحداث نريد ان تسير الامور بشكل ملتزم وان يتحمل الجميع مسؤوليته" مؤكدا انه سيلتقي الليلة برئيس المجلس التشريعي لتحديد موعد جلسة الثقة بالحكومة.
من جهتها اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) سامي ابو زهري الاربعاء "قرار اللجنة التنفيذية مرفوض وغير قانوني" وذلك ردا على دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الحركة الاسلامية الى تعديل البرنامج السياسي لحكومتها.
وصرح ابو زهري ان "المجلس التشريعي هو المخول بالبت في موضوع الحكومة" مؤكدا "ان الجهة ذات الصلاحية للنظر في موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية هي المجلس التشريعي الفلسطيني وليس اللجنة التنفيذية".
واضاف "ثانيا هذه اللجنة تستثني قوى كبيرة وان هذه المؤسسة لا تمثل الكل".
وتابع ابو زهري "على الاقل هناك قوى كبيرة مثل حركة حماس تمثل ما يزيد عن ستين في المئة من الشارع الفلسطيني".
واوضح ان "ما تم الاتفاق عليه في اعلان القاهرة حول الية اعادة بناء منظمة (التحرير) لم يجر الالتزام به من قبل اللجنة التنفيذية ورغم ذلك نحن واثقون بان الرئيس محمود عباس ملتزم بالقانون الفلسطيني وسيقوم بعرض الحكومة على المجلس التشريعي لنيل الثقة".