ازمة ثقة تعصف بالبورصات الخليجية

دبي - من داليا مرزبان
لا يمكن للمرء أن يتكهن أين ستنتهي اللعبة

منيت سوق الاسهم السعودية الاحد بأعنف هبوط في يوم واحد منذ أكثر من أربعة أشهر وفقدت كل مكاسب عام 2005 القياسية على نحو مهد السبيل لمزيد من البيع.
وتراجعت السوق الكويتية أيضا مع اهتزاز ثقة المستثمرين بسبب اجراء تحقيقات تتعلق بالشفافية والغاء الدولة عقودا مما دفع المؤشر للانخفاض بما يقرب من ثلاثة في المئة مسجلا أقل مستوى اقفال منذ أربعة أشهر.
وتعصف أزمة ثقة بالمستثمرين في الاسواق الخليجية العربية هذا العام على نحو دفع بأربع من البورصات السبع قرب أدنى مستوياتها منذ عامين.
وتراجعت الاسهم في بورصتي قطر والبحرين بينما ارتفعت البورصة العمانية قليلا. وكانت بورصتا دبي وأبوظبي مغلقتين.
وانخفض مؤشر البورصة السعودية أكبر أسواق الاسهم العربية دون مستوى 8000 نقطة الذي يمثل حاجزا نفسيا مهما. وكانت البورصة السعودية قد ارتفعت في فبراير/شباط الماضي الى نحو 21 ألف نقطة مسجلة أعلى مستوى على الاطلاق.
وأغلقت السوق السعودية على انخفاض بنسبة 6.04 في المئة وسجل المؤشر 7665.73 نقطة بعد أعنف هبوط في يوم واحد منذ 19 يوليو/تموز. وتراجعت أسهم ثلثي الشركات بما يقرب من نسبة العشرة في المئة التي تمثل الحد الاقصى المسموح به لحركة السهم في يوم واحد.
وقال محللون ان معظم الاسهم المنخفضة أسهم صغيرة تلقى رواجا بين المستثمرين الافراد وكانت قد ارتفعت بقوة في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال خان زاهد كبير الاقتصاديين ببنك الرياض "يلعب الناس بأسهم المضاربة ويمتد تأثير هذا للقطاعات الاخرى. يتوقع المستثمرون مزيدا من الانخفاضات."
وتراجعت السوق السعودية بنسبة 27.5 في المئة منذ 28 أكتوبر/تشرين الاول عندما ألغي العمل بالجلسة المسائية التي كان صغار المستثمرين يقبلون على التعامل فيها.
وقال شاكيل ساروار مدير قسم ادارة الاصول ببنك سيكو الاستثماري في البحرين ان المؤسسات التي كانت تستثمر في البورصة لن تعاود دخول السوق قبل عودة الاستقرار اليها.
وأضاف "لن أصاب بصدمة كبيرة اذا وصلت السوق الى 6000 أو 6500 نقطة في الاسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة."
وتجنبت السوق الكويتية ثاني أكبر سوق بالعالم العربي موجة الهبوط التي اجتاحت الاسواق الخليجية الاخرى الى أن اتخذت الدولة قرارين لهما طابع سياسي في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتراجع مؤشر البورصة الكويتية 9.2 في المئة منذ 15 نوفمبر وهو اليوم الذي سبق اتخاذ السوق اجراءات عقابية مع مجموعة الخرافي لانتهاكها قواعد الشفافية وقالت انها تحقق مع نحو 150 شركة أخرى.
واهتزت الثقة أيضا بسبب أنباء بدأت تتردد في 27 نوفمبر عن أن الدولة ألغت عقودا مع شركة أجيليتي والشركة الوطنية العقارية.
وأوقف التعامل في أسهم الشركتين بعد أن أكدت الحكومة أنها ألغت عقد الشركة الوطنية العقارية.
وقال قيس الفرج من البنك التجاري الكويتي "حاولنا على مدى الاشهر الاربعة الماضية بناء الثقة في السوق.. وفي الخمسة عشر يوما الاخيرة تبددت كل هذه الثقة."
وتراجع مؤشر البورصة 2.9 في المئة مسجلا 9330.90 نقطة أقل مستوى اغلاق منذ الثاني من أغسطس اب. وكان المؤشر قد هبط في سبع جلسات من جلسات التعامل العشر الماضية.
وقال الفرج "من ضمن المخاطر في الاسواق الناشئة تغير اللوائح بسرعة كبيرة وبصورة لا تساير الرأي السائد بين المستثمرين."
وتوقع علي تقي من بنك الكويت الوطني مزيدا من الهبوط وقال "المرحلة الاسوأ لم تأت بعد... عندما يرتبط الامر بالسياسة لا يمكن للمرء أن يتكهن أين ستنتهي اللعبة."