'ارهابيو الرياضة' يخطفون الاضواء في كأس أوروبا

يعرضون بلدانهم لامكانية فرض عقوبات عليها

باريس - بدلا من ان يكون البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم كأس اوروبا لكرة القدم 2016 في فرنسا، احتل مثيرو الشغب الروس والانكليز والكرواتيون والاتراك على حد سواء عناوين الصحف الرئيسية بعد ان زرعوا الرعب في الشوارع او اوقفوا المباريات.

وبعد القاء قنابل دخانية على ملعب سانت اتيان وعلى المدرجات في نيس الجمعة، سيوجه الاتحاد الاوروبي لكرة القدم السبت التهم الى كرواتيا وتركيا بسبب ممارسات مشجعي منتخبيهما.

وسيتم السبت ايضا طرد مشجعين روس آخرين من نيس. وهؤلاء يبلغ عددهم 20 وهم متورطون في المواجهات الخطيرة التي جرت السبت الماضي في مرسيليا واسفرت عن سقوط 35 جريحا معظمهم من الانكليز، ما زال اثنان منهم في حال الخطر. ومن بين الذين سيطردون رئيس رابطة المشجعين الروس القومي المتشدد الكسندر شبريغوين.

وكان حكم الخميس على ثلاثة آخرين بالسجن لمدد 12 و18 و24 شهرا مع التنفيذ بسبب مشاركتهم في "مطاردة" الانكليز في مرسيليا، كما قال القضاء.

وايا تكن جنسيتهم، يعرض هؤلاء المشجعون منتخبات بلدانهم لامكانية فرض عقوبات عليها من قبل الاتحاد الاوروبي للعبة بسبب حالات الفلتان داخل الملاعب. اما في الخارج فالامر من صلاحية سلطات الدولة المنظمة.

وقالت رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار-كيتاروفيتش انهم "اعداء البلاد". واكد المدرب الكرواتي انتي كاسيتش "هؤلاء ليسوا مشجعين بل انهم ارهابيو الرياضة".

وكان يمكن للمباراة بين تشيكيا وكرواتيا ان تعيد لكرة القدم مكانتها في دورة طغت عليها اعمال عنف ارتكبها مثيرو شغب في مرسيليا نهاية الاسبوع الماضي، وحالة فلتان في ليل في منتصف الاسبوع.

لكن مثيري الشغب الذين يفترض انهم مشجعون طغوا على ما قدمه لاعبي المنتخبين.

وانقلبت المباراة خلال 4 دقائق مع رمي قنابل دخانية على ارض الملعب وانفجار مفرقعات واندلاع مشاجرات بين مشجعين كرواتيين.. وكانت كرواتيا متقدمة 2-1 وهي نتيجة كانت ستؤهلها الى الدور الثاني عندما توقفت المباراة 4 دقائق.

وبعد استئناف المباراة، تعادل المنتخبان مما حرم الكرواتيين الذين فازوا على تركيا 1-صفر في الجولة الاولى، ضمان التأهل الى ثمن النهائي، لكن ذلك ما زال ممكنا.

وفي وقت لاحقا ليلا، اشعل مشجعون اتراك قنابل دخانية في المدرجات والقوا مفرقعات على ارض الملعب بعد هزيمة تركيا امام اسبانيا (صفر-3).

وهذه الحوادث صغيرة لكنها تزيد من تراجع الصورة وتثير تساؤلات عن عمليات التفتيش عند الدخول الى الملاعب وعن الامن.

واعلنت شرطة منطقة الالب ماريتيم ان 16 شخصا على الاقل بينهم 4 فرنسيين من مشجعي المنتخب التركي، اوقفوا لحيازتهم قنابل دخانية عند مدخل الملعب وداخله. كما اوقف 11 مشجعا اسبانيا قبل ساعات من اللقاء.

وفتح الاتحاد الاوروبي تحقيقا تأديبيا. لكن هل سيتم طرد مشجعين كرواتيين كما فعلوا مع الروس بعد الحوادث في نهاية المباراة مع انكلترا في مرسيليا السبت الماضي؟.

والمشجعون لكروات معروفون باثارتهم المتكررة للغشب. فخلال التصفيات المؤهلة الى كأس اوروبا، عوقبت كرواتيا بحسم نقطة واقامة مباراتين دون جمهور بسبب صليب معقوف رسم على ارض ملعب سبليت ضد ايطاليا في حزيران/يونيو 2015.

وقالت الرئيسة الكرواتية "هؤلاء ليسوا مشجعين ويجب الا يأتوا الى الملاعب". مشيرة الى انها اثارت استياء "جزء من وسائل الاعلام الكرواتية" عندما انتقدتهم في الماضي.

من جانبه، اكد المدرب ساسيتش "يجري الحديث عن 5 الى 10 اشخاص، وآمل ان يتم توقيفهم وان يفعل الاتحاد الكرواتي ما بوسعه لتوقيفهم". واضاف "انهم اشخاص يبثون الخوف لذلك يسمونهم هوليغانز (مثيرو الشغب)".

وتبقى قضية مثيري الشغب على كل لسان بينما تجري مراقبة مباريات كأس اوروبا 2016 بدقة.

وقد ادرج اللقاء بين روسيا وويلز الاثنين المقبل في تولوز على لائحة المباريات التي تنطوي على خطر صدامات في منطقة اوت غارون.

واكد المدير العام لكأس اوروبا 2016 المكلف من قبل الاتحاد الاوروبي ادارة الوقائع مارتن كالن "رفعنا مستوى الامن باستدعاء مزيد من العناصر الى الملاعب".

واضاف ان "الامر ليس سهلا لان سوق الشركات الامنية الخاصة في فرنسا جف".

وستكون الكاميرات موجهة السبت على المدرجات بحثا عن مثيري شغب في المباراة بين بلجيكا وجمهورية ايرلندا في بوردو.