ارقام الضحايا في انفجار المنجم التركي تتصاعد

الحادثة تتكرر نتيجة الاهمال

أنقرة - تواصل حصيلة الانفجار الذي وقع في منجم في تركيا في الارتفاع، الاربعاء، حيث بلغت 274 قتيلا عصرا، فيما اعلنت الشركة المشغلة للمنجم انه تم انقاذ نحو 450 من العمال.

وذكر وزير الطاقة التركي تانير يلديز ان الحريق المستمر وغازات اول اوكسيد الكربون السامة تعيق جهود الانقاذ في المنجم الواقع في بلدة سوما الجنوبية.

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للصحافيين، اثر تفقده موقع المنجم في بلدة سوما (محافظة مانيسا)، ان "تحقيقا معمقا" سيجري حول اسباب الحادث الذي يعتبر احد اسوأ الكوارث الصناعية التي تشهدها تركيا.

من جهة اخرى، قدر رئيس الوزراء التركي بنحو 120 عدد عمال المناجم الذين لا يزالون عالقين تحت الارض والذين تتضاءل فرص اخراجهم احياء، بحسب السلطات.

وردا على سؤال لصحافي حول عدد عمال المناجم العالقين في المنجم الواقع في سوما في غرب تركيا، اجاب اردوغان "لسنا متاكدين مئة في المئة، لكن هناك 120 عامل منجم تقريبا هناك".

واذ وعد بالقيام بكل ما في وسعه لكشف ملابسات هذا الحادث، رفض اردوغان اي مسؤولية لحكومته التي وصلت الى السلطة في 2002 والمتهمة بالاهمال في هذه الماساة، مؤكدا ان "حوادث العمل تقع في كل مكان في العالم".

وتم اعلان ثلاثة ايام حداد في البلاد.

وقالت السلطات ان 787 عاملا كانوا في المنجم لحظة الانفجار بعد ظهر الثلاثاء.

وكان وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلدز قد اعلن، صباح الاربعاء، ان "الامال بالعثور على ناجين تتضاءل" اثر الانفجار داخل منجم الفحم في محافظة مانيسا غرب البلاد.

وبحسب حصيلة اولية للمأساة، احد اسوأ الحوادث التي تشهدها تركيا، فان 231 من عمال المنجم قتلوا فيما يستمر حريق في المنجم الواقع في سوما بمحافظة مانيسا كما اعلن الوزير للصحافيين اثناء تفقده المكان.

وقتل اكثر من 200 عامل اثر انفجار الثلاثاء داخل منجم للفحم في محافظة مانيسا التركية (غرب) ولا يزال مئات من العمال محتجزين تحت الارض رغم جهود عناصر الانقاذ لمساعدتهم.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز الاربعاء ان "201 عامل قتلوا" مضيفا ان الحصيلة قد ترتفع ايضا، مضيفا "لقد دخلنا في مرحلة حرجة. مع الوقت نقترب بخطى كبيرة من نهاية مأسوية".

واوضح ان 787 عاملا كانوا في المنجم بمحافظة مانيسا (غرب) عند وقوع الانفجار الذي حصل في وقت متأخر من مساء الثلاثاء وان المئات منهم ما زالوا محتجزين تحت الارض.

وقال ايضا ان "حصيلة القتلى التي هي اصلا مرتفعة وصلت الى نقطة مقلقة. في حال كان هناك اهمال فلن نسكت عن ذلك. سوف نتخذ كل الاجراءات الضروية ومن بينها اجراءات ادارة وشرعية".

واصيب 80 شخصا بجروح بينهم اربعة بحالة الخطر.

واضاف الوزير "نخشى ان يرتفع ايضا هذا العدد لان الذين قدموا للمساعدة قد ينضموا الى الجرحى او ان يتضرروا من الدخان".

وصرح رئيس بلدية مانيسا تشنغيز ارغون لقناة "سي ان ان" التركية "وفق ارقام غير رسمية، ارتفعت حصيلة القتلى الى 157 وحصيلة الجرحى الى 75".

وكانت الوكالة الرسمية لادارة الكوارث تحدثت في وقت سابق الثلاثاء عن سقوط 17 قتيلا داخل منجم سوما على بعد حوالى 500 كلم من اسطنبول في محافظة مانيسا.

وانهمكت فرق الاسعاف ليلا في نقل مصابين الى السطح يواجهون صعوبات في التنفس فيما تجمع مئات الموظفين في الشركة التي تدير المنجم في مكان الحادث.

وانتشر عدد كبير من عناصر الدرك والشرطة حول الموقع لتسهيل تنقل عشرات من سيارات الاسعاف بين مكان الحادث ومستشفى سوما.

وقالت سينا اسبيلر "انتظر ابني منذ بعد الظهر. لا اعلم شيئا، لم يخرج بعد".

واورد العامل كوسكون "سبق ان وقعت حوادث محدودة هنا لكنها المرة الاولى نشهد فيها حادثا مماثلا وبهذه الخطورة".

وقال مسؤول امني لم يشأ كشف هويته انه تم اجلاء نحو خمسين عاملا.

وذكر الاعلام المحلي ان 580 شخصا كانوا في المنجم عند وقوع الانفجار، ورغم ان العديد منهم تمكنوا من الخروج بقي قسم اخر محتجزا في جيب معزول.

وقال وزير الطاقة تانر يلديز الذي توجه الى المكان للصحافيين ان "اولويتنا هي الوصول الى عمالنا تحت الارض".

واضاف ان "اربعة فرق انقاذ تعمل في المنجم. النار تتسبب بمشاكل ولكن يتم ضخ الاوكسيجين في الابار التي لم تصب باضرار".

وقرابة الساعة 12,30 ت غ، ادى انفجار نتج من عطل في محول للكهرباء الى انهيار في المنجم حال دون خروج عدد كبير من العمال.

واعتبرت شركة سوما كومور للمناجم في بيان ان الانهيار "حادث ماسوي"، مضيفة "المؤسف ان عددا من عمالنا قضوا في هذا الحادث. وقع الحادث رغم اكبر قدر من الاجراءات الامنية و\'عمليات\' التفتيش لكننا نجحنا في التدخل سريعا".

واوضح وزير العمل والامن الاجتماعي التركي ان المنجم تمت معاينته اخر مرة في 17 اذار/مارس وكانت المعايير المطلوبة متوافرة فيه.

لكن العامل اوكتاي بيرين قال "ليس هناك اي سلامة داخل هذا المنجم. النقابات ليست سوى دمى والادارة لا تفكر الا في المال".

وقال زميله تورغوت سيدال "هناك اناس يموتون في الداخل وجرحى، كل ذلك من اجل المال".

ووجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في انقرة "تعازيه الصادقة" الى عائلات الضحايا، وقال ان "بعض عمالنا تم انقاذهم وآمل ان نتمكن من انقاذ الاخرين".

واوضح الاختصاصي في الصناعة المنجمية فيدات ديداري ان "الخطر الرئيسي يتمثل في نقص الاوكسيجين"، مضيفا "اذا كانت اجهزة التهوئة معطلة فان العمال قد يقضون خلال ساعة".

والانفجارات داخل المناجم امر مألوف في تركيا وخصوصا في تلك التابعة للقطاع الخاص. والحادث الاخطر وقع العام 1992 حين قضى 263 عاملا في انفجار للغاز داخل منجم زونغولداك.