ارفعوا الحجاب: كتاب يهجو الحجاب الإسلامي

الجدل حول الحجاب لا يزال يثير قريحة الكثير من الكتاب

باريس - صدر في فرنسا حديثا كتاب بعنوان "ارفعوا الحجاب!" للكاتبة شاهدورت دجافان الايرانية الاصل، يتضمن هجاء للحجاب الاسلامي وسط الجدل القائم في هذا البلد حول تطبيق مبدأ العلمانية ومنع الحجاب في المدارس.
"وضعت الحجاب طوال عشر سنوات. كان الخيار بين الحجاب او الموت. اعرف حق المعرفة عما اتكلم". هكذا يبدأ هذا النص القصير الواقع في خمسين صفحة، فيحمل بشدة على التساهل الذي ابدته بعض الاوساط المثقفة الفرنسية حيال من يصفهم بالمروجين ل"الهوية من خلال الحجاب".
وتواصل الكاتبة المقيمة في فرنسا منذ عشر سنوات "هل يمكن لهؤلاء المثقفين ان يجيبوا على اسئلتي؟ (..) كيف يمكن العيش والسكن داخل جسد فتاة محجبة؟ (..) ماذا يعني وضع الحجاب للفتيات؟ هذا يعني جعلهن مجرد ادوات جنسية".
وتعرض الكاتبة حججا تتعارض تماما مع حجج انصار الحجاب الذين يتذرعون ب"الاحترام" و"الحشمة"، فتسترسل في المغزى الجنسي للحجاب. وتكتب ان "وضع الحجاب يدفع بالطفلة او الفتاة الى سوق الجنس والزواج، يحددها بشكل اساسي من خلال ومن اجل نظرات الرجال، من خلال ومن اجل الجنس والزواج".
وترد شاهدورت دجافان على النساء اللواتي يؤكدن ان في وضع الحجاب حرية، فتقول انه بالاحرى "طريقة للسعي الى الظهور والاستفزاز: امرأة اداة وفخورة بذلك".
وتعتبر ان "تظارف الفتيات الطائشات المناديات بالحجاب في فرنسا" هو بمثابة تشجيع لـ"قمع جميع النساء اللواتي يكافحن ضد فرض الحجاب عليهن بالقوة في الدول الاسلامية، ويعرضن حياتهن للخطر من اجل ذلك".
وتحمل الكاتبة بصورة خاصة على المثقفين المسلمين الذين "يحسنون استغلال سوء الضمير المهني لدى العديد من المثقفين الفرنسيين واعطاء مسلمات شابات الرغبة في قلب معنى الرموز. الحجاب لانني استحقه ذلك هو الفحوى الاعلامي للرسالة التي يبعثونها".
وتدعو شاهدورت دجافان الى "المنطق وحس المسؤولية"، متوجهة بندائها الى الفرنسيين والمهاجرين المتحدرين من دول اسلامية والمثقفين و"ذوي الارادة الطيبة" والنساء من مسلمات وغير مسلمات، وكذلك الاباء المسلمين، مطالبة بتشريعات تحرم على القاصرات وضع الحجاب وباعتماد اجراءات لتولي امر الفتيات من ضحايا التشدد في هذه المسألة.
"ارفعوا الحجاب!" لشاهدورت دجافان صدر عن دار غاليمار الفرنسية في خمسين صفحة بسعر 5.5 يورو.