ارضية مشتركة: واشنطن توافق على توسيع الاستيطان

توسيع مشترك

القدس - ذكرت صحيفة إسرائيلية الأربعاء أن إسرائيل حصلت على موافقة من الولايات المتحدة باستمرار البناء في 2500 وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية على الرغم من مطالبة الولايات المتحدة بتجميد البناء.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن موضوع المستوطنات الحساس لكنه لم يعلق على التقرير الذي نشرته صحيفة معاريف في صفحتها الأولى دون نسبته الى مصدر.
وجاء تقرير الصحيفة عقب إطلاع وزير الدفاع إيهود باراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نتيجة محادثاته مع جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط التي أجراها معه في لندن الاثنين بشأن إنهاء الخلاف مع واشنطن حول مطالبة الأخيرة بتجميد البناء في المستوطنات.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المسؤولين الأميركيين.
وقال مسؤولون أميركيون وغربيون الشهر الماضي إن واشنطن تريد من إسرائيل أن تفرض حظرا على بدء مشروعات بناء جديدة في المستوطنات لكنها تفكر في دفع مخصصات للوحدات التي أوشكت على الانتهاء.
وقال القادة الفلسطينيون إن مفاوضات السلام مع اسرائيل التي تجري بدعم من الولايات المتحدة لن تستأنف مالم يكن هناك وقف كامل للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية حيث يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم المستقلة.
وذكرت معاريف أن واشنطن وافقت على استمرار البناء في 700 بناية تحتوي على 2500 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.
وكان نقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت أوسع صحف إسرائيل انتشارا أكثر حذرا حيث ذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة "أوشكتا على التوصل إلى اتفاق بشأن المستوطنات". وأشارت إلى نفس أعداد المستوطنات التي ذكرتها معاريف.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن وزراء حضروا اجتماع باراك مع نتنياهو لم تذكر أسماءهم قولهم إن التقارير بشأن التوصل إلى اتفاق أمريكي إسرائيلي هي نوع من تعليل النفس بالاماني من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي.
وأثناء وجوده في لندن قال باراك للصحفيين إنه عرض على الأمريكيين "نطاق أعمال البناء الجارية والتي من وجهة نظر عملية لا يمكن وقفها".
وتعهد نتنياهو تحت ضغط أميركي بعدم بناء مستوطنات جديدة أو مصادرة مزيد من الأراضي في الضفة الغربية. ومن المقرر أن يجتمع ميتشل بنتنياهو قريبا ربما الأسبوع المقبل.
وكان مسؤول اسرائيلي دان انتقادات الاتحاد الاوروبي للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية اثناء اجتماع عقد مع ممثل للاتحاد الاوروبي استدعي الى وزارة الخارجية الاسرائيلية بحسب مصادر رسمية.
وقد استدعي رئيس البعثة الاوروبية للاتحاد الاوروبي في اسرائيل راميرو سيبريان اوزال الثلاثاء اثر تاكيد الاتحاد الاوروبي ان المستوطنات "تخنق الاقتصاد الفلسطيني" وتبقي الفلسطينيين في حال من التبعية تجاه البلدان المانحة بحسب بيان لوزارة الخارجية.
ونفت وزارة الخارجية مضمون هذه التصريحات مشيرا الى انها تتجاوز صلاحية اللجنة التقنية للمفوضية الاوروبية معتبرا ان لا اساس لها من الصحة.
واضافت الوزارة "انها (الانتقادات) تتجاهل حقيقة ان قضية بناء المستوطنات يجب ان تطرح بالتوازي مع الالتزامات الاخرى وتحديدا التزامات الفلسطينيين في ما يتعلق بالامن.
واضاف البيان "ما يثير القلق هو ان هذه التصريحات تعني ان الاجراءات الامنية التي تتخذها اسرائيل في الضفة الغربية غير ضرورية وحتى غير شرعية، متجاهلة تماما ان الخطر الذي تشكله المجموعات الارهابية الفلسطينية يجعل هذه الاجراءات ضرورية".
وقضية الاستيطان، التي يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية، واحدة من العقبات الاساسية امام احياء عملية السلام. وتطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بالتجميد الكامل للاستيطان.
والاتحاد الاوروبي احد المانحين الرئيسيين للفلسطينيين.